٠٣‏/٠١‏/٢٠٠٨

تناقضات حركة فتح تبرزها هرطقات ابو ماهر حلّس


ابو ماهر حلّس القيادي البارز في فتح وامين سرها في القطاع سابقا فقد منصبه هذا عندما وقف الى جانب الحق والحقيقة، الا انه عندما رأى ان الموجة الفتحاوية الان هي مع تيار دايتون فقد آثر العودة الى قيادة الحركة راكبا هذه الموجة


وآخر هرطقات ابو ماهر حلس هو ما صرح به امس ونشرته جريدة القدس اليوم الخميس.. حيث قال بان حركة فتح ليست جمعية خيرية لتعمل بتصريح او تنكفئ على نفسها.. مضيفا ان حركات التحرر ليست بحاجة الى من يرخصها او يحظرها لانها هي من تختار طريقها


وفي هذه الهرطقة الاعلامية يجسد حلس حالة التناقض الرهيبة التي تعيشها حركة فتح بين كونها حركة تحرر او سلطة تطبق القانون والنظام.. ففي حين تصر حركة فتح وحكومة دايتون في رام الله على ضرورة حصول أي مهرجان او تجمع سلمي في الضفة على ترخيص من وزارة الداخلية.. فهي تستكثر على الحكومة في قطاع غزة ان تطبق نفس الفعل!؟


وفي حين منعت حكومة دايتون حركة حماس من اقامة أي مهرجان انطلاقة في الضفة او حتى وضع بوسترات او رايات حماس بهذه المناسبة بل انها قامت بازالة حتى الرايات القديمة في كل شوارع الضفة.. نجدها تتباكى على حق حركة فتح باقامة مهرجان انطلاقتها في غزة وبقيام حماس بمصادرة المواد الدعائية لحركة فتح بهذه المناسبة!؟


اكثر من ذلك يستشف من اقوال حلس ان حركة فتح لا يحدها قانون ولا نظام وبالتالي فهي فوق القانون لانها حركة تحرر، وكأن حركة حماس ليست حركة تحرر حتى تنعم بالاحتفال بانطلاقتها، وبذلك نشطب الاف الشهداء الذين استشهدوا تحت راية حماس وعشرات الاف المعتقلين من ابناء الحركة الذين ما اعتقلتهم اسرائيل الا لانهم مقاومون مجاهدون مناضلون!!؟؟


هرطقات حلس الاستعلائية هذه تعيد الى الاذهان بعض المتهورين من زعران حركة فتح في الضفة امثال الزبيدي وابو جبل وغيرهم والذين خرجوا علينا في حزيران الماضي بتفوهات اقرب الى التفاهات حين اعتقدوا ان بامكانهم ان يحيوا او يميتوا قادة وابناء حماس في الضفة الغربية.. وتركوا العنان لخيالهم ليسرح ويمرح في شكل العقاب الذي يجب انزاله بابناء حماس في الضفة حتى قال ابو جبل على تلفزيون فلسطين: سنقتل كل من يقول (لا اله الا الله) في نابلس


المشكلة في حركة فتح انها تعتقد انها فوق القانون دائما لانها –كما يرددون دائما- أول الرصاص وأول الحجارة وأول ... وأول...الخ فما يجوز لفتح وسلطتها في الضفة فعله لا يجوز لحماس وسلطتها في غزة تكراره


*اعتقال احد ابناء فتح في غزة: جريمة نكراء، بينما اعتقال عشرة من ابناء حماس في الضفة: شيء عابر


*اقتحام مؤسسات حماس والمقربة منها في الضفة: قانون ونظام، اما اقتحام مقرات فتح ومؤسساتها في غزة: رِدة وكفر


*مصادرة سلاح المقاومين في الضفة: ضرورة للحفاظ على وحدانية السلطة وحماية مصالح شعبنا، بينما مصادرة سلاح المنفلتين في غزة: محاولة حمساوية لارضاء اسرائيل لفتح المعابر


*منع صحيفتي الرسالة وفلسطين من التوزيع في الضفة منذ ستة شهور: ضرورة لوأد الفتنة، اما تأخير توزيع صحف الضفة الناطقة باسم فتح في غزة لساعتين في احد الايام: تقييد لحرية الرأي والتعبير


هذا غيض من فيض مما تحمله حركة فتح من تناقض مع نفسها ومع شعبها ومع المنطق السليم.. ولو بقيت اكتب في تناقضات فتح فلن تكفيني مدونة واحدة ولا اثنتين

هناك تعليق واحد:

  1. تحيه اجلال واكبار الي الاخ الفتحاوي الجبار
    سياده المناضل احمد حلس ابو ماهر ...
    زعيم الوطن

    ردحذف