لا يجد قادة الاجