٣١‏/١٢‏/٢٠٠٨

فتح تطالب حماس بإعادة السلاح لمرتزقة دحلان؟؟؟


ترددت في اليومين الاخيرين تصريحات لعدد من قادة حركة فتح في الضفة تطالب حركة حماس باعادة السلاح الذي صادرته من مرتزقة وميليشيات دحلان الهالكة، حتى يتسنى لها المشاركة في الدفاع عن قطاع غزة في وجه العدوان الصهيوني!!!
أي سخافة هذه، واي تفاهة هذه التي يطهرها من يطالب بهذا الطلب؟؟؟
ففي الوقت الذي نسمع محمود عباس وكافة اقطاب فتح والسلطة يؤكدون على ضرورة التهدئة ويلومون حماس على "خرق" التهدئة، في هذا الوقت نسمح مثل هذه التصريحات الغريبة التي من شان قبول حماس بها استمرار العمليات "الحربية" في غزة، على اعتبار ان ذلك سيزيد الحرب اشتعالا.. ثم لماذا تمنح حكومة رام الله المدعومة من "فتح" هدنة مجانية للاحتلال وتلاحق وتعتقل كل المقاومين من فتح وحماس والجهاد والشعبية وغيرهم.. وفي نفس الوقت يطالبون "بحقهم" في المقاومة في غزة.. وفي حد علمي فان كتائب شهداء الاقصى تشارك حاليا في المقاومة باطلاق الصواريخ "العبثية" ضد مستوطنات الاحتلال، وبالتالي عن سلاح لحركة فتح تتحدثون؟؟؟!!!
ثم ان الذين طالبوا بارجاع سلاح "مقاتلي" فتح لم يحددوا طبيعة هذا السلاح.. فهل هو رشاشات الكلاشنكوف؟ وماذا يفعل الكلاشنكوف امام الدبابة؟؟ ام تقصدون رشاشات ال (ام 16) ؟؟ وما فائدتها امام ال (اف 16)؟؟؟ ام انكم تقصدون الصواريخ "العبثية" التي تكسر لوح زجاج هنا او هناك ويقتل في مقابلها مئات الفلسطينيين.... أليست هذه كلها مقارنات عباس وغير عباس ممن تفننوا في السابق في الاستخفاف والسخرية بالمقاومة والمقاومين؟؟؟

ولكن المضحك في الامر ليس هذا التناقض المفضوح بين تصريحات زياد ابو عين وغسان المصري وغيرهم من جهة وتصريحات عباس وعبد ربه وغيرهم من جهة اخرى.... وانما المضحك هو ان فتح تريد استغباء الغزيين والفلسطينيين والعرب بمحاولتها اضفاء طابع المقاومة على ميليشياتها التي عاثت في غزة فسادا قبل الحسم العسكري صيف 2007، تلك الميليشيات التي لم يكن لها من عمل سوى تتبع تحركات المقاومين وخاصة من ابناء القسام وخطف عدد منهم واعدامهم بطريقة مقززة تقشعر لها الابدان.
وحتى لو كانت حماس في يوم من الايام تفكر بارجاع السلاح لهؤلاء المرتزقة، فان الوقت الحالي ليس هو الوقت المناسب لذلك، فهؤلاء المرتزقة سيستغلون الوضع الناجم عن العدوان وعدم قدرة الشرطة على التحرك وفي ظل تدمير كل مقرات الشرطة والسجون في غزة، فان هذه الميليشيات ستعود لممارسة دورها القذر في سلب المتاجر واثارة الفوضى من جديد، فضلا عن مشاركتهم في ملاحقة المقاومين ورصدهم واغتيالهم، وربما يعملون على الانقضاض على الحكومة القائمة في غزة ومحاولة خلق واقع جديد ينهي حكم حماس في غزة ويمهد الطريق لعودة فريق رام الله الى غزة من جديد للقضاء على اخر نفس مقاوم هناك بعد ان انتهت المقاومة في الضفة الغربية.

١٨‏/١٢‏/٢٠٠٨

الكويتيون وبقرة آل بوش المقدسة


اكاد اجزم بانه لا يوجد في العالم اليوم من احد يدين بالحب والولاء للرئيس الامريكي جورج بوش وعائلته سوى الشعب الكويتي.
لقد تحول جورج بوش الصغير ومن قبله ابوه وآل بوش على وجه العموم الى بقرة مقدسة بالنسبة للكثيرين في الكويت منذ الاجتياح العراقي للكويت في العام 1990 ، وبات كل من يكره او يشتم او حتى ينتقد بوش على تصرفاته الهمجية او الاجرامية وكأنه يكره او يشتم او ينتقد الذات الالهية... فهذا البوش –في نظرهم- اعلى واجل من ان يقع في الخطأ!!! ولهذا لا نستغرب انه في الوقت الذي فرح واغتبط العالم كله، بعربه وعجمه، مسليمه ومسيحييه وبوذييه، لواقعة الحذاء في العراق، نجد ان الشعب الكويتي هو الشعب الوحيد الذي اعلن الحداد على هذا الواقعة المشهودة... وقرأنا وسمعنا وشاهدنا كيف هبّ الكتّاب والسياسيون الكويتيون للدفاع عن هذا البوش، ومهاجمة كل من فرح لتلك الواقعة.
نتفهم جيدا سبب تعاطف الكويتيين مع بوش اكراما لوالده الذي يعتبرونه حررهم من صدام (حتى وان كان باموالهم واموال العرب)، ولكن.. الا يحق للشعوب التي عانت من تصرفات آل بوش ان تفرح لهذه الاهانة التي لحقت به في نهاية عهده البائد؟؟
لقد استغرب الكويتيون ان يقوم عراقي بهذا التصرف، وتوقعوا ان يقوم به فلسطيني او سوري او فنزويللي، فهم تصرفوا بشكل مغاير في نهاية عهد بوش الاب عندما زار الكويت مودعا، حيث تم استقباله استقبال الابطال ورأينا كيف كان الكويتيون يعبرون عن امتنانهم له وبالغوا في ذلك حتى وصل بالبعض الى حد عبادته والصلاة له.. وها هم اليوم يرون الشعب العراقي يكافئ بوش بحذاء!!
كان الكويتيون يعتقدون ان العراقيون سيستغلون هذه الزيارة الوداعية للتعبير عن شكرهم وامتنانهم لهذا الشخص الذي خلصهم من نظام صدام.. واذا بهم يلحقون به اهانة ما بعدها اهانة..
كان الكويتيون يعتقدون ان العراقيين –شأنهم هم- يدينون بالولاء لامريكا ولآل بوش على تخليصهم من صدام الذي حكمهم بالحديد والنار، ولكن الكويتيين لا يريدون ادراك حقيقة ان كل جرائم نظام صدام لا تساوي نقطة في بحر من الجرائم التي لحقت بالعراقيين بسبب بوش وامريكا سواء بشكل مباشر او غير مباشر، فرغم ما يقال عن مئات الالاف الذين قتلهم صدام في حروبه، الا ان صدام وفر للعراقيين الامن والامان ولم تظهر الفتنة الطائفية في عهده، في حين ان امريكا قتلت او تسببت بقتل ملايين العراقيين وحرمتهم من نعمة الامان واشعلت فتنة طائفية أكلت وتأكل الاخضر واليابس وتهدد بتقسيم العراق الى دويلات متناحرة، وهذه امور يتجاهلها الكويتيون ولا يريدون سماعها، لان بوش في نظرهم شخص مثالي وبقرة مقدسة لا يمكن ان تفعل اشياء سيئة.

١٥‏/١٢‏/٢٠٠٨

يا حذاءً دخل التاريخ...!





سيذكر التاريخ حذاء الصحفي "منتظر الزيدي" ليس لطرافة الحدث بل لمغزاه الهام... فماذا اراد الزيدي بفعلته التي ادخلته باب الشهرة من اوسع ابوابها وجعلته بطلا قومياً؟؟
لعل الزيدي اراد برمي بوش بزوجي حذائه ان يقول له ما لم يرد سماعه طوال السنوات الماضية وهو ان شعب العراق لم يكن بحاجة لديمقراطيتك التي اتيت بها على ظهور الدبابات والبوارج الحربية، وهو بالتالي ليس مدينا لك باي معروف.
ولعله اراد ان يقدم له فردة حذاء عن كل فترة رئاسية تولاها بوش، وربما اختار قياس الحذاء 44 ليعبر عن فترتي حكم بوش (4+4) سنوات.
ولربما اراد ان يوجه الفردة الاولى لبوش والفردة الاخرى للذي يقف الى جانبه (المالكي) ولمن هم على شاكلته من حكام العرب الذين يتطوعون للذود عن سيد البيت الابيض ودفع الاذى والصرامي عنهم كما فعل المالكي.
ولعله اراد ان يقول لبوش: اذا كنت تخشى من اسلحة الدمار الشامل فنحن لا نمتلكها ولم نمتلكها في يوم من الايام، ولكن لدينا احذية دمار شامل!
عبر ودروس عديدة على طغاة العرب ان يعوها جيدا.. عليهم ان يلاحظوا كيف اختبأ هذاا لبوش خوفا من مجرد "حذاء" !! عليهم ان يعوا ان من يخاف من فردة حذاء لا يمكن ا ن يخيف من لديه كبرياء (اللي بخاف ما بخوّف)..
على محمود عباس ان يلاحظ حجم الحفاوة التي حظي بها اسماعيل هنية خلال مهرجان الانطلاقة بغزة، وحجم الاذلال الذي حظي بها سيده وزعيم الامبراطورية الامريكية خلال زيارته للعراق..!
على كل اذناب امريكا في العالم العربي ان يعودوا الى شعوبهم ويعطوها اولوياتهم بدل ان تكون اولوياتهم رضى البيت الابيض، لان البيت الابيض لن ينفعهم امام غضبة الشعوب المقهورة.

١٣‏/١٢‏/٢٠٠٨

عباس وسفن كسر الحصار.. لا برحمك ولا بخلي مين يرحمك...!!؟

غريب أمر محمود عباس، يتصرف ليس كرئيس دولة ولا كرئيس سلطة ولا حتى كرئيس بسطة فلافل، فهو لا يترك مناسبة للتنكيل بغزة وشعبها الا ويقتنصها.. ولا يكتفي بالتأمر على شعبه هناك، وبل ويمارس ضغوطاته ويستقوي بالولايات المتحدة واسرائيل ليمنع أي تحرك عربي او غربي قد يخفف من وطأة الحصار عن ابناء غزة.
لم ينس ابناء غزة مسارعة مندوب فلسطين لدى الامم المتحدة للاستعانة بالفيتو الامريكي لمنع استصدار قرار بطلب من دولة قطر لرفع الحصار عن غزة.. وكانت الحجة حينها ان في هذا تدخل سافر في الشؤون الفلسطينية!!! سبحان الله!! أما فرض الحصار ليس تدخلا في الشؤون الفلسطينية.
واليوم نسمع عباس يهاجم المتضامنين مع ابناء شعبه ويصف تحركهم عبر سفن كسر الحصار بانه تحرك سخيف.. لِمَ لا وهو الذي ابدع في اطلاق الاوصاف، فقد اطلق وصف "حقيرة" على العمليات الاستشهادية، واطلق وصف "عبثية" على صواريخ المقاومة، واطلق وصف "الانقلابيين" على من طهروا غزة من رجسه ومن رجس الدحلان!!
ولم يقف الامر عند هذا الحد بل اعطى عباس الضوء الاخضر لكتبته المرتزقين لينفثوا سمومهم عبر الصحافة الصفراء فاخذوا يدافعون عن تصريحات سيدهم هذه بالقول ان سفن كسر الحصار تساعد اسرائيل على الادعاء بانها لا تفرض حصارا على غزة وبالتالي فإن هذه السفن تأتي بنتائج عكسية.. سبحان الله! ما المطلوب اذن؟ هل يبقى الغزيون في بيوتهم وينتظروا القطر من السماء ام يتحركوا في كل الاتجاهات لعل الحصار ينكسر؟
الحل الوحيد لكسر الحصار كما يراه عباس ويريد من حماس القبول به هو بالالتزام بالشرعية الدولية التي اضاعت فلسطين ولم تُعِد لنا مليمترا واحدا منذ عام 1948، من اجل ان ترضى عنا اليهود والنصارى ويأمروا عملاءهم واذنابهم في المنطقة بفتح الحدود لادخال المواد التموينية لغزة.

٢٤‏/١١‏/٢٠٠٨

صح النوم يا "مركزي"

بعد 4 سنوات من وفاة الرئيس الراحل ياسر عرفات وبعد مرور اسبوعين على ذكرى وفاته الرابعة، تذكر 75 عضوا من اعضاء المجلس المركزي الفلسطيني ان "دولة" فلسطين تعيش بدون رئيس منذ اربع سنوات!! وان عليهم كأوصياء على مصالح الشعب الفلسطيني ان ينتخبوا رئيسا لهذه الدولة المستقلة، فرئيس السلطة "محمود عباس" لا تسري سلطته على كل الفلسطينيين في العالم وانما فقط على الفلسطينيين الذين يعيشون في الضفة وغزة!! رغم انه بصفته رئيسا لمنظمة التحرير يفترض ان يكون رئيسا لكل الفلسطينيين باعتبار ان منظمة التحرير هي الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني في كافة اماكن تواجده (كما يخرقون آذاننا صباح مساء).
ان ما جرى في اجتماع المجلس المركزي امر مثير للضحك والحسرة في آن واحد.. فهو مثير للضحك لان الـ75 عضوا لم يتذكروا ان "دولتهم" تعيش بدون رئيس منذ اربع سنوات فيما بقي عضو واحد مصرا على نسيان هذا الامر حتى الان!!!
امر مثير للضحك ايضا ان المجلس لم يتذكر هذا الامر في دورته السابقة التي عقدت في 14/1/2008، فهم معذورون لان حماس لم تذكرهم بهذا الامر في حينه، وعندما بدأت حماس بالحديث عن قرب نهاية ولاية رئيس "السلطة" محمود عباس، كان لا بد لهذا المجلس الموقر ان ينتخب محمود عباس رئيسا للدولة وبذلك يكون رئيسا لكل الفلسطينيين بمن فيهم رئيس السلطة بغض النظر عمن يحتل هذا المنصب من بعده.
ان ما جرى في اجتماع المركزي يشير بصورة ساخرة الى الحالة المزرية في التلاعب بالدستور والقوانين وباوراق اللعبة السياسية.. فلم يعد المجلس المركزي ومن خلفه اللجنة التنفيذية وغيرها من مؤسسات منظمة التحرير المهترئة والصدئة سوى احجار شطرنج يحركها محمود عباس وياسر عبد ربه وحركة فتح كيفما يشاؤون.. وخلفهم يسير المطبلون من الفصائل المايكروسكوبية.. فعندما كان ابو مازن رئيسا للوزراء في عهد الرئيس الراحل ابو عمار، حاول بكل قوته ومن خلفه الولايات المتحدة سحب كل صلاحيات منظمة التحرير من ابو عمار وكذلك كل صلاحيات رئيس السلطة، ولكن عندما توفي ابو عمار بطريقة "غريبة" وجاء ابو مازن (أو لنقل جيء بأبي مازن) الى رئاسة السلطة، وفازت حماس بالمجلس التشريعي، وشكلت اولى حكوماتها، لجأ ابو مازن الى استعادة كل الصلاحيات من الحكومة وزاد عليها ان حاول سحب كل صلاحيات الحكومة الاساسية وخاصة في مجال الخارجية والداخلية والمالية، ومنحها اما للمنظمة واما لديوان الرئاسة!!
كما ان ما جرى في اجتماع المركزي يبين لماذا ترفض حماس الاعتراف بشرعية منظمة التحرير في شكلها الحالي، فهم يريدون من حماس ان تكون شاهد زور وحجر ديكور في هذه المنظمة دون ان يكون لها أي دور مؤثر يعكس ارادة ابناء الشعب الفلسطيني ممن يؤيد نهجها، تماما كما هو حال الفصائل اليسارية المنضوية في اطار المنظمة، وهذا ما كشفته القيادية في الجبهة الشعبية خالدة جرار عندما بينت ان قرارات اللجنة التنفيذية تصاغ سلفا وتأتي من "فوق" ويطلب من الاعضاء فقط الموافقة عليها دون نقاشها.

١١‏/١١‏/٢٠٠٨

شاهد بالفيديو.. طالبة فتحاوية تسقط راية التوحيد في جامعة الاقصى!!



هذا نموذج صغير يبين عداء حركة فتح لكل ما يمت للاسلام بصلة..
فلا تغرنكم المظاهر الكذابة .. فما تكنّه صدورهم اعظم..
حشود من بنات الشبيبة تهتف وتصفق لزميلتهن التي اسقطت راية التوحيد!!! ثم يأتي بعد ذلك من يقول: نحن مسلمون.. ويتساءل: لماذا تكفروننا؟ مع انه لم يكفرهم احد بل اعمالهم هي التي تكفرهم.
نعم لقد اصبحت راية التوحيد من اشد اعدائهم.. تماما كما ينظر الاسرائيليون الى علم فلسطين..
اذا كان هذا يحدث في غزة حيث تسيطر حركة حماس على الوضع الامني هناك.. فما بالكم في الضفة المحتلة؟؟ اسألوا الاسرى المفرج عنهم حديثا من سجون الاحتلال كيف اقتحمت اجهزة عباس اماكن وبيوت وقاعات استقبال المهنئين فقط لورود اخبارية من احد عملائهم تفيد بوجود راية التوحيد.
اسألوا المواطنين كيف انشغلت اجهزة عباس في نابلس لعدة ايام قبل عيد الفطر عام 2007 وهي تطوف كل شوارع وازقة المدينة بحثا عن قصاصة لراية التوحيد معلقة على عمود كهرباء او على منزل احد الشهداء او الاسرى ليتم انزالها وتمزيقها ورميها على الارض لتدوسها الاقدام...!!
هذه ليست اسرارا بل احداثا شاهدها ويشاهدها المواطنون على اختلاف انتماءاتهم.. ولكن من يجرؤ على الكلام...!!!!!
ألا سحقا سحقا لحركة تعادي الله تعالى وتعادي اولياءه..
ويوما بعد يوم يزداد يقيني يقينا بان حركة حماس ما زالت على الحق، وان حركة فتح هي على باطل.. واذا كانت دولة الباطل ساعة فان دولة الحق الى قيام الساعة.

١٠‏/١١‏/٢٠٠٨

اسباب لا تبرر مقاطعة الحوار .. بل تبرر الانفجار!


كثُر النقاد والمحللون والمأولون للخطوة التي قامت بها حركة حماس باعلان مقاطعتها لمؤتمر الحوار بالقاهرة احتجاجا على استمرار عمليات الاعتقال السياسية في صفوف ابنائها وانصارها في الضفة الغربية.
فهذه الخطوة من جانب حماس ليست سببا كافيا –برأي فتح واذنابها من قوى اليسار البائد- لتعطيل جهود المصالحة.. فماذا يضير حماس لو انتظرت حتى لا يبقى احد من ابنائها الا وقد اصابته عاهة بعد دخوله مسالخ السلطة في نابلس ورام الله والخليل وغيرها..!!
يتجاهل هؤلاء ان عمليات الاعتقال تصاعدت وتيرتها بشكل تدريجي يوما بعد يوم مع اقتراب موعد مؤتمر القاهرة ، كما ان عمليات التعذيب شهدت ارتفاعا ملحوظا في اعدادها وفي شدتها وفي الشهر الاخير نقل العشرات من معتقلي حماس والجهاد الاسلامي الى المسشفيات نتيجة التعذيب واصيب بعضهم بالشلل التام، كل هذا يشي بأن ما يجري ما هو الا احد امرين: الاول، ان هناك اطرافا ذات نفوذ داخل اجهزة امن السلطة لا تريد لمؤتمر الحوار ان يرى النور، اما الامر الثاني هو ان هذه الاطراف تريد تصفية حساباتها مع حركة حماس واشباع حقدها الدفين قبل التوصل الى اتفاق فلربما لا تتاح بعدها فرصة اخرى لتحقيق ذلك.
لكن مشكلة الناعقين باسم فتح ومن لف لفها انهم ينظرون الى النتيجة ولا ينظرون الى السبب، يستكثرون على حماس ان يكون لها موقف مشرف تجاه ابنائها المعذبين في الضفة.. وكأن ابناء حماس في الضفة ليسوا فلسطينيين ولا مواطنين لهم حقوق كما لغيرهم.. فلا احد يكترث لمعاناتهم وآلامهم.. وأموالهم حلال زلال لمن شاء من امراء الحرب الفتحاويين.. وشهداؤهم واسراهم ليسوا كغيرهم من ابناء شعبهم الشهداء والاسرى..!
يريدون من حماس ان تنتظر عاما او عامين او حتى ثلاثة على تعذيب ابنائها الى حين التوصل الى اتفاق مصالحة لا يبدو في الافق خاصة في ظل وجود قيادة فتحاوية تجيد المماطلة والتسويف والخداع ليس في المفاوضات مع اسرائيل وانما في التعامل مع ابناء شعبها ممن تختلف معهم فكريا.
يقول احد الناعقين اليساريين تعقيبا على مقاطعة حماس: "إنها قد ارتكبت خطأ كبيرا باتخاذها موقف المقاطعة". وأضاف "أنه كان من الافضل عدم الغاء الحوار أو تأجيله بسبب اشتراطات يمكن حلها بسهولة على طاولة الحوار".
فهو اذن يرى في مطالب حماس المشروعة اشتراطات يمكن حلها "بسهولة" على طاولة الحوار،، فاذا كان يمكن حلها بسهولة على طاولة الحوار فاعتقد انه يمكن الاستجابة لها بسهولة قبل بدء الحوار حتى تسحبوا هذه "الذريعة" من ايدي حماس "للتهرب" من الحوار، كما تدعي فتح! أليس منطق سحب الذرائع هو منطق حركة فتح في التفاوض مع الاسرائيليين، فلتجربوا هذا المنطق مع حماس.
ويتناسى هذا الناعق اليساري ان حركة فتح –وفي اطار تلاعبها ومراوغتها- تصر على ان الحوار يجب ان يكون بين الفصائل وليس بين سلطة رام الله وسلطة غزة، وكما جاء على لسان عزام الاحمد فان حركة فتح لا تعتقل احدا من ابناء حماس في الضفة وانما الحكومة القائمة هناك هي التي تعتقل بناء على انظمة وقوانين... وبالتالي اذا كان الحوار بين فتح وحماس وباقي الفصائل فما الذي سيجبر عباس على اطلاق سراح معتقلي حماس وهو لم يتفق مع حماس على ذلك؟ بل سيقول لهم عباس: اطلبوا من فتح اطلاق سراح معتقليكم إن كانوا ليدها..!! وهكذا نضيع بين حانا ومانا.
وختاما نرى بان الاسباب التي حددتها حماس لمقاطعة الحوار لا تكفي فقط لمقاطعة الحوار وانما تكفي ايضا لتفجير النزاع من جديد وبوتيرة اشد الى ان "ينتصر" احد الاطراف ويظفر بالضفة وغزة معا.. بينما يقف الاسرائيلي متفرجا ضاحكا علينا.

٠٥‏/١١‏/٢٠٠٨

نتائج انتخابات "النجاح"... فوز وهمي لحركة الشبيبة وانتصار حقيقي للكتلة الاسلامية

اعتادت حركة الشبيبة الطلابية التابعة لحركة فتح في جامعة النجاح بنابلس وفي كل عام على اللجوء الى التلاعب بالارقام ودلالاتها لاخفاء هزائمها والاحتفال بانتصارات وهمية، وهذا كان حالها هذا العام حينما حصلت على 58 مقعدا من اصل 81 لتعتبر ذلك فوزا كاسحا رغم معرفة الجميع ان هذا العدد من المقاعد ما كانت الشبيبة لتحصل عليه الا بغياب الكتلة الاسلامية.
وتشير نتائج انتخابات جامعة النجاح التي اجريت امس الثلاثاء الى ان حركة الشبيبة -ورغم حصولها على هذا العدد من المقاعد- تكون الخاسر الاكبر في هذه الانتخابات بعكس ما تحاول ايهام انصارها وطلبة جامعة النجاح الذين شاهدوا بأم اعينهم اجرام حركة فتح والشبيبة داخل ساحات الجامعة قبل عام ونصف حينما تم اعدام زميلهم الطالب محمد رداد بدم بارد وعلى مرآى الجميع.
واذا عدنا الى الارقام وقارناها بارقام اخر انتخابات اجريت في الجامعة عام 2006 نجد ان الكتلة الاسلامية حققت انتصارين اثنين، الاول هو نسبة المقاطعة الكبيرة للانتخابات والتي جاءت بدعوة من الكتلة الاسلامية، والثاني هو التراجع النسبي الكبير لحركة الشبيبة في ظل غياب الكتلة الاسلامية.
فعلى صعيد المشاركة في الانتخابات نجد ان نسبة المشاركين في الانتخابات هذا العام بلغت 59,4% في حين بلغت نسبة المشاركة في الانتخابات السابقة 84% أي ان الفارق وصل الى 25% وهذا ليس كل شيء.
ويضاف الى ذلك نسبة الاوراق البيضاء التي ارتفعت بشكل ملفت هذا العام والتي بلغت قرابة 9% من مجمل الاصوات في حين ان نسبة هذه الاوراق في الانتخابات السابقة بلغت 2% فقط وكانت بهذا المعدل في الاعوام الماضية.
ويعود ارتفاع نسبة الاوراق اللاغية الى عدة اسباب، اهمها ان بعض الطلبة اضطر للدخول الى قاعة الانتخاب خوفا من الملاحقة الامنية او التأثير على مستقبله الدراسي في الجامعة اذ ان الامتناع عن التصويت سيعتبر دليل ولاء للكتلة الاسلامية، اما السبب الاخر وهو الاهم هو الدور الوضيع الذي مارسته ادارة جامعة النجاح بمحاولتها التأثير في سير الانتخابات حينما اعلنت ولاول مر في تاريخها ان يوم الانتخابات هو يوم دوام رسمي للطلبة رغم معرفة الجميع ان انعقاد المحاضرات في هذا اليوم هو نوع من المستحيل اذ ان غالبية القاعات الدراسية تكون مخصصة لعملية الاقتراع، كما ان غالبية اعضاء الهيئة التدريسية مشاركون في المراقبة على عملية الاقتراع، وبهذا استطاعت ادارة الجامعة اجبار عدد من الطلبة -وخاصة الجدد منهم والذين لم يسبق لهم المشاركة في الانتخابات- على الوصول الى الجامعة ومن ثم المشاركة في الانتخابات.
اما بالنسبة لعدد المقاعد، وبمقارنتها بنتائج انتخابات 2006 نجد ان الكتلة الاسلامية في حينه تساوت مع حركة الشبيبة في عدد المقاعد (38 مقعدا لكل منهما) رغم تفوقها عليها بـ 68 صوتا بنسبة 1% ، وبغياب الكتلة الاسلامية هذا العام فان الـ38 مقعدا التي تملكها توزعت على الكتل الفائزة هذا العام، وبتحليل الارقام نجد ان الشبيبة حصلت على 20 مقعدا اضافيا أي 58 مقعدا، بينما ارتفع عدد المقاعد التي حصلت عليها الجماعة الاسلامية التابعة لحركة الجهاد الاسلامي من 2 الى 8 أي اربعة اضعاف، بينما حصلت كتلة وطن (الشعبية والديمقراطية وحزب الشعب) على 10 مقاعد وهي ثلاثة اضعاف ما حصلت عليه الشعبية (2) والديمقراطية (1) في انتخابات 2006 ، اما كتلة المبادرة فقد حصلت هذا العام على 3 مقاعد في حين لم تحصل عام 2006 على أي مقعد رغم حصولها على 72 صوتا.
ويعزا حصول الجماعة الاسلامية على اربعة اضعاف ما حصلت عليه عام 2006 الى ان نسبة من المؤيدين للكتلة الاسلامية قد منحوا اصواتهم الى الجماعة الاسلامية على اعتبار انها "الكتلة" الاسلامية الوحيدة المشاركة في هذه الانتخابات.
ولعقد مقارنة صحيحة بين نتائج عامي 2006 و2008 –ونظرا لغياب الكتلة الاسلامية هذا العام وارتفاع نسبة الاوراق اللاغية بشكل كبير- فان افضل طريقة لاجراء المقارنة هي بايجاد نسبة الاصوات التي منحت لكل كتلة الى اصحاب حق الاقتراع وليس الى عدد الاصوات، وبهذا نجد كل الكتل الاخرى قد زادت او ضاعفت نسبتها السابقة في حين ان حركة الشبيبة قد تراجعت وإن بنسبة طفيفة، حيث ان الشبيبة حصلت عام 2006 على اصوات 37،8% من طلبة الجامعة (المشاركين وغير المشاركين) في حين انخفضت هذه النسبة هذا العام الى 37,4%، وفي المقابل زادت الجماعة الاسلامية نسبتها من 2,3% الى 5,1% ، وزادت الجبهتين الشعبية والديمقراطية نسبتهما من 3,3% الى 6,6% وكذلك فعلت المبادرة الوطنية حيث زادت نسبتها من 0,4% الى 2,2%.
يشار هنا الى ان ما حققته الشبيبة هذا العام جاء ايضا بتواطؤ من ادارة الجامعة واللجنة التحضيرية للانتخابات التي مارست دورا مفضوحا في مساعدة الشبيبة على حساب باقي الكتل وخاصة الكتلة الاسلامية، حيث اعلنت هذه اللجنة عن رزمة من الممنوعات في هذا العام بحجة الوضع الاستثنائي ومنعا لوقوع مشاكل بين الطلبة، واهم هذه الممنوعات كان المهرجان الانتخابي الذي يسبق يوم الانتخابات بيوم واحد والذي تحاول فيه كل كتلة حشد انصارها واثارة حماسة الطلبة، وعندما اعلنت الكتلة الاسلامية انسحابها من السباق الانتخابي عادت اللجنة التحضيرية لتسمح بعقد هذا المهرجان الانتخابي، وكذلك اعلان ادارة الجامعة ان يوم الانتخابات هو يوم دوام رسمي لاجبار الطلبة على الحضور والتصويت، فضلا عن الخدمات الكبيرة التي توفرها الاجهزة الامنية لحركة الشبيبة بملاحقة ابناء الكتلة الاسلامية ومنع طباعة الدعاية الانتخابية للكتلة الاسلامية والتضييق عليها.
وبهذه النتائج والارقام يظهر بوضوح ان الكتلة الاسلامية كانت الرابح الاكبر في هذه الانتخابات، فيما خسرت الشبيبة الكثير من الاصوات ومن قلوب طلبة النجاح.

٠١‏/١١‏/٢٠٠٨

فتح.. واصرارها على عدم وجود معتقلين سياسيين لديها

فيما قامت حكومة غزة التي ترئسها حماس باطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين لديها، كان الناس بانتظار خطوة مماثلة من حكومة رام الله التي تسيطر عليها فتح، لكن الرد الفتحاوي كان بالتقليل من اهمية الخطوة الحمساوية، والزعم ببقاء مئات المعتقلين السياسيين في غزة، والاصرار على كذبة ان سجون الضفة خالية تماما من المعتقلين السياسيين..!
طبعا تعودنا من العقلية الفتحاوية الكذب وقلب الحقائق والابتزاز الرخيص، لمَ لا وما هم الا تلاميذ مبتدئين عند اسيادهم الامريكان والاسرائيليين.
ففتح تعتبر نفسها صادقة عندما تدعي انها لا تعتقل أي شخص على خلفية سياسية، فهي لا تنفي ان هناك سجناء من حماس في سجونها ولكنها ترى ان من حقها اعتقال هؤلاء لانهم معتقلين على خلفية حيازتهم للسلاح وهذا مخالف لقوانين السلطة.. حلو كثير!
فحيازة السلاح من قبل المقاومين في الضفة مخالف لقوانين السلطة، ولكن حمل السلاح من قبل قوات الاحتلال والتجول به في وضح النهار وقتل الاطفال والنساء والشيوخ المدنيين مسموح به وفق هذه القوانين العرجاء.
واذا كانت السلطة تحرم حمل السلاح الا لافراد اجهزتها الامنية وتعمل على تجريد الجميع من السلاح فلماذا لا توفر هذه الاجهزة الامنية الامن للمواطن من قوات الاحتلال.. طبعا سيقولون لك بان هذه الاجهزة الامنية مهمتها حفظ الامن الداخلي أي بين المواطنين الفلسطينيين انفسهم.. جيد، ولكن اذا كانت هذه مهمة الاجهزة الامنية وفق اتفاق اوسلو المتوفى، فلماذا يتم جمع سلاح المقاومين مع ان هذا السلاح شريف وطاهر ولم يتجه لصدور المواطنين، واذا حصل ان وجه احدهم السلاح لصدور ابناء شعبه كما فعل ابو جبل والطيراوي وغيرهم فليتم اعتقاله وانزال اقصى العقوبة به.
المفارقة العجيبة هي انه في الوقت الذي تعطي سلطة رام الله لنفسها الحق في جمع سلاح المقاومين في الضفة، فانها تنكر على حماس حق جمع السلاح من العائلات في غزة، فلقد اصبحت عائلة حلس وعائلة دغمش ضحية تتباكى عليها فتح عندما حاولت حماس سحب السلاح من هاتين العائلتين، مع ان سحب سلاح العائلات مطلب تنادي به كل منظمات حقوق الانسان في غزة والعالم، لا بل سمعنا قبل ايام من يطالب حماس باعادة السلاح لعائلة حلس "المناضلة" للتدليل على صدق نوايا حماس تجاه الحوار!!!!!
مفارقة اخرى عجيبة، هي ان سلطة رام الله تجمع السلاح في الضفة مع انه ليس هناك تهدئة مع الاحتلال في الضفة، بينما تريد اعطاء السلاح لافراد عائلة حلس "ليقاوموا" الاحتلال في غزة التي تخضع لتهدئة وافقت عليها كل الفصائل هناك!! فكيف يتم تحريم المقاومة في الضفة المحتلة يوميا، بينما يطالبون باشعال أوار المقاومة في غزة التي تخضع لاتفاق تهدئة وهناك التزام اسرائيلي نسبي بهذه التهدئة.
وحتى وصف المعتقلين في الضفة بانهم ليسوا سياسيين لانهم اعتقلوا على خلفية السلاح، فهذه كذبة اخرى لان المعتقلين في الضفة يتم استجوابهم على قضايا سياسية او تنظيمية او مالية... فبعضهم يعتقل لنشاطه في الكتلة الاسلامية في جامعة النجاح، وذاك يعتقل على خلفية قيامه بتعليق راية التوحيد على سطح منزله، وثالث اعتقل بعد يومين من خروجه من سجون الاحتلال بعد ان امضى 15 عاما –أي قبل قيام سلطة اوسلو- لانه كان قياديا معروفا في حركة حماس... وهكذا يتبين ان غالبية المعتقلين في سجون السلطة ليسواعلى خلفية السلاح كما يزعمون، مع ان حمل السلاح للمقاومة ليس جريمة.
اما اغبى اغبياء فتح "فهمي الزعارير" فيتساءل في لقاء تلفزيوني مع ايمن طه: اين عمليات حماس في الضفة منذ 15/6/2007 ؟ وهو يتجاهل ان سلطته تحرم –وبشكل معلن- حمل السلاح للمقاومة، ولكنه لم يبين لنا كم عملية نفذتها كتائب شهداء الاقصى في هذه الفترة؟ في حين ان حماس نفذت العديد من العمليات في منطقة الخليل ونابلس وداخل الخط الاخضر خلال هذه الفترة، وهذا مثبت.

١٦‏/٠٩‏/٢٠٠٨

اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير .. ملجأ العجزة الذي يتحكم بمصير الشعب الفلسطيني



طالما بقي مصير الشعب الفلسطيني معلقا بيد اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير فان هذا الشعب العظيم لن يرى الدولة ولا الاستقلال ولا القدس عاصمة له، بل على العكس من ذلك سيدخل الشعب في متاهات جديدة من متاهات الانقسام والتناحر الداخلي.. فهذه اللجنة التنفيذية تحولت الى ملجأ للعجزة الخرفين الذين لا يملكون ادنى مستويات الحكمة والخوف على مصالح شعبهم... بل هم مجموعة من كبار السن الذين كان ينبغي وضعهم في مصحات عقلية خوفا عليهم اولاً، ثم خوفا على شعبهم منهم ثانيا، ولكن للاسف ولاننا نعيش في منطقة عربية حيث سياسة وضع الرجل المناسب في المكان غير المناسب هي السياسة المعتمدة، فان هؤلاء العجزة الخرفين تم تنصيبهم ليتحكموا بمصير 10 مليون فلسطيني في شتى انحاء المعمورة.
ليس فقط ان الغالبية العظمة من اعضاء اللجنة التنفيذية (ملجأ العجزة) قد اجتازوا عتبة الـ65 من عمرهم، وليس فقط ان هذه اللجنة توفي اكثر من نصف اعضائها او تحولوا الى عاجزين عن القيام بدورهم، ولكن ايضا فان اعضاء هذه اللجنة يمثلون احزابا وفصائل مجهرية لا تكاد ترى بالعين المجردة، كجبهة النضال الشعبي، وفدا، وجبهة التحرير العربية، وغيرها من المسميات التي لم يسمع بها 99% من ابناء الشعب الفلسطيني.. وبالتالي اصبح ممثلو هذه الفصائل يملكون المشاركة في تقرير مصير الشعب الفلسطيني في حين ان حركتي حماس والجهاد الاسلامي اللتين تمثلان ما يزيد عن 50% من الشعب الفلسطيني، لا تملكان حق المشاركة في تقرير مصير هذا الشعب!!! فأي ديمقراطية هذه؟؟ وعن أي تمثيل واحد ووحيد للشعب الفلسطيني يتحدثون؟؟

٢٥‏/٠٨‏/٢٠٠٨

فلتبدأ بنفسك يا عباس.. وبيّض سجونك

تعهد محمود عباس بان لا يكون هناك سلام دون تحرير جميع الاسرى وتبييض السجون.
ومع ادراكنا المسبق ان هذا يدخل في سياق الخطابات العنترية التي تدغدغ مشاعر اهالي الاسرى وليس لها أي رصيد على ارض الواقع، الا اننا ندعو عباس الى البدء بنفسه وان يبيّض سجون اجهزته الامنية من المعتقلين السياسيين من ابناء حماس والذين يذوقون اقسى صنوف العذاب داخل تلك المسالخ المسماة مجازا "سجون".
طبعا.. لا يكف عباس وزبانيته عن ترداد كذبة ان اعتقال ابناء حماس لا يتم على خلفية سياسية وانما على خلفية قضايا جنائية؟!! ما شاء الله، وهل من الصدفة ان يكون كل ابناء حماس المفرج عنهم من سجون الاحتلال ذوي سوابق جنائية حتى تقوم الاجهزة الامنية باعتقالهم بعد يوم او يومين او اسبوع من تحريرهم من سجون الاحتلال!!!؟
لو كان من بين افراد المجموعة التي افرجت عنها اسرائيل اليوم اسرى من حركة حماس، لقامت الاجهزة الامنية باعتقالهم جميعا بعد ساعات من خروجهم من مقر المقاطعة في رام الله، فأي نفاق هذا يا عباس..!

١٤‏/٠٨‏/٢٠٠٨

هذا ما يجري في الضفة.... تبادل الادوار في حرب المؤسسات وقمع الحريات


ينتقد الكثير من الكتّاب حركة حماس والمتحدثين باسمها لاستخدامهم لغة "التخوين" ضد عدد من قيادات حركة فتح والسلطة، وينتقدون كذلك وصفهم لحكومة رام الله بانها حكومة "دايتون"، ويعتبرون ذلك دليلا على ضعف الحجة والعقلية المتحجرة لدى هؤلاء المتحدثين.
وفي الحقيقة والواقع فان كلمة "خائن" ومشتقاتها لتعجز عن توصيف حقيقة ما يجري على الارض في الضفة الغربية .. فتبادل الادوار اصبح ممارسة يومية يراها الكبير والصغير.. العالم والجاهل.. الحمساوي والفتحاوي.. فلا يحتاج الانسان الى تفكير ليدرك ان قيام السلطة باعتقال اسرى حماس بعد ايام او اسابيع قليلة على الافراج عنهم من سجون الاحتلال (وفي بعض الاحيان قبل ان يصل الاسير الى بيته)، ما هو الا نوع من انواع الخيانة خاصة عندما يعلم بان الاستجواب الذي يتعرض له هذا الاسير المحرر على ايدي ابناء جلدته يتناول نفس المواضيع التي سجن عليها لدى الاحتلال، كحيازة السلاح (سلاح المقاومة طبعا) او العضوية في حماس.. وكذلك الحال لا يحتاج الانسان الى كثير تفكير ليدرك هذه الحقيقة عندما تقوم قوات الاحتلال باعتقال من تفرج عنهم الاجهزة الامنية بعد ان تصادر سلاحهم وتقدم للاحتلال هدية مجانية هي عبارة عن تهمة جاهزة تكفي لان تكلف هذا الشاب ثلاث او اربع سنوات من زهرة شبابه.
لكن تبادل الادوار لم يقف عند هذا الحد... فبالتوازي مع حملة التطهير الحزبي التي بدأتها فتح والسلطة ضد ابناء حماس بطردهم من الوزارات واعتقالهم وتسليمهم للاحتلال، تمارس حركة فتح والسلطة عملية خبيثة تتبادل فيها الادوار مع الاحتلال بهدف افقار حركة حماس وابناءها تطبيقا لنظريات الجنرال دايتون الذي يرى ان نقطة القوة التي تملكها حماس هي المؤسسات الاجتماعية والخيرية وحتى الشركات التجارية.
ومنذ الححسم العسكري في قطاع غزة منتصف حزيران 2007 بدأت حركة فتح بسياسة اقتحام المؤسسات المحسوبة على حركة حماس واحراقها ومصادرة بعض ممتلكاتها الثمينة، وكذلك الحال اقتحام المتاجر والشركات التي يملكها اشخاص محسوبون على حماس وسرقتها واحراقها.
وبعد ان قامت الاجهزة الامنية بتولي زمام الامور بدأت هذه الاجهزة بدورها المكشوف فبدأت باصدار قرار بحل جميع الجمعيات الخيرية التي لها شبهة علاقة بحركة حماس، وعندما نجحت بعض هذه الجمعيات برفع دعوى قضائية لابطال قرار الاغلاق، جاء دور اسرائيل لاقتحام هذه الجمعيات والمؤسسات واصدار قرار اسرائيلي عسكري باغلاقها.
لم يتوقف الامر عند الجمعيات الخيرية، فانتقلت السلطة الى المؤسسات الخاصة كالمدارس ودور الايتام فحاولت الاستيلاء عليها وضمها الى الوزارات المعنية، ونجحت في بعض الاماكن، وعندما وجدت ان معركتها لن تنجح باتباع الخطوات القانونية الصحيحة، لجأت الى اسرائيل مرة اخرى التي قامت بدورها باصدار قرار باغلاق هذه المؤسسات ومصادرة ممتلكاتها، وهنا تدخلت السلطة مرة اخرى وقامت بضم هذه المؤسسات اليها تحت حجة حمايتها من الاغلاق!!
وامتد الامر ليشمل بعض الشركات التجارية وهنا نستحضر شركة الائتمان في نابلس والتي تدير مجمع المول التجاري، فجاءت مسرحية اقتحام المول من قبل الاحتلال واصدار امر بمصادرة جميع المحلات فيه، وهنا وقفت السلطة بمظهر الشهم والشجاع واعلنت رفضها لهذا القرار، واقنعت ادارة الشركة ان الاسرائيليين جادون في اجراءاتهم وان الحل الوحيد هو بتغيير مجلس الادارة وتعيين اشخاص اخرين مشهود لهم بانتمائهم الصادق لحركة فتح حتى نضمن ان تعدل اسرائيل عن مصادرة المول وبالتالي ننقذ ممتلكات اصحاب المحلات من خسارة كبيرة.
وهنا تسجل السلطة وحركة فتح سابقة خطيرة تتمثل بمصادرة املاك خاصة لا تتبع لا لحزب ولا لجمعية ولا لمؤسسة عامة وانما لاشخاص عاديين امتلكوها من حرّ مالهم.
وفي اماكن اخرى صادرت السلطة ممتلكات عدد من المطابع وشركات الدعاية والاعلان في الخليل ونابلس بحجة ان اصحابها محسوبون على حركة حماس!!!
هذا ما يحدث في الضفة... وما هذا الا غيض من فيض... فان تكون منتميا لحماس فان هذا سيكلفك الكثير الكثير.. هذا يعني انه محظور عليك ان تمارس التجارة (وليس فقط السياسة).
يحظر عليك ان تحصل على وظيفة عمومية ولا شبه عمومية.
يحظر عليك ان تعمل في مجال الصحافة والاعلام حتى لو مع وسيلة اعلام غير حمساوية.
يحظر عليك ان تعمل في الدعاية والاعلان.
يحظر عليك ان تعمل في جمعية خيرية.
يحظر عليك ان تحصل على وثيقة حسن سلوك التي تحتاجها لفتح شركة او حتى للحصول على رخصة سياقة عمومي!
يحظر عليك ان ترفع راية خضراء حتى داخل غرفة نومك!!
يحظر عليك ان تنال أي ترقية اذا كنت تعمل في وزارة او مصلحة حكومية، واذا كنت تحتل منصبا رفيعا فانك ستفقده بهذه الطريقة او بتلك.
ان ما يجري في الضفة من قمع لكل شيء له علاقة بحماس، ما هو الا وصفة سحرية للانفجار القادم.. قد يتأخر هذا الانفجار شهرا او شهرين.. سنة او سنتين، ولكنه حتما سيقع لان هذه هي سنة الكون... ودعاء المظلومين في غسق الليل يسمعه رب العزة ويقول له: "وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين".

٠٣‏/٠٨‏/٢٠٠٨

على اعتاب الشجاعية

بعد انجلاء غبار عملية الحسم العسكري الثانية في غزة -واقصد هنا عملية تطهير حي الشجاعية من القتلة والمرتزقة والمافيات واللصوص- يقف المرء امام مواقف الجهات المختلفة على الساحة الفلسطينية والاقليمية والدولية، وكذلك يقف امام العديد من المفارقات التي تحتاج الى تسليط الضوء عليها.
وأبدأ بموقف حركة فتح باعتبارها احد طرفي النقيض في هذه المعركة، فحركة فتح لا تنفك تحاول ضرب الاستقرار في غزة وارتكاب الجرائم والتي كان اخرها مجزرة شاطئ غزة، وعندما وجهت حماس اصابع الاتهام لها في هذا الاعتداء الوحشي سارعت فتح الى نفي أي صلة لها بالحادث وحاولت ايهام الناس بان الحادث ناجم عن نزاعات داخل حماس نفسها، وهذا الامر لم تستطع فتح اثباته او اقناع الناس به لما تتمتع به حركة فتح من مصداقية سيئة بين ابناء شعبها وفي مقدمتهم جمهورها.
لقد تحدت فتح حركة حماس ان تثبت ان عناصر فتح هم من نفذوا الهجوم على شاطئ غزة، ووقف الى جانب فتح في هذا الموضوع ما يعرف بالفصائل المجهرية الببغائية (فصائل منظمة التحرير) التي دخلت على الخط واعلنت ان حماس ليس لديها أي دليل على تورط فتح، وعندما قامت الشرطة بدورها في ملاحقة المشتبه بهم للتحقيق معهم واثبات ما ادعته حماس، ثارت الدنيا ولم تقعد على حماس واتهمت بالاجرام والارهاب.. ولست ادري كيف يمكن لاي سلطة في العالم –سواء كانت ديمقراطية ام دكتاتورية- ان تقبل بان يكون داخل اراضيها معسكرات تدريب لمجموعات مسلحة؟ وهل تلام الشرطة عندما تقوم بدورها المطلوب منها في ملاحقة المجرمين والمشتبه بهم وتقديمهم للقضاء العادل.

اما موقف الفصائل المجهرية الببغائية (فصائل منظمة التحرير) فهي كعادتها دائما تبحث عن كسب المزيد من المال السياسي عبر شهادة الزور والنفاق السياسي، فكلما اظهرت ولاءها لحركة فتح وقيادة السلطة، انهمرت عليها الدولارات الامريكية بلا حساب، وسمعنا ورأينا في خلال الايام القليلة الماضية كيف اظهرت هذه الفصائل والناطقين باسمها انحيازا واضحا لا لبس فيه الى جانب حركة فتح من خلال ادانة حركة حماس بأشد عبارات الادانة والاستنكار ومطالبتها بوقف الاعتقالات والملاحقات واغلاق المؤسسات في غزة، في حين لم نسمع من هذه الفصائل سوى دعوات خجولة لسلطة رام الله بالافراج عن المعتقلين لديها.
لا بل ان بعض هذه الفصائل سخرت طاقاتها ووسائل اعلامها للترويج للشائعات الكاذبة التي كانت تصدر عن حركة فتح وابواقها الاعلامية الصفراء.
اما بعض السياسيين والمحللين فقد التزموا ما يعتبرونه جانب الحياد، والقوا باللائمة على الطرفين (فتح وحماس) بنفس الدرجة، واتهموهما بالسعي لمصالحهما الضيقة، ومن هؤلاء عبد الباري عطوان الذي نقدر ونجل وطنيته وحبه لفلسطين لكن سعيه للظهور بمظهر الحياد جعله يضع كلا من حماس وفتح في سلة واحدة، رغم اقراره بان ما جرى في غزة هو نتيجة وجود تيار خياني في حركة فتح يسعى لاثارة الفوضى في قطاع غزة واحراج حماس وإلهائها عن مقاومة الاحتلال ورعاية مصالح المواطنين.. ولم يجب على السؤال الذي يطرح نفسه: ماذا بوسع حماس او غيرها ان يفعل حيال ما تقوم به عصابات فتح في غزة؟ حاول عطوان خلال ظهوره على قناة الجزيرة اعطاء انطباع بان ما يجري في غزة هو صراع على السلطة رغم قناعته بان ما يجري هو صراع بين عملاء يطبقون اوامر اسيادهم، وبين اناس ليسوا ملائكة ولكن هدفهم هو تحرير ارضهم من الاحتلال واعوانه.
اما عملية الخطف التي مارستها عصابات فتح في الضفة ضد الدكتور محمد غزال فهي تكشف عن الكثير من المعلومات التي يعرفها القاصي والداني.. ولكن من يجرؤ على الكلام؟ فقد جرت عملية الاختطاف في رابعة النهار –وقت الظهيرة- واعلن الخاطفون انتماءهم لحركة فتح، في الوقت الذي لا يكف محافظ نابلس عن الحديث عن الانضباط الامني الذي تنعم به نابلس، وتأكيده ان ملاحقة ابناء حماس والمقاومين الحقيقيين ومصادرة سلاحهم هو بهدف انهاء الفلتان الامني وفوضى السلاح، والكل يعلم ان ابطال الفلتان الامني وفوضى السلاح هم ابناء حركة فتح الذين اختطفوا د. غزل ومن قبله اعدموا انيس السلعوس ومحمد رداد واطلقوا النار على ابناء حماس وتسببوا لهم بشلل او اعاقة دائمة، فلماذا لم يوضع هؤلاء وراء القضبان جزاء ما اقترفت اياديهم القذرة؟؟ ولماذا لم يصادر سلاحهم النجس؟؟ ولماذا يتركون يعيثون في الارض فسادا وفي نهاية المطاف تنتهي القضية بفنجان قهوة!.
ان ما تقوم به عصابات فتح في الضفة الغربية هو اشبه ما يكون بعمل الكلاب البوليسية التي يتم اطلاقها لتهاجم اشخاصا بعينهم ومن ثم تعاد هذه الكلاب الى اقفاصها بانتظار مهمة اخرى، وهذا ما تم بالضبط لعصابات فتح في الضفة وخاصة في نابلس، فكل الناس هناك يعرفون ابو جبل والطيراوي ومرقة وغيرهم الكثير، وهؤلاء تم تسليطهم على ابناء حماس في بداية احداث حزيران 2007 حيث عاثوا فسادا وتقتيلا وارهابان وبعدها استعادت الاجهزة الامنية زمام المبادرة ووضعت هؤلاء الكلاب البوليسية في اقفاص، وبدأت هي عمليات الاختطاف المنظم لابناء حماس وتعذيبهم ومصادرة سلاحهم، وعندما اشتدت الازمة بين فتح وحماس في الشجاعية، لجأت فتح الى كلابها البوليسية مرة اخرى للقيام بالاعمال الخارجة عن القانون حتى لا تحرج نفسها امام المنظمات الحقوقية.

اما موقف حماس باعتقال كبار قادة فتح ردا على اعتقال كبار قادة حماس وافرادها –ورغم رفضي لاسلوب الاعتقال بدون تهمة- الا انه كان واضحا انه اعتقال لهدف انساني محدد وهو الافراج عن المعتقلين في الضفة، وسرعان ما تم الافراج عن عشرة من قادة فتح بكل احترام بعد افراج سلطة رام الله عن ستة من المعتقلين لديها وقد تعرضوا للضرب والاهانة رغم مكانتهم الاكاديمية المرموقة.
لقد جاءت هذه الخطوة الحكيمة من حماس لتقول لفتح: اذا كنتم تعتقلون قادتنا وابناءنا في الضفة فتذكروا جيدا ان لدينا العشرات من قادتكم في غزة ويمكن ان يصيبهم ما يصيب قادتنا في الضفة مثلا بمثل.
لقد كانت حركة فتح هي اول من لجأ الى اسلوب الابتزاز في الصراع الداخلي من خلال اختطاف قادة وابناء حماس لاجبار حماس على القبول بمطالبهم، لعلنا نتذكر ما قامت به فتح قبل سنة ونصف عندما اختطفت مجموعة من اطفال دور القران الكريم قرب نابلس والتهديد باعدامهم لاجبار حماس على فك الحصار عن منزل احد قادة ميليشيات دحلان في غزة.. وبالتالي فان العين بالعين والسن بالسن والبادئ اظلم.
وبالتزامن مع عملية الشجاعية، كان لسلطة رام الله مواجهة اخرى ولكن مع حزب التحرير الذي اعلن عن تنظيم مسيرات ليس لمناصرة حماس ولا احتجاجا على الاعتقال السياسي الذي تقوم به السلطة في الضفة الغربية، ولكن لاحياء ذكرى هدم الخلافة الاسلامية قبل 80 عاما، أي قبل قيام السطة وقل تأسيس حركة فتح نفسها، ومع ذلك كان القمع والتنكيل هو مصيرها، ولكن ما اثار اندهاشي ليس سلوك السلطة، وانما موقف بعض الفصائل والشخصيات التي دعت حزب التحرير الى تقدير الظروف الراهنة والغاء فعالياتها -رغم انها غير موجهة ضد احد- في حين ان نفس الجهات كان لها موقف مختلف عندما كانت حركة فتح هي التي تدعو الى الفعاليات في غزة بعد الحسم العسكري، وكانت هذه الجهات تدعو انصارها الى المشاركة في تلك الفعاليات ومنها صلاة الجمعة الضرار التي شارك فيها الشيوعيون والماركسيون لاول مرة في تاريخهم!! ولم يعط هؤلاء حينها أي تقدير للظروف الراهنة انذاك!!!

٠٧‏/٠٥‏/٢٠٠٨

عندما 1+1=3

مرة اخرى يعود الاعلام الفتحاوي الاصفر للكذب وبشكل صريح لا يقبل التأويل ولا التحليل، وهذه المرة في نتائج انتخابات جامعة القدس. ففي الخبر الذي كتبه "مراسل القدس الخاص" زعم هذا المراسل -الذي نصّب نفسه ناطقا اعلاميا لحركة فتح- ان نسبة التصويت في الانتخابات بلغت 51% مقارنة مع نسبة العام الفائت التي بلغت 68% وهذا ما اعتبره المراسل الخاص فارقا بسيطا (17%) مما يشير الى تقدم ملحوظ في نسبة المقترعين لكتلة حركة فتح في الجامعة!! ولكن المراسل -الذكي جدا- نسي انه ذكر في مقدمة خبره ان عدد اصحاب حق الاقتراع بلغ 9286 طالبا وطالبة، مارس منهم حقه بالاقتراع 4452 طالبا وطالبة... ونسي هذا المراسل الفذّ ان لدى الكثير من طلبة جامعة القدس ولدى القراء آلات حاسبة ويمكنهم بعملية حسابية بسيطة كشف كذبته بالارقام.. فبحساب عدد المقترعين الى عدد اصحاب حق الاقتراع تكون نسبة التصويت أقل من 48% هذا اذا اعتبرنا ان جميع الاوراق كانت صحيحة ولم يكن فيها ولا ورقة لاغية...!! وهنا يتأكد ان نسبة الاقتراع تراجعت بما لا يقل عن 20% وهي نسبة ليست كما وصفها هذا المراسل (بسيطة) ليقول لنا ان شعبية حماس والكتلة الاسلامية تراجعت.... ففي كل الانتخابات في العالم عندما تنسحب أي كتلة من الانتخابات ليس بالضرورة ان يمتنع جميع مؤيديها عن التصويت، ولو نظرنا الى الظروف الحالية في جامعات الضفة الغربية لاعتبرنا ان الكتلة الاسلامية حققت انجازا كبيرا عندما استطاعت ان تقنع 20% من طلبة الجامعة بالامتناع عن التصويت (عدا عن نسبة الممتنعين الطبيعية)، في حين ان حركة فتح -التي ستشكل المجلس القادم سواء بمفردها او مع كل الكتل الفائزة- فشلت في اقناع غالبية الطلبة بالمشاركة في هذه الانتخابات المهزلة، وبعبارة اخرى فان غالبية طلبة الجامعة (52%) لن يكونوا ممثلين في مجلس الطلبة القادم.. فأي فوز هذا يا شبيبة؟!!

٠٦‏/٠٥‏/٢٠٠٨

عمال النفط والمناجم يقدرون حرص الرئيس ابو مازن على الحركة العمالية... أما عمال السكك الحديدية فلا يقدرون...!


استوقفني قبل يومين خبر نشرته جريدة القدس عنوانه: (عمال النفط والمناجم يقدرون حرص الرئيس ابو مازن على الحركة العمالية)، مما جعلني اسقط ارضا من شدة الضحك.
ضحكت طويلا لاني اكتشفت بعد مرور ثلاثة عقود ونيّف من عمري ان لدينا نفط ومناجم وعمال يعملون فيها.. ولا ادري هل هي مناجم ذهب ام مناجم فحم حجري ام مناجم ألماس!!!!
أإلى هذا الحد وصل بصحافتنا المحلية الاستخفاف بعقول القراء؟؟ ومن يتحمل المسؤولية يا ترى: الصحيفة التي نشرت الخبر، ام الصحفي الذي صاغ الخبر ولم يلفت انتباهه الى انه يتكلم عن شيء غير موجود في بلاده، ام الجهة التي زودت الصحفي بالخبر زاعمة ان هناك شيء اسمه نفط ومناجم في فلسطين!!!
ومن الطبيعي -ما دمنا نتحدث عن تقدير لموقف الرئيس عباس- فان مصدر الخبر اراد ان يمتدح الرئيس باي وسيلة، ولكن حظه العاثر قاده الى ابتداع مسمى غير موجود على ارض الواقع ليجعله ستارا لرغبته في كيل المديح للرئيس بسبب وبدون سبب.
اذكر عندما كنا ندرس المحاسبة في جامعة النجاح قبل 12 سنة اننا سألنا احد المدرسين لماذا لا تطرحون مساق (محاسبة نفط ومعادن) امامنا رغم انها مدرجة في الخطة الدراسية كمساق اختياري، فكانت اجابته مقنعة لنا حيث قال ان بلادنا لا يوجد بها لا نفط ولا مناجم وبالتالي فان امام الطالب مساقات اخرى يمكن ان يستفيد منها اكثر من هذا المساق.
وبالمرّة.. ما دمنا نتحدث عن عمال النفط والمناجم.. فمن حقنا في "الحقيقة المرّة" ان نضيف بعض البهارات الهندية الى الخبر (ليش همّا احسن مننا؟).. ولنقول مثلا:
من جانبهم رفض عمال السكك الحديدية في فلسطين تقدير حرص الرئيس ابو مازن على الحركة العمالية... مؤكدين ان ابو مازن لم يكن في يوم من الايام عاملا بل رجل اعمال فكيف له ان يكون حريصا على العمال الذين هم بالنسبة لديه ليسوا سوى عبيد عند الذين خلّفوه.
اما عمال الطاقة الذرية في شمال الضفة الغربية فأكدوا وقوفهم على الحياد ورفضهم لسياسة الاستقطاب التي تشهدها الساحة العمالية الفلسطينية، مهددين باللجوء الى استخدام ما بين ايديهم من قنابل ذرية لفض أي نزاع قد ينشب بين عمال النفط والمناجم من جهة، وعمال السكك الحديدية من جهة اخرى.

٢٤‏/٠٤‏/٢٠٠٨

الأهبل جمال نزال .. الكذب الصريح في رابعة النهار...!!!

تعودنا من قادة فتح والمتحدثين باسمها على الكثير من المغالطات في تصريحاتهم وخطاباتهم خاصة عندما يتعلق الامر بحركة حماس... ولكن الاحمق جمال نزال –وخلال تصريح صحفي نشرته وكالة معا- حطم الرقم القياسي في عدد الكذبات التي يمكن ان يحتويها تصريح صحفي لاحد قادة فتح منذ تأسيسها وحتى اليوم.
ففي تصريحه الصحفي الذي لم تتجاوز عدد كلماته الـ300 كلمة، لم يذكر نزال أي معلومة حقيقية بل بنى تصريحه بشكل كامل على اكاذيب يعرفها اصغر طفل فلسطيني، بل وينكرها غالبية قادة فتح انفسهم، وكأنه يريد ان يستغفل الناس في وضح النهار.. وهذه هي قمة الهبل.
واولى هذه الكذبات للاهبل نزال ان حماس هي في هدنة ثابتة مع اسرائيل منذ سبع سنوات وهي تدخل عامها الثامن.. وهو بهذا يتجاهل العمليات الاخيرة لكتائب القسام في القدس والخليل عدا عن مئات العمليات التي نفذتها الكتائب على مدار السنوات السبع الماضية، ولكن يبدو انه لا يتابع نشرات الاخبار او ان ذاكرته قصيرة جدا لا تزيد مدتها عن نصف ساعة!!
ثم يكذب نزال فيقول: "منذ استشهاد قيس عدوان في 5 نيسان 2001 في آخر عملية اغتيال إسرائيلية ضد حماس حتى اليوم, فقدت حماس بالضفة الغربية شهيدين فقط هما سامر دواهقة ومحمد عياش سنه 2005".
وفي هذه الجملة البسيطة هناك اكثر من كذبتين، الاولى ان الشهيد عدوان استشهاد عام 2002 في ذروة حملة السور الواقي على الضفة الغربية وقد استشهد معه خمسة من قادة الكتائب، كما ان نزال يتجاهل العشرات من كبار قادة كتائب القسام الذين استشهدوا بعد قيس عدوان فضلا عن مئات الاعضاء، ولعل ابرزهم: نصر جرار، مهند الطاهر، عماد دروزة، ابراهيم القواسمي، محمد الحنبلي، طاهر جرارعة، نصر عصيدة، امجد الحناوي، ام ان هؤلاء كانوا من حركة فتح واو غيرها يا نزال الاهبل؟!!
ويمضي نزال في غيّه فيقول: أن هذا دليل قاطع على وجود "سلام دافيء" كليا على الصعيد الميداني بين حماس وإسرائيل, مشيراً إن حماس في عام 2002 قد تمسكت بهذه الهدنة ورفضت المشاركة في معركة جنين بحجة أن شهداء منظمة التحرير والجهاد الإسلامي هم مجرد "جثث للعلمانيين".
وفي هذا المزيد المزيد من الكذب الصريح الذي لا يحتاج الى دليل، فحماس لا تعتبر حركة الجهاد الاسلامي حركة علمانية حتى تصنف شهداءها بانهم علمانيين، ثم ان من الكذب القول بان حماس لم تشارك في معركة جنين، فأين بترت يد الاسير جمال ابو الهيجا وما التهمة التي وجهت اليه؟ واين استشهد القائد نصر جرار؟؟!!
ودعا نزال, إلى ملاحظة الفرق بين تعامل إسرائيل مع كل من حماس والجهاد الإسلامي حيث تستعمل عصى الإغتيالات بحق الجهاد وتمنعها من إقامة أي مؤسسات لها في الضفة, وتمنح جزرة السلام لحماس وترخص لها أي مؤسسة إجتماعية منذ أن قبلت بالتخلي عن الضفة وركزت تطلعاتها في القطاع فقط.
وهنا يغمض نزال عينيه عن قيام اسرائيل باغلاق كل الجمعيات الخيرية المقربة من حركة حماس في الخليل قبل ايام فقط وعلى مرآى من العالم اجمع، وذلك لتقديم خدمة للسلطة الفلسطينية باعطائها الفرصة لاستقطاب المستفيدين من تلك الجمعيات للتوجه الى وزارة الشؤون الاجتماعية للحصول على اموال الذل الامريكي.
كما يتجاهل المداهمات الدورية التي تقوم بها قوات الاحتلال للمؤسسات المقربة من حماس في الضفة الغربية وتصادر محتوياتها وتصدر بحقها اوامر اغلاق وتعتقل المسؤولين عنها.

١٨‏/٠٣‏/٢٠٠٨

ماكين يعلن من عمان.. القدس عاصمة لدولة الكيان


مرة اخرى.. يصر قادة الولايات المتحدة واسرائيل على الاستخفاف بالعرب وبزعاماتهم، فقبل اشهر استخف اولمرت بقادة الدول العربية المجتمعين في انابوليس وقال لهم :لقد جئتكم من القدس العاصمة الابدية لدولة "اسرائيل".. وبعد اشهر يأتي المرشح الجمهوري لرئاسة الولايات المتحدة جون ماكين الذي يصف نفسه بانه خليفة بوش ليعلن ومن عاصمة عربية ان القدس يجب ان تكون عاصمة لدولة الكيان المسخ "اسرائيل"..!!!
لم ينتظر هذا الوغد حتى يصل الى اسرائيل ليعلن عن موقفه هذا.. وانما فضل ان يعلنه من عاصمة عربية يفترض بها ان تحفظ حقوق الجيرة لجيرانها الفلسطينيين، وكان عليها ان تتخذ ابسط اجراء يمكن لها ان تفعله لو كانت حريصة على سيادتها وكرامتها بأن تطلب منه مغادرة الاراضي الاردنية وتندد بتصريحاته.. ولا نريد اكثر من ذلك لاننا لم نتعود من قادة العرب الكثير في مثل هذه المواقف.

تصريحات ماكين هذا جاءت بحضرة الملك عبد الله الثاني الذي لم يهتز له جفن ولم يثر ثائرته لهذه التصريحات المعادية للعروبة.. لم لا؟ فهو لم يعتد على الغضب من تصريحات اسياده الامريكان ولا الاسرائيليين فكثيرا ما جاء شارون او وزراء حربة وخارجيته الى عمان او القاهرة ليعلنوا جولة جديدة من العدوان على الشعب الفلسطيني في غزة او الضفة.. وفي حقيقة الامر هو لم يكن بدعا عن عائلته المالكة التي تنتسب زورا وبهتانا الى الرسول الاعظم –حاشى لله- فما هو الا حفيد عبد الله الاول الذي سلم 78% من فلسطين لليهود بلا قتال.


الملك عبد الله ومن هم عل شاكلته من الحلف الامريكي المتصهين في عالمنا العربي لا يثيرهم هذا الانتهاك المتكرر للكرامة وللسيادة العربية... ولكن عندما يتعلق الامر بسوريا او ايران.. فان الحمية العربية والقومية تبلغ اعلى درجاتها عندهم، ويصبحوا بين عشية وضحاها حماة العروبة ونبدأ بسماع معزوفة "التدخل الايراني المرفوض في لبنان وفلسطين" ...!!


لا استطيع ان اتخيل ماذا سيكون موقف جلالته او فخامته او سيادته لو ان مسؤولا ايرانيا هاجم الولايات المتحدة من القاهرة او عمان او الرياض؟؟!! اكاد اجزم ان ذلك المسؤول لن يكون مصيره الا الطرد ليتبعه قطع العلاقات (الفاترة اصلا) مع ايران بتهمة انتهاك سيادة دولة عربية.. أما ان يأتي مسؤول امريكي ليبول على رأس سيادته او فخامته او جلالته فهذا مقبول دبلوماسيا واخلاقيا..!!! أسدٌ علي وفي الحروب نعامة.

١١‏/٠٢‏/٢٠٠٨

صواريخ حماس "العبثية" وعبثية سلطة اوسلو


"صواريخ عبثية" ، "صواريخ كرتونية" ، "مقاومة كاريكاتورية" ... مسميات عديدة يطلقها قادة زمرة اوسلو والسائرون معهم في الفلك الامريكي بالمنطقة على شيء واحد هو صواريخ القسام التي بدأتها كتائب القسام وتبعتها الى ذلك معظم –ان لم يكن جميع- فصائل المقاومة في غزة.


يتساءل هؤلاء السفهاء بكل سذاجة ووقاحة في آن واحد: ماذا حققت لنا هذه الصواريخ العبثية؟! وكم اسرائيليا قتلت وكم اسرائيليا جرحت وكم بيتا هدمت مقابل عدد الشهداء والجرحى والبيوت المهدمة على الجانب الفلسطيني بسبب تلك الصواريخ؟؟!!


تساؤلات محقة وجديرة بالاهتمام لو ان كتائب القسام وفصائل المقاومة زعمت ان هدفها من اطلاق هذه الصواريخ هو ابادة جميع الاسرائيليين وهدم جميع البيوت في سديروت وعسقلان وما جاورهما.... ان هذا التسطيح لهدف المقاومة لا ينم الا عن احد شيئين، اما ان هؤلاء جهلة لا يفكرون بطريقة استراتيجية، واما انهم متجاهلون متغابون يريدون تضليل بسطاء الشعب الفلسطيني.


ان هدف هذه الصواريخ وغيرها من اشكال المقاومة لم يكن في يوم من الايام قتل الاف الاسرائيليين ولا تدمير مدنهم وقراهم، فالمقاومة ليس لديها هذا التفكير الدموي الذي يعشعش في عقول زمرة اوسلو، وان فلسفة المقاومة هي ايجاد نوع من ميزان الرعب يجعل حياة الاسرائيليين جحيما لا يطاق مما يدفع بهؤلاء للهرب الى خارج البلاد سعيا وراء الاستقرار والهدوء... فالاسرائيلي ليس لديه الاستعداد الكافي للتضحية من اجل اوهام حاخامات اسرائيل، واذا ما شعر بان حياته مهددة فلن يتاخر عن العودة الى موطن ابائه واجداده في امريكا واوروبا وغيرها، وهذا ما شهدناه في اوج انتفاضة الاقصى حينما بدأت موجة من الهجرة العكسية لليهود الى خارج فلسطين.


ان هدف المقاومة اسمى من ازهاق ارواح الملايين، بل هي احرص الناس على حياة البشر، فيما نجد ان فريق اوسلو يقيس مدى النجاح او الفشل للمقاومة في عدد القتلى على الجانبين.


لقد نجحت صواريخ القسام العبثية في تحويل حياة مستوطني سديروت الى جحيم لا يطاق وشلت الحياة فيها، ولو كانت صواريخ القسام عبثية الى هذا الحد لما وجدنا سكان سديروت يقضون اغلب اوقاتهم داخل الملاجئ، ولما رأينا مظاهرات الاحتجاج ضد حكومة اولمرت وقادة جيشه.


بل انني ارى ان عشوائية هذه الصواريخ العمياء وعدم قدرتها على اصابة الاهداف المحددة، يعطيها ميزة على غيرها من الصواريخ المبصرة، فهي تشكل هاجسا لكل اسرائيلي في سديروت وتجعله يعيش في رعب دائم على مدار الساعة، فهذا الاسرائيلي لا يعرف ما اذا كان مطلقو الصواريخ يستهدفونه ام يستهدفون جاره، ولا يملك ان يبعد عنه خطر الاصابة بهذه الصواريخ لان احدا لا يستطيع ان يوجهها لتصيب هذا البيت او تبتعد عن ذاك البيت.

٣٠‏/٠١‏/٢٠٠٨

فينوغراد.. صفعة للجيش الاسرائيلي وصفعتان لظاهرة عبد الرحمن الراشد

بلا شك جاء تقرير فينوغراد حول حرب لبنان عام 2006 ليوجه صفعة قاسية الى سمعة الجيش الاسرائيلي، فلاول مرة تعترف اسرائيل بالهزيمة في حروبها مع العرب والمسؤول المباشر عن ذلك هو هذا الجيش الذي ما عاد ذلك الوحش الذي لا يكسر.
ولكن تقرير فينوغراد -ولئن شكل صفعة الى الجيش الاسرائيلي- فإنه بكل تاكيد وجه صفعتين الى وجه ذلك الكويتب المدعو عبد الرحمن الراشد ولكل امثاله من المرجفين والمنهزمين وايتام اسرائيل امثال صالح القلاب وغيرهم ممن اصروا ويصروا على ان الخاسر من حرب لبنان وبلا شك هو حزب الله وان المنتصر هي اسرائيل ببساطة لان الجيش الاسرائيلي هو اقوى جيش في المنطقة وهو الجيش الذي لا يهزم، وبالتالي فانهم فسروا الماء بالماء بعد طول الجهد والعناء.
فبرغم كل التاكيدات التي اطلقها العسكريون والسياسيون الاسرائيليون ابان الحرب على لبنان وطيلة الشهور التي تلت الحرب حول هزيمة اسرائيل المنكرة في تلك الحرب وانتصار حزب الله بالمقابل، الا ان ذلك لم يكن كافيا لاقناع ظاهرة عبد الرحمن الراشد وصالح القلاب وغيرهم من الكتبة المرتزقة والذين كانوا يتبارون فيما بينهم في صياغة اشد عبارات الاستهزاء والتهكم والسخرية من حديث قادة حزب الله عن انتصارهم في الحرب وهزيمة اسرائيل.
لا بل ان هؤلاء الكتبة اصروا على انهم ادرى من اهل مكة بشعابها حينما خالفوا تحليلات الخبراء العسكريين والاستراتيجيين الذين اكدوا انتصار حزب الله وهزيمة اسرائيل.
امثال هؤلاء كثر، وهم موجودون في كل المجتمعات، فعندنا في فلسطين هناك من يصر على وصف "الصواريخ العبثية" ، والعمليات "الانتحارية الحقيرة".. ولا يكفون عن الاستهزاء والتقليل من شأن أي عمل مقاوم للاحتلال.
ولئن كان قادة الجيش الاسرائيلي سيبادرون الى استخلاص العبر من تقرير فينوغراد، فانه من المأمول ان يبادر هؤلاء الكتبة الى مراجعة حساباتهم وعدم رهن خياراتهم وكتاباتهم على الحصان الاسرائيلي، وان يكفوا عن ممارسة دور التخذيل والارجاف والاحباط والتصغير من قدرات العرب والمسلمين في مقابل التهويل من قدرات الطرف الاخر، فان الشعوب لن تغفر كما ان التاريخ لن يغفر.

١٩‏/٠١‏/٢٠٠٨

حركة فتح واحتكار الحقيقة

تصر حركة فتح -مرة إثر مرة- على احتكار الحقيقة.. وعلى رمي الاخرين بالخطيئة في كل اعمالهم وتصرفاتهم..

الرئاسة الفلسطينية في رام الله ردت اليوم بشدة على تصريحات الاستاذ سعيد صيام في المؤتمر الصحفي في غزة والذي وجه فيه اصابع الاتهام الى الطيب عبد الرحيم –احد رؤوس الفتنة في رام الله- بالوقوف وراء تدبير محاولة اغتيال رئيس الوزراء اسماعيل هنية في صلاة الجمعة، ومحاولة تفجير مقر فضائية الاقصى التابعة لحماس.

الرئاسة الفلسطينية وحركة فتح اعتمدت في دفاعها عن نفسها على سلسلة من العبارات الانشائية التي لا تحتوي على ما يبرئ ساحتها من محاولة الاغتيال... صحيح ان المتهم بريء حتى تثبت ادانته وليس مطلوبا من الرئاسة ولا حركة فتح ان تثبت براءتها من محاولة الاغتيال والتفجير... ولكن اعماد اسلوب التكذيب والنفي لم يعد مقنعا للشارع خاصة وان هناك فيلما مصورا لوصية الانتحاري الذي كان من المفترض ان ينفذ عملية الاغتيال..

والمفارقة هنا ان حركة فتح هي ذاتها من لجأت الى اسلوب الشرائط المصورة لاثبات الاتهامات ضد حركة حماس في السابق.. فقبل اشهر قليلة فقط قالت الرئاسة ان لديها شريط فيديو يظهر افرادا من حركة حماس يقومون بحفر نفق اسفل الطريق التي يسلكها الرئيس عباس وزرع متفجرات بداخل النفق بهدف اغتيال الرئيس.

وفي حادثة اخرى ظهر مؤيد بني عودة احد نشطاء حماس في الضفة الغربية على شاشة تلفزيون فلسطين ليعترف انه مرتبط بجهاز المخابرات الصهيوني وانه ساهم في اغتيال خمسة من قادة المقاومة في الضفة.. واعتبرت حركة فتح في حينها هذا التسجيل –الذي ثبت بطلانه بالدليل القاطع فيما بعد- انه يشكل دليل ادانة لحركة حماس برمتها وان حركة حماس مرتبطة بالاحتلال (من ساسها لراسها)!!!

حركة فتح نفسها تلجأ لترويج تصريحات ممثلي فصائل منظمة التحرير عندما تكون هذه التصريحات في صالحها وتخدمها في مواجهتها مع حماس، ولكنها في نفس الوقت تهاجم كل من ينتقدها من تلك الفصائل وهذا ما حصل مع النائبة خالدة جرار من الجبهة الشعبية التي تعرضت لهجوم كاسح عندما فضحت كذب توفيق الطيراوي في قضية بني عودة، وعندما كشفت ذات مرة أن المتنفذين في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير (والمقصود حركة فتح) هم من ينفردون باعداد البيانات الصادرة عن تلك اللجنة..

حركة فتح لم تكتفي بذلك بل تهجمت على مؤسسات حقوقية بعضها مقرب من حركة فتح نفسها، عندما كشفت تلك المؤسسات جانبا من اجرام حركة فتح واخطائها وخطاياها العديدة... فهذه الهيئة المستقلة لحقوق المواطن هوجمت على صفحات الجرائد وتم تهديدها علانية بسبب تقرير اصدرته يكشف ما جرى في جامعة النجاح وملابسات اغتيال الشهيد محمد رداد ابن الكتلة الاسلامية على يد مسلحين من حركة فتح.

هذه فقط نماذج لتسلط حركة فتح وسلطة رام الله على الحقيقة واحتكارها لذاتها دون غيرها.. فالحقيقة هو ما تقوله فتح فقط.. وغير ذلك باطل وبهتان لسبب بسيط هو انه جاء بغير ما تشتهي حركة فتح ليس الا.

حركة فتح تدافع عن نفسها بانه لا يوجد في ادبياتها رفع السلاح في وجه ابناء شعبها مهما كانت الاسباب، وان "الاخلاق" التي تربت عليها الاجيال الفتحاوية ليس فيها ثقافة العنف والارهاب... ولكننا لو عدنا بالذاكرة ثلاث او اربع سنوات فقط الى الوراء سنجد ما يبطل هذه الحجج ويذيبها كما يذوب الملح في الماء.. ألم تقم العصابات المتناحرة في حركة فتح بعمليات اختطاف متبادل في اواخر عهد الرئيس الراحل ياسر عرفات؟؟ ألم يتم خطف مدير الشرطة غازي الجبالي والكثير من الشخصيات المحسوبة على هذا لجناح او ذاك؟؟ ألم تحدث اشتباكات مسلحة بين تلك الاجنحة المتناحرة في غزة.... إن من يستسهل رفع السلاح لتصفية حساباته الداخلية داخل الحزب الواحد.. لن يفكر كثيرا قبل ان يلجأ الى استخدام السلاح لتصفية حساباته مع حزب اخر تربطه به الكثير الكثير من أواصر الكره والحقد الغل.

١٨‏/٠١‏/٢٠٠٨

مفاجاة الموسم.. نبيل عمرو يؤمن بالمقاومة المسلحة


وقف نبيل عمرو (الغارق حتى اذنيه في الفساد) والى جانبه ابراهيم ابو النجا و(شبيه جون بولتون) جمال محيسن وحشد من قيادات فتح والمخابرات والوقائي في نابلس، وعلى بعد عشرة امتار فقط من بوابة البلدة القديمة في نابلس ليطالب حماس باعادة السلاح الى "المقاومين الحقيقيين" ابناء حركة فتح في قطاع غزة لكي يقوموا بواجب الدفاع عن القطاع وصد الدبابات الاسرائيلية التي تسرح وتمرح في شوارع غزة بينما ابناء حماس منشغلون بملاحقة ابناء فتح واختطافهم.... هذا بالضبط ما طالب به عمرو وما ادراك ما عمرو!!!


لا احد يصدق ان نبيل عمرو العقلاني المتنوّر الفهمان صاحب العقل الرزين يؤمن بامكانية صد دبابة الميركافاه الاسرائيلية ببندقية كلاشينكوف او حتى (ام 16) هذا اذا كان يؤمن بفكرة المقاومة من اصلها.... ولكن عندما نكون بصدد مناكفة سياسية فلا شيء يستغرب من هذا الغبي المتغابي وغيره من قيادات فتح.


نسي عمرو في غمرة هجومه على حركة حماس خلال مهرجان انطلاقة فتح في نابلس انه لا يبعد كثيرا عن البلدة القديمة التي لم يمض الا ايام معدودة فقط على تسليم ابناء حركة فتح فيها لاسلحتهم تحت ضغط شديد ممن يقف الى جواره جمال محيسن وعبد الله كميل واكرم الرجوب.


ولمن لا يعرف ماذا كان تبرير تسليم السلاح في نابلس ، اعيد على القراء الاعزاء ماذا كان المبرر حسب اقوال جمال محيسن نفسه: "حتى لا نعطي الذريعة لاسرائيل لاستمرار اقتحام البلدة القديمة وما يلحقه ذلك من ضرر كبير فيها ، وكذلك حتى يعطوا الفرصة للتحرك السياسي للقيادة الفلسطينية ".


اذن فلماذا اصبحتم تؤمنون بجدوى مواجهة الميركافا في غزة بالبندقية، بينما لا تؤمنون بامكانية مواجهة جيبات الهمر (الاقل تحصينا) بتلك البنادق في نابلس!!!؟؟؟


ويمضي عمرو في هذيانه حينما يسأل حماس: هل من المقاومة ان تتركوا الدبابات الاسرائيلية تسرح وتمرح في شوارع غزة؟ وهو بذلك يتجاهل ان غالبية من استشهدوا في العدوان الاخير هم من ابناء كتائب القسام الذين لم يستشهدوا في احضان امهاتهم بل اثناء تصديهم للدبابات الاسرائيلية.. ونسي ان من بينهم حسام الزهار ابن الدكتور محمود الزهار، فأين كان ابنك المدلل طارق عندما اجتاحت اسرائيل رام الله عام 2002 يا سي بلبل!!؟؟

١٣‏/٠١‏/٢٠٠٨

فيلم وثائقي خطير

الان... على "الحقيقة المرة"
شاهد الفيلم الوثائقي الخطير الذي يكشف حقيقة ما جرى في غزة في حزيران الماضي والذي يكشف بشكل موضوعي الاجرام الذي مارسته عصابات وميليشيات حركة فتح في غزة
'>www.youtube.com/v/KPFeTTJHtLQ&rel=1">/a>
.
.
.
او من خلال الرابط التالي
او بامكانك تحميل الفيلم من خلال الرابط التالي

٠٩‏/٠١‏/٢٠٠٨

بوش ابن عمي عندنا؟؟ لا مرحبا.. لا مرحبا



يحل الرئيس الامريكي جورج بوش يوم غد ضيفا ثقيلا على الشعب الفلسطيني.. وهو يحظى بكم هائل من البغض لدى عامة الشعب الفلسطيني تماما بقدر حجم الترحيب الذي سيحظى به من جانب قيادة السلطة الفلسطينية وحكومة دايتون فياض في رام الله... فما سيجري غدا من مظاهر ترحاب بهذا الضيف ثقيل الظل في رام الله وبيت لحم سيعبر بشكل كبير عن مدى الهوّة الواسعة بين الشعب الفلسطيني وقيادته في رام الله.


وينسى او يتناسى مستقبلو الضيف الثقيل في رام الله ان ضيفهم لا يكن ادنى تقدير او احترام لمن يزعمون انه قائدهم الرمز الرئيس الراحل ياسر عرفات الذي يتمسحون به ويلبسون قميصه لتنفيذ جرائمهم بحق ابناء شعبهم الذين يخالفونهم الرأي... فضيفهم اعلن وبكل وقاحة قبل وصوله الى فلسطين ان برنامجه لا يشمل زيارة ضريح الختيار ابو عمار.. وهذا الموقف ليس بمستغرب بل هو الموقف المتوقع منه... كيف لا وهو من اعطى الضوء الاخضر لتصفيته! ولكن الموقف المستغرب هو موقف القيادة الفلسطينية في مقاطعة رام الله والذين يستخدمون نضالات ابو عمار –بغض النظر عن موقفنا من بعض تصرفاته- كغطاء لممارساتهم القذرة التي لو كان الختيار حيا لما استطاعوا تنفيذ جزء منها.


ويحلو لقيادة رام الله دائما التاكيد على تمسكهم بالثوابت التي استشهد عرفات من اجلها، ويدللون على تمسكهم هذا بما ابداه عرفات من صلابة في كامب ديفد وعدم تقديمه التنازلات للصهاينة... ولكن هؤلاء لم يجيبوا على السؤال الذي يطرح نفسه: اذا كانت امريكا قد حاصرت عرفات ونبذته وتركته يواجه مصيره مع الصهاينة، فلماذا لا يتم معاملة ابو مازن بنفس الاسلوب اذا كان يسير على نهج الراحل ابو عمار؟؟ ولماذا تفتح له ابواب البيت الابيض ويعطى "شرف" الالتقاء بالرئيس الامريكي واركان ادارته وكذلك الالتقاء برئيس الحكومة الاسرائيلية واركان وزارته.


اما اذا كان هؤلاء يظنون انهم يديرون العملية السياسية بطريقة مختلفة عن الراحل عرفات فإنهم واهمون... فالامريكان والاسرائيليون ليسوا اغبياء ولا ينامون على اذانهم.. فهم يطرحون سلسلة مطالب والتزامات يترتب على الجانب الفلسطيني الالتزام بها.. واذا ما "نجح" في تنفيذها ينتقلون به الى سلسلة اخرى من المطالب الاشد صعوبة، وبينما يكون الجانب الفلسطيني منهمكا في تنفيذ التزاماته يكون الجانب الاسرائيلي ايضا منهمكا في التوسع الاستيطاني وفرض حقائق على الارض يستحيل معها قيام دولة فلسطينية مستقلة... تلك الجزرة التي ما فتئ الرئيس الامريكي يلوح بها لقيادة مقاطعة رام الله منذ سنوات.. وها هو اليوم يخفض سقف امال الفلسطينيين فبعد ان كان يجزم بان الدولة الفلسطينية ستقوم قبل نهاية ولايته، ها هو اليوم يقول انه لا يستبعد قيام دولة فلسطينية قبل نهاية ولايته، وألقى بالكرة في الملعب الفلسطيني عندما رهن قيام الدولة الفلسطينية بالتزام الجانب الفلسطيني بمحاربة الارهاب!!


ولا ندري هل بوش غبي ام انه يتغابى عندما طلب من ابو مازن بوقف اطلاق الصواريخ من قطاع غزة، فهل نسي ان قطاع غزة لا يخضع لسيطرة عباس، ام انه اراد ان يضع شرطا تعجيزيا امام عباس لانه يدرك ان الاخير لن يتمكن من منع اطلاق الصواريخ حتى ما بعد نهاية ولاية بوش وربما بعد انتهاء ولاية عباس نفسه.

٠٦‏/٠١‏/٢٠٠٨

بين "صحوة" نابلس و"صحوة" الموصل

(منقول)
مثَل اجتياح نابلس صدمة قاسية للحكومة المتعاملة مع الاحتلال الصهيوني. الصادم الحقيقي في الموضوع برأيي هو أن القوم صدموا لأن المحتل لا يعاملهم باحترام! ماذا كانوا يتوقعون يا ترى؟ نحن نعرف أن عماد قيادة الجهاز الأمني لحكومة فتح – وليست حكومة فياض وحده – مُكَوَّن من الزعران ومن "حفرترية" قلما قرأوا ودرسوا واستوعبوا الدرس (حتى لو أخذ بعضهم شهادات الماجستير بالزعرنة وبتهديد أعضاء الهيئة التدريسية في الجامعة الأمريكية في جنين وفي جامعة النجاح في نابلس) لكن ليس لدرجة أن لا يكونوا قد شاهدوا التلفزيون من قبل! إن كانوا لم يقرأوا قصة الرجل الذي دلَّ "نابليون" على عورات مدينته فاحتلها وأعطاه نابليون كثيرًا من الذهب؛ ولكن رفض مصافحته لأنه خائن نجس – إن كانوا لم يقرأوا مثل هذه القصة من الحكايا التي تكشف قيمة وأقدار الخونة عند مشغلِّيهم؛ فلا أقل من أن يكونوا قد رأوا جنود لحد يبكون ويصرخون على الهواء مباشرة عند خط الحدود بين لبنان والكيان الصهيوني حين فرت قوات الاحتلال من الجنوب اللبناني وخلفت "زلمها" وراءها مثل ال (...)؟!

المهم وكما قلنا لا زالت الهيستيريا تنفض كل أوصال إدارة فتح في نابلس. محافظ المدينة جمال محيسن ومدير مخابراتها عبد الله كميل توليَّا مهمة إدارة حملة العلاقات العامة للتخفيف من وطأة "الشرشحة" التي أنزلها الكيان بمشروع "نابلس" كمدينة أرادت حكومة فتح أن تجعلها في طليعة البلدات الداخلة في بيت الطاعة الصهيوني؛ وأصر الكيان على أن يعرف قدرها كعاصمة للمقاومة أو الإرهاب كما يقول الصهاينة عن مقاومتنا؛ وكما تشهد حكومة فتح على ذلك وتبصم بالعشرة.

وفي معرض اعتراضه – الشفهي فقط - على الاجتياح الصهيوني قال جمال محيسن: "إن السلطة الوطنية الفلسطينية حققت انجازات كبيرة على الصعيد الأمني الداخلي الفلسطيني والخارجي في المدنية، وفاجأت الجانب الإسرائيلي الذي لم يستطع رغم إمكانياته واجتياحاته اليومية طيلة السنوات السابقة من تحقيقها". هل الكلام واضح أم يحتاج شرحًا واستطرادًا؟ حسنا؛ فمحيسن لا يدع مجالا للشك ولا يترك ولا شق قرينة واحدة تطعن في حقيقة أنه عميل عدو لفلسطين ومقاومتها. ما عليك إلا أن تتابع قراءة باقي كلامه لتتأكد أكثر. يقول محافظ السلطة اللحدية أن أجهزته "قد ضبطت كميات كبيرة من الأسلحة والمتفجرات شديدة الخطورة بنابلس من عناصر من حماس"...ورغم الصياغة الخنفشارية التي لا تحترم معاني حروف الجر إلا أنني أعتقد أن القارئ فهم معنى النقل الحرفي من فم محيسن في أن جلاوزته ضبطوا أسلحة خطيرة عند عناصر من حماس!

أي باختصار: نحن نقوم بالمهمة أيها المحتل على أكمل وجه؛ فلماذا هذه الزراية بنا كل هذا القدر؟ لماذا يتم تحقيرنا بكل هذه الفجاجة فيجري احتلال المدينة والضرب فيها بعنف على مدى عدة أيام وتقصف المنازل ويطارد السكان ويروعون بين مصاب ومعتقل؟ لماذا نحرم من استقبال مسؤول أمريكي أو أوروبي آخر في نابلس – كما جرت العادة في الأسابيع الأخيرة – لنشرح دورنا الريادي في حكم المدينة نهارًا (نعم فقط في النهار وبحسب الاتفاقية التي تجعل دولة الليل في نابلس حكرًا على الصهاينة) ونقدم عرضًا لإنجازات مجلس "صحوة" نابلس؟
ولندع محيسن يندب حظه جانبًا؛ ولننتقل إلى عبد الله كميل. هذا "الكولونيل" شقَّ جيوبه اضطرابًا وتخبُّطًَا؛ وهو في أيام الاجتياح تحدث للإعلام كما لم يفعل من قبل. مرة يشرح لماذا أن الاجتياح غير ضروري؛ ومرة أخرى يوضح كيف أن الكيان "غيران" من نجاح مؤسسته هو في ضرب حماس وتحقيق الهدوء – هدوء المحتل بطبيعة الحال وسلامته – ولذلك فإن جيش الاحتلال اقتحم المدينة ليضرب قصة نجاح العقيد الهمام. وفي مرة ثالثة تكلم كميل موضحًا أن اقتحام نابلس أفضى لاعتقال 19 عنصرًا من حركة فتح؛ بمن فيهم عناصر من كتائب الأقصى تم تفريغهم على أجهزة الأمن حديثا.

وأنا لا أعرف كيف يفكر عبد الله كميل هذا لكنني أعرف تواضع القدرات العقلية للمخبرين في بلادي: ألا تفهم يا سيد كميل أن ما تقوله يوجه إدانة حادة لك ولمنهجك ولحكومتك ولخياركم التفاوضي؟ فإن كان هؤلاء المعتقلون من كتائب الأقصى قد جرى تفريغهم على أجهزتكم بعد مشروع "البندقية مقابل السلام" فهذه شهادة بفشل المشروع وشهادة بأنك بعت المطلوبين وأنك وحكومتك "طلعتوا ولدِّة ما الكم كلمة". بالنسبة لي لا شك عندي في عدم صدق مواعيدكم وانحلاق مصداقيتكم وكرامتكم؛ لكنني أشعر بالشفقة على من صدقوكم (الشفقة لا تشمل بالطبع كل الزعران الذين مثلوا أنهم مطلوبون في حين أنهم لصوص و مخربون مطلوبون فقط للعدالة الفلسطينية الحقة). لكن استمرارًا لغياب مصداقيتك ومصداقية أجهزتك فإن الحقيقة ربما لن تعدو أن المطلوبين هم من رجالات مجموعات "فارس الليل" – جيب الشرف الأخير المتبقي في كتائب الأقصى – وأنت استعنت بجيش نابليون عليهم حين فشلت مجموعات يعقوب المصري في إخضاعهم وتركيعهم وسلكهم في برنامج بيع السلاح والتنازل عن الشرف!

واليوم الأحد؛ واستمرارًا للحمى التي تعتري قائد المخبرين قيل أن عبد الله كميل سيعقد مؤتمرًا صحافيا يشرح فيه انجازات أجهزته ويستعرضها ويشرح لماذا كان الاجتياح غير ضروري؛ لكن على ما يبدو فإن المؤتمر لم يعقد. إذ يبدو أن الكولونيل قد عمل بنصيحتنا السابقة له؛ وفهم الكولونيل أنه إن شاء أن يقنع الصهاينة بدوره وأهمية ما يقدمه وعدم الحاجة لاجتياحاتهم فعليه أن يطلب من القناة الصهيونية الثانية إنتاج حلقة جديدة من الفلم الوثائقي "فتح لاند" ليظهر فيها ويشرح مرة أخرى كيف سيحارب حماس لمصلحة الكيان. أما نابلس وأهل نابلس وكل الناطقين بالعربية فليسوا بحاجة لأحد ليشرح لهم كيف أن الاجتياح لم يكن يلزم الصهاينة فعلا بوجود جنود مخلصين أوفياء مثله؛ فهذا أمر معلوم عندنا بالضرورة!

وزيادة في العار على عملاء فلسطين جرت المقادير في الموصل في شمال العراق بحدث مهم. فقد أقدم مجند عراقي يعمل مع القوات الأمريكية – أي أنه عميل رسمي مقنن – على قتل ثلاثة جنود أمريكيين وإصابة أربعة آخرين من رفاق الدورية بجروح بعد أن فتح النار عليهم حين أهانوا امرأة عراقية حبلى مستضعفة مغلوبة على أمرها وضربوها. "قيصر الجبوري" حين انخرط في الجيش العميل لربما أقنع نفسه بكل المبررات واطئة الهمة التي يقنع بها مسؤولو فتح وجنودها أنفسهم بخصوص ضرورة العمل مع الصهاينة؛ لكن لأنه حديث عهد بالانحراف؛ ولأن عمر احتلال العراق لا يزال قصيرًا؛ فإن فطرة هذا المجند كانت لا تزال غضة طرية لم تلبث أن تحركت حين توفرت الظروف البيئية المناسبة وعادت لجذورها. لكن بالنسبة لعقود طوال من الانتهازية والمتاجرة بكل شيء فكم حجر صوان سينكسر ونحن نجلخ قلب عبد الله كميل الأسود لنصل للمضغة الحمراء فيه ونصل به لمرحلة يستطيع معها أن يقتل الصهاينة لا لأنهم صفعوا امرأة حامل؛ بل لأنهم يقتلون عشرات الفلسطينيين كل بضعة أيام؟

ألا يحق للأمريكان إذن أن يبحثوا في مجلس "صحوة" نابلس عن دليل وقدوة لمجلس "صحوة" الموصل؟!

لكن للأمانة لم تكن هيستيريا اجتياحات نابلس ومجازر غزة حكرًا على هذا الابن العاق للأسرة العريقة المجاهدة أسرة كميل؛ فالانهيار العصبي ألم بناطقي فتح وإعلام فتح وعدد كبير من قادتها. مثلا قامت وكالة أنباء تقف "مع فتح" في كل تحليلاتها – قامت بتدبيج عديد التقارير عن "فشل الاجتياح الإسرائيلي في المس بانجازات المؤسسة الأمنية" الفتحوية؟! ولا أعرف هل تبث هذه القناة لكوكب القردة أم أن الوكالة واثقة في أن جمهور الشبيبة الدايتونية سيهضم هذا "الزلط" الفكري؟

وتبارى مسؤولو الأجهزة الأمنية في المحافظات الأخرى في توسيع دائرة الاعتقالات في صفوف أبناء حماس "سدًّا للذرائع" وقطعًا للطريق على العدو الصهيوني "الصديق" من أن يسخر بانجازاتهم الأمنية؛ حتى امتلأت سجون سلفيت من الازدحام. وعمد محمد غنَّام مسؤول مخابرات بيت لحم – أو لنقل مسؤول "صحوة" بيت لحم - إلى التباهي بنجاحاته هو في قمع المقاومة – و"طق موت يا كميل"- وذكَّر بقصة العثور على صواريخ لحماس في بيت لحم؛ وهي حادثة لم يستطع الصهاينة شراءها ولا "بشيكل وطني جديد" واحد لأن القصة كانت "فارطة" بشكل بائس؛ والدهان على المواسير المفبركة لم يكن قد جف بعد. ووصلت حمى التخبط إلى مومياء فتح الناطقة فاصدر تصريحا يتهم فيه حماس بأنها ذيلية تخدم أجندة إقليمية! ترى يا صاحب الأجندة الوطنية؛ هلا قفزت حتى تظهر لنا من بين كل بساطير الاحتلال في نابلس ثم أعدت التكلم بصوتٍ عالٍ لنسمعك بوضوح وأنت تشرح لنا عن قرارك المستقل؟

ورغم كل هذا الطغام والرغام لا زلت أتمنى أن تفرز "صحوات" رام الله ونابلس وبيت لحم رجالا شجعان مثل "قيصر الجبوري". لكن الواقعية السياسية تقضي الإقرار بأن أكثرهم سائر على طريق لن يقوده إلا لمصير الهالك "سميح المدهون" أو مصير العميل "كمال حماد" الذي ساهم في اغتيال الشهيد يحيى عياش الذي احتفلنا بذكراه العطرة يوم أمس. كمال حماد مرميٌّ في الكيان الآن عند مخلفات لحد مثل ال (...) وكان بعض آخر ما سجل على لسانه قوله: "إننا مضطرون للإخلاص للشاباك الإسرائيلي, لأنه لا مجال أمامنا سوى الإخلاص للمخابرات الإسرائيلية, فنحن في مأزق".

حظه تعيس حماد هذا...في أيام فَجْرَتِه كانوا يطردون أمثاله من الخونة المكشوفين جدًّا إلى داخل حدود الكيان حيث الامتهان والتحقير. كان عليه أن يصبر ليخون في أيامنا هذه؛ فلعله حينها كان سيصبح رئيسا للمخابرات في "صحوة" من صحوات محمية المقاطعة!

عباس وفياض..... الصلاة على وقتها!؟



وصل الرئيس محمود عباس ورئيس حكومة دايتون الدكتور سلام فياض وعدد كبير من الزعامات هذه الليلة الى بيت لحم للمشاركة في قداس منتصف الليل في كنيسة المهد بمناسبة عيد الميلاد للطوائف الشرقية.. كما نقلت وسائل الاعلام.


وهذه العادة درج على عدم تفويتها قادة السلطة رغم كل فتاوي حتى علماء السلطة انفسهم بعدم جواز مشاركة المسلمين في صلوات غير المسلمين، ورغم ان قادة السلطة هم اشخاص علمانيون وهم لا يستحون من هذه الصفة بل يفاخرون بها.. الا انه يبدو ان علمانيتهم لا تنسحب على مشاركتهم في صلوات المسيحيين، فتراهم يحرصون على ان يكونوا اول الواصلين الى الكنيسة لاداء الصلاة، وذلك كما يبدو انه استجابة لتعاليم الاسلام التي تقول ان الصلاة يجب ان تكون على وقتها!!؟


طبعا سيقول هؤلاء القوم ان مشاركتهم في صلاة المسيحيين ليست من باب التعبد وانما من باب اظهار التسامح الديني والوحدة الوطنية و و و و وغيرها من الشعارات الرنانة، ولكن اليس هناك من طريقة لاظهار التسامح الديني غير المشاركة في الصلاة؟ الا يكفي ان نهنئهم بالعيد ونخصص يومين في السنة كعطلة رسمية لكافة ابناء شعبنا بمناسبة اعياد الميلاد (للطوائف الشرقية والغربية) بالاضافة الى رأس السنة الميلادية!!؟ فلماذا لا يشارك المسيحيون في صلوات العيد للمسلمين، رغم اننا لا نطالبهم بذلك ولا نريدهم ان يفعلوا ذلك؟

٠٥‏/٠١‏/٢٠٠٨

ابناء حماس في ضيافة الامن الوقائي والمخابرات!!!؟


لا يجد قادة الاجهزة الامنية الفلسطينية وخاصة الامن الوقائي والمخابرات أي حرج في الكذب في وضح النهار.. فشعارهم أكذب ثم اكذب ثم اكذب ثم اكذب حتى تظن ان ما تقوله صحيحا

يظن قادة المخابرات والامن الوقائي ان من يعذبونهم من ابناء حركة حماس هم كائنات خارجية اتت من الفضاء الخارجي وستعود اليه حالما يتم الافراج عنهم.. ولهذا فان قادة هذه الاجهزة يبالغون في الكذب لانهم يظنون ان ابناء حماس ليس لهم اهل يعيشون على الارض فيفضحون كذب هذه الاجهزة

لا يكاد يمر اسبوع دون ان يخرج علينا قائد احد الاجهزة الامنية في هذه المدينة او تلك لينفي بشدة "كذب" فضائية الاقصى حول وجود تعذيب في فنادق الـخمس نجوم التابعة لهذه الاجهزة واشهرها فندق الجنيد بنابلس وفندق بيتونيا في قرية بيتونيا قرب رام الله،،، فكيف لهذه "الفنادق" ان تعذب نزلاءها وضيوفها من ابناء حماس؟

وآخر ما تأخر.. تقرير نشرته وكالة معا اليوم من مراسلها في طولكرم والذي قام بزيارة لمقر الامن الوقائي في طولكرم واطلع بعينه على الحياة الرغيدة وحسن الضيافة التي ينعم بها ابناء حماس هناك... وكان ان اجرى هذا المراسل لقاء مع المعتقل الاستاذ عمر عساف الذي "زعمت" فضائية الاقصى انه نقل الى المستشفى نتيجة التعذيب، ولنترك وكالة معا لتحدثنا عما جرى في اللقاء:

"وفي لقاء خاص مع مراسلنا اجراه معه في مقر قيادة الامن الوقائي الفلسطيني بمدينة طولكرم، تطرق عسّاف الى كيفية اعتقاله من قبل عناصر الوقائي من بلدته فرعون، موضحاً انه اقتيد من منزله دون اي مساس به جسدياً او كلامياً، مشيراً الى انه ادخل الى مستشفى طولكرم الحكومي بعد اعتقاله بزمن قصير وذلك من اجل اجراء فحوصات طبية روتينية، وللتأكد من ان صحته بخير.
واضاف الاستاذ عسّاف، انه يعاني من السابق من عدة مشاكل صحية، احداها ضيق بالتنفس، ولا دخل لجهاز الامن الوقائي الفلسطيني بذلك، مؤكداً انه يعامل افضل معاملة، وان وضعه الصحي متابع من قبل الامن الوقائي، وهنالك تعاون كبير في هذا الجانب.
ونفى عسّاف ما بثّته "فضائية الاقصى" التابعة لحركة حماس انه نقل عبر سيارة اسعاف على عجل الى المستشفى بعد تعرضة للضرب والتعذيب على يد عناصر الامن الوقائي الفلسطيني، مبدياً استغرابه لمثل هكذا اخبار، ومؤكداً انه نقل الى المستشفى عبر جيب عسكري وليس بسيارة اسعاف كما قالت فضائية الاقصى، وذلك لإجراء فحوصات روتينية لا اكثر وان وضعه الصحي في الوقت الحالي جيد ويلاقي المعاملة الحسنة".

ويتضح من هذا التقرير مدى المعاملة "الحسنة" و"الطيبة" التي يلقاها ابناء حماس لدى الاجهزة الامنية!! حتى يكاد المعتقل يبكي وهو يتحدث عن "أفضال" افراد الاجهزة الامنية وحسن "تأديبهم" وأخلاقهم "السامية" اثناء الاعتقال وكأنهم ملائكة تمشي على الارض هوناً!!؟؟

لا بل ان الاجهزة الامنية توفر الرعاية الصحية لابناء حماس المعتقلين فيظهر لنا ان اعتقالهم ليس له أي هدف الا تامين العلاج المجاني لهم ومن ثم يخلى سبيلهم!! وخلال فترة الاعتقال يقوم افراد الاجهزة الامنية "بواجب" الضيافة على اكمل وجه تجاه ضيفهم المبجل.. وكلما كان الضيف يحتل منصبا قياديا اعلى في حماس كلما طالت فترة اقامته في "فنادق" الاجهزة الامنية كما حدث مع احمد دولة مثلا والذي امضى قرابة الست شهور هناك قبل ان يلعب الشيطان في رأسه ويجعله يغادر "الفندق" لتقوم قوات الاحتلال بعد اسبوعين باعتقاله

لكن لست ادري.. لماذا يدخل كثير من ابناء حماس "فنادق" الاجهزة الامنية على رجلين فيخرجون على ثلاث او اربع؟؟ ولست ادري لماذا يدخلون هذه الفنادق واقفين فيخرجون على كراسي!!؟؟ ولماذا يدخلون اصحاء فيخرجون وقد اصابتهم العلل والامراض!!؟

لا ادري لماذا يبالغ ابناء حماس في الحديث عن حسن المعاملة وكرم الضيافة التي يلقونها في فنادق الاجهزة الامنية بينما يقولون عكس ذلك بعد ان يغادروا تلك الفنادق!!؟ لماذا ينفي ابناء حماس –عندما يتحدثون لوسائل الاعلام- كل ما تقوله فضائية الاقصى وبعضهم يهاجمها ويتهمها بالكذب... بينما نجد ان ذوي المعتقل يؤكدون ما قالته فضائية الاقصى!!؟

لا ادري لماذا تتمنى الامهات والزوجات ان يعتقل ابناؤهن او ازواجهن لدى الاحتلال قبل ان يأتي دوره لتعتقله اجهزة السلطة!!؟ ولا ادري لماذا يحمد الاباء والامهات الله كثيرا عندما يمنّ على ابنائهم المعتقلين في سجون الاحتلال بحصولهم على قرار تجديد الاعتقال الاداري!!؟ ألهذا الحد وصل بهؤلاء الاباء والامهات للابتهاج بفراق ابنائهم!!؟

لكن هل يعتقد عاقل ان المعتقل الذي يخضع لشتى صنوف العذاب ويتعرض للتهديد اذا قال كلمة تفضح ما يتعرض له على ايدي الاجهزة الامنية، انه سيقول الحقيقة ويعرض نفسه لمزيد من العذاب!!؟

٠٤‏/٠١‏/٢٠٠٨

اهالي البلدة القديمة بنابلس يستغيثون.. وابواق "فتح" تشبعهم هجوما اعلاميا على حماس!!؟

بينما يستنجد اهالي البلدة القديمة ويستغيثنون المسؤولين لوقف العدوان الصهيوني عليهم لليوم الثاني على التوالي.. كان رد عدد من القيادات والابواق الفتحاوية عليهم بشن هجوم اعلامي كاسح على حركة حماس عبر اذاعة صوت النجاح.. حتى ظن البعض ممن يستمعون للاذاعة من خارج مدينة نابلس ان الذي يجتاح البلدة القديمة هم افراد القوة التنفيذية او كتائب القسام وليس قوات الاحتلال!!؟؟

طبعا اذاعة النجاح التي تحرم على أي قيادي في حماس التحدث عبرها الى الجمهور منذ ما يزيد عن سبعة شهور، تفتح المجال واسعا لكل من هبّ ودبّ من قيادات فتح ومن يشايعها من فصائل م.ت.ف للردح الاعلامي ضد حماس وقادتها.

واليوم استفاق اهالي نابلس صباحا على جوقة الردح الفتحاوي عبر اذاعة النجاح معلنة بالاجماع ان سبب معاناة اهالي البلدة القديمة ونابلس وكل فلسطيني في العالم هي حركة حماس وفقط حماس بما فعلته في غزة وباصرارها على القيام باعمال –المقاومة- تمنح اسرائيل الذريعة لاستمرار عدوانها على شعبنا!!؟؟

وقبل ان يتوجه الناس الى فراشهم مساء اليوم كانوا على موعد مع جوقة اخرى من جوقات فتح الاعلامية –وردية ليلية- عبر اذاعة النجاح، ولكي يلطف المذيع الاجواء ولا يتهم بالانحياز، استضاف خالد البطش القيادي في الجهاد الاسلامي من غزة الذي تفاجأ من حجم الحقد والهجمة التي شنتها الجوقة على حركة حماس -رغم ادراكه للخلاف العميق بين فتح وحماس- حتى ان احد اعضاء الجوقة نسي في ختام وصلته الهجومية ان الذي يتحدث من غزة يمثل الجهاد الاسلامي وليس حماس فبدأ بتوجيه الهجوم عليه .. مما استدعى خالد البطش ليذكّره انه يمثل الجهاد وليس حماس!!؟؟

وطبعا لم تخلُ الوصلة الهجومية من كثير من المغالطات التي يعرفها اصغر طفل في نابلس.. ومن بين هذه المغالطات ما قاله احد اعضاء الجوقة بأن الاجهزة الامنية عندما علمت بأن هناك نية لاسرائيل لقصف سجن نابلس المركزي عام 2001 بهدف اغتيال القائد القسامي محمود ابو هنود، فإن هذه الاجهزة قامت بتهريب ابو هنود ودفعت مقابل ذلك 14 جنديا من افرادها...!! وهذه كذبة ما بعدها كذبة فلقد كان ابو هنود داخل السجن عندما تم قصفه، ولكن هذا المتحدث لم يسأل نفسه لماذا ضحت الاجهزة الامنية بهذا العدد من افرادها اذا كانت تعلم ان السجن سيقصف؟ فهل ارواح افراد الاجهزة الامنية رخيصة الى هذا الحد عندكم!!؟؟

اما الكذبة الاخرى فهي ما قاله عضو اخر في الجوقة بأن هناك حالة من التعايش بين حماس وفتح في الضفة وان الاعتقالات لا تتم الا ضد من يحملون السلاح للتخريب.. وهذه كذبة تكذبها حقيقة ان عددا كبيرا ممن تم اعتقالهم هم من كبار السن (اكثر من 50 سنة) وبعضهم من النساء وبعضهم خرج لتوّه من سجون الاحتلال.

٠٣‏/٠١‏/٢٠٠٨

تناقضات حركة فتح تبرزها هرطقات ابو ماهر حلّس


ابو ماهر حلّس القيادي البارز في فتح وامين سرها في القطاع سابقا فقد منصبه هذا عندما وقف الى جانب الحق والحقيقة، الا انه عندما رأى ان الموجة الفتحاوية الان هي مع تيار دايتون فقد آثر العودة الى قيادة الحركة راكبا هذه الموجة


وآخر هرطقات ابو ماهر حلس هو ما صرح به امس ونشرته جريدة القدس اليوم الخميس.. حيث قال بان حركة فتح ليست جمعية خيرية لتعمل بتصريح او تنكفئ على نفسها.. مضيفا ان حركات التحرر ليست بحاجة الى من يرخصها او يحظرها لانها هي من تختار طريقها


وفي هذه الهرطقة الاعلامية يجسد حلس حالة التناقض الرهيبة التي تعيشها حركة فتح بين كونها حركة تحرر او سلطة تطبق القانون والنظام.. ففي حين تصر حركة فتح وحكومة دايتون في رام الله على ضرورة حصول أي مهرجان او تجمع سلمي في الضفة على ترخيص من وزارة الداخلية.. فهي تستكثر على الحكومة في قطاع غزة ان تطبق نفس الفعل!؟


وفي حين منعت حكومة دايتون حركة حماس من اقامة أي مهرجان انطلاقة في الضفة او حتى وضع بوسترات او رايات حماس بهذه المناسبة بل انها قامت بازالة حتى الرايات القديمة في كل شوارع الضفة.. نجدها تتباكى على حق حركة فتح باقامة مهرجان انطلاقتها في غزة وبقيام حماس بمصادرة المواد الدعائية لحركة فتح بهذه المناسبة!؟


اكثر من ذلك يستشف من اقوال حلس ان حركة فتح لا يحدها قانون ولا نظام وبالتالي فهي فوق القانون لانها حركة تحرر، وكأن حركة حماس ليست حركة تحرر حتى تنعم بالاحتفال بانطلاقتها، وبذلك نشطب الاف الشهداء الذين استشهدوا تحت راية حماس وعشرات الاف المعتقلين من ابناء الحركة الذين ما اعتقلتهم اسرائيل الا لانهم مقاومون مجاهدون مناضلون!!؟؟


هرطقات حلس الاستعلائية هذه تعيد الى الاذهان بعض المتهورين من زعران حركة فتح في الضفة امثال الزبيدي وابو جبل وغيرهم والذين خرجوا علينا في حزيران الماضي بتفوهات اقرب الى التفاهات حين اعتقدوا ان بامكانهم ان يحيوا او يميتوا قادة وابناء حماس في الضفة الغربية.. وتركوا العنان لخيالهم ليسرح ويمرح في شكل العقاب الذي يجب انزاله بابناء حماس في الضفة حتى قال ابو جبل على تلفزيون فلسطين: سنقتل كل من يقول (لا اله الا الله) في نابلس


المشكلة في حركة فتح انها تعتقد انها فوق القانون دائما لانها –كما يرددون دائما- أول الرصاص وأول الحجارة وأول ... وأول...الخ فما يجوز لفتح وسلطتها في الضفة فعله لا يجوز لحماس وسلطتها في غزة تكراره


*اعتقال احد ابناء فتح في غزة: جريمة نكراء، بينما اعتقال عشرة من ابناء حماس في الضفة: شيء عابر


*اقتحام مؤسسات حماس والمقربة منها في الضفة: قانون ونظام، اما اقتحام مقرات فتح ومؤسساتها في غزة: رِدة وكفر


*مصادرة سلاح المقاومين في الضفة: ضرورة للحفاظ على وحدانية السلطة وحماية مصالح شعبنا، بينما مصادرة سلاح المنفلتين في غزة: محاولة حمساوية لارضاء اسرائيل لفتح المعابر


*منع صحيفتي الرسالة وفلسطين من التوزيع في الضفة منذ ستة شهور: ضرورة لوأد الفتنة، اما تأخير توزيع صحف الضفة الناطقة باسم فتح في غزة لساعتين في احد الايام: تقييد لحرية الرأي والتعبير


هذا غيض من فيض مما تحمله حركة فتح من تناقض مع نفسها ومع شعبها ومع المنطق السليم.. ولو بقيت اكتب في تناقضات فتح فلن تكفيني مدونة واحدة ولا اثنتين

لا تحزن اخي ابراهيم حمامي.. فالشيء من اهله لا يُستغرب


لم اتفاجأ عندما فتحت الرسالة التي وصلتني من ايميل الكاتب الشريف الدكتور ابراهيم حمامي وفيها صور لصفحات الكترونية تعود لبعض المواقع الالكترونية التي تعمل بالدولار لحساب قيادات فتح وكل من يرضى عنه البيت الابيض، وتشير هذه الصور الى مقال كتبه احد منظري العلمانية واللبيراليين الجدد (على وزن النازيين الجدد) المدعو جمال نزال والذي عرفناه عبر الفضائيات بلسانه القذر ولغته الموغلة في السوقية.. حيث عنون مقاله بوصف الدكتور ابراهيم بالحمار- حاشى لله-.

لا تحزن اخي د. ابراهيم، فالشيء من اهله لا يستغرب، وكل اناء بما فيه ينضح، وعليك انت وكل من يتصدى لرفع راية الحقيقة ان يتحملوا مثل هذه الافعال الشائنة واكثر منها.. قدوتكم في ذلك نبينا محمد ابن عبد الله صلى الله عليه وسلم، الذي اوذي في عرضه ووصفوه بشتى الاوصاف الشائنة، لكن ذلك لم يثنه عن السير في دعوته.

ماذا كنت تنتظر من شخص أتفه من ان اكرر اسمه ينظر بعيون امريكية.. ويعتبر المقاومة ضربا من الجنون والغوغائية وتجارة خاسرة.. ويعتبر ان الانبطاح امام عتبات البيت الابيض اسمى ما يمكن للمرء ان يحلم به في هذه الدنيا!؟
عليك اخي ابراهيم ان تعذره على اقواله.. فلقد رأيناك قبل سنتين وفي برنامج الاتجاه المعاكس في الجزيرة.. كيف حجّمته واظهرت لنا مدى تفاهته وعجزة امام الحقائق الدامغة التي واجهته بها امام الملايين.. فكان رده اليوم بهذه الطريقة السافلة محاولة منه للنيل منك ولاسترداد كرامته التي مرغتها انت في التراب.

هل يتوقف التاريخ عند "شنبات" ابو النجا؟؟




كما هو حالهم في مثل هذه المواقف، انبرى عشرات الكتبة المرتزقة في تصدير البيانات والتصريحات النارية التي تتهجم على حركة حماس بتهمة ألصقت بها -دون ارادتها- وهي تهمة حلق شنبات وشعر رأس القيادي الفتحاوي ابراهيم ابو النجا.



ورغم ادراكي ان هذه الشنبات كان يجب ان تهذّب وتقلّم منذ زمن بعيد وليس اليوم، وان من قام بهذا العمل قد اسدى لابي النجا خدمة كبيرة،، الا ان الواقع يقول ان في فلسطين اكثر اهمية من شنبات ابو النجا،، فحجاج غزة تقطعت بهم السبل اسبوعا كاملا ذاقوا خلاله صنوف العذاب، وقطاع غزة يقدم كل يوم عشرات الشهداء والجرحى في الاجتياحات الصهيونية والقصف الجوي، وكل سكان القطاع يعانون من الحصار منذ ستة شهور لا بل منذ سنتين حين جاءت حماس الى المجلس التشريعي باصوات الغزيين والضفاويين.



كل هذه المصائب وغيرها تهون عند هؤلاء الكتبة المرتزقة.. ولا يثير حميتهم الا شنبات ابو النجا التي اما انه قام هو بحلقها –بعد ان اقتنع هو بضرورة ذلك- او انه تعرض لاعتداء فتحاوي قام به مجموعة ممن يتلقون اوامرهم من مقاطعة رام الله بهدف اثارة الفوضى في غزة.



اين كان هؤلاء الكتبة المرتزقة ومن خلفهم قيادات بعض فصائل ما يعرف بمنظمة تحرير فلسطين.. حينما حلقت الاجهزة الامنية الفلسطينية ذقن الدكتور محمود الزهار والشهيد عبد العزيز الرنتيسي –الذي يتباكى عليه الفتحاويون اليوم- وغيرهم من قيادات حماس في تسعينات القرن الماضي!! واين هم مما يجري من اهانات يومية لابناء وانصار حركة حماس في الضفة دون حسيب او رقيب؟!



اما اكثر ما اثار امتعاضي هو ما كتبته صحفية تدعى عبلة درويش في تقرير نشرته وكالة معا حينما قالت (ان بعض المنفعلين الغاضبين في الضفة الغربية اقترحوا ان يهجموا هجمة رجل واحد ويحلقوا لحى وشوارب كل قادة حماس في الضفة، الا ان قيادة فتح سارعت الى تهدئة الشبان المتحمسين ضد حماس)...!!!



ويا ليت قيادة فتح في الضفة لم تتحرك لتهدئة هؤلاء المتحمسين ضد حماس... لان هؤلاء المتحمسين لو جابوا شوارع الضفة الغربية كلها لن يجدوا قائدا واحدا من حماس، فقد كان اخر قادة حماس في الضفة الاستاذ احمد دولة آخر من تبقى من قيادة حماس قبل ان تعتقله اسرائيل بعد اسبوعين من افراج سلطة اوسلو عنه بعد اعتقاله لاكثر من خمسة شهور!! ولم يبق الان أي قيادي من حماس خارج سجون اسرائيل او السلطة، ومن يخرج من سجون اسرائيل تتلقفه سجون السلطة والعكس صحيح تماما كما يقول المثل: (الذي يسقط من السماء تتلقاه الارض).

٠٢‏/٠١‏/٢٠٠٨

فتح ... وكذبة الرصاصة الاولى


ان من اكبر الكذبات في تاريخ الشعب الفلسطيني المعاصر وحتى القديم.. هو ما يعرف بانطلاقة الثورة عام 1965 حيث يحلو لابناء حركة فتح –عن قصد او جهل- الزعم بان حركة فتح هي من اطلق الرصاصة الاولى في مواجهة الاحتلال في الاول من يناير 65 وهذه الكذبة يمكن لاي طفل صغير ان يكتشف زيفها لو انه كلف نفسه عناء قراءة كتابا عن تاريخ القضية الفلسطينية في القرن العشرين.. فلم تكن فتح هي اول الرصاص ولا بداية الثورة ولا بداية الشعب الفلسطيني...


كل ما بامكان الفتحاويين التفاخر به هو انهم كانوا احدى محطات النضال الفلسطيني، رغم ان الذين خطفوا حركة فتح تنكروا لذلك النضال عبر خياناتهم المكشوفة.. واكتفوا باستخدام هذا الارث النضالي فقط لمواجهة حركة حماس والتغطية على المشاريع المشبوهة التي وقعوها بثمن بخس مع اسرائيل.


يتجاهل قادة فتح بان تاريخ الشعب الفلسطيني لم تبدأ كتابته في 1/1/1965 بل ان هذا الشعب موجود على ارضه منذ الاف السنين.. ونسوا بان النضال الفلسطيني ضد الاستعمار الانجليزي والاستيطان الصهيوني بدأ منذ مطلع القرن الماضي وليس في نصفة الثاني.. فاين كانت فتح في ثورة البراق عام 1929؟ وما موقعها في ثورة القسام في الثلاثينيات؟؟ ولماذا لم تمنع قيام اسرائيل عام 1948؟؟؟ اسئلة كثيرة يجب على قادة فتح الاجابة عليها قبل ان يعايروا حركة حماس بالقول: اين كنتم حينما اطلقنا الرصاصة الاولى؟ وماذا عملتم؟ وماذا قدمتم؟ و.. و..

٠١‏/٠١‏/٢٠٠٨

"فتح" ماضية في مخطط رسمه لها دايتون.... واحداث غزة جزء من هذا المخطط


ما جرى الليلة الماضية من احداث مؤسفة في قطاع غزة راح ضحيتها عدد من ابناء شعبنا .. ما هو الا محطة من محطات المخطط الامريكي الصهيوني الذي وضع معالمه الجنرال الامريكي دايتون والذي تسير على هداه حركة فتح ورئيسها ابو مازن منذ انتخابات يناير 2006 والذي لا يهدف الا الى القضاء على حركة حماس ومن خلفها كل الاجنحة المقاومة التي تقف حجر عثرة امام ايجاد تسوية في المنطقة ترضي اسرائيل ويتم من خلالها تقديم تنازلات كبيرة في القضايا الجوهرية كالقدس واللاجئين.


ولا تتورع حركة فتح عن استخدام الجماهير كوقود لمعركتها المحمومة ضد حماس.. كما لا تتورع عن استخدام آلة الدعاية الاعلامية الضخمة لنسف الحقيقة وتهييج الخواطر.


رأينا كيف يستخدم تلفزيون (فلسطين) -الذي هو ملك لكل الشعب- كبوق دعائي لترويج رواية حركة فتح ولاثارة الكراهية والفرقة بين ابناء شعبنا.


وان كنا نعتب فعتبنا على باقي الفصائل التي اما انها تقف موقف شاهد الزور وتساند الظالم على المظلوم، او انها تقف موقف المتفرج المحايد فتساوي بين الظالم والضحية.. وهذه الفصائل سيأتيها الدور يوما ما –وقد اتى الدور على بعضها حتى الان- وحينها ستقول: الا اني أكلت يوم أكل الثور الاخضر.

افتتاحية

بسم الله الرحمن الرحيم

من وقع المعانــــــــاة...
ومن تحت سياط الجلادين...
وبرغم ظلم ذوي القربــــى...
من هنا... من فلسطين الجريحة... من الضفة المعذّبة... نخرج لنقول الحقيقة... الحقيقة المرّة التي يتجاهلها الكثير من الفضائيات ودعاة الديمقراطية الكذّابة.. ديمقراطية امريـــكا وحِلف الشر الذي يتبعها في عالمنا العربي والاسلامي..
نخرج اليوم لنقول بملء الفيــــه أن:
كفــــى ظلـــــــــــماً...
كفــــــــــــــى ارهابـاً...
كفى تزويراً لحقيقة ما يجري في فلسطين...
كفى تعتيما على جرائم سلطة اوسلو وحكومة (دايتون- فياض) بحق انصار ومؤيدي وابناء الحركة الاسلامية في الضفة الغربية..
كفى رميًا للتهم جزافاً على الحركة الاسلامية وفبركة الاخبار القادمة من قطاع غزة المحاصر..
ولتكون هذه المدونة منبرا يتجاوز القبضة الحديدية التي تخنق الكلمة.. ويتجاوز الارهاب الفكري الذي تفرضه سلطة اوسلو وحكومة (دايتون- فياض) في الضفة الغربية.
سليم راضي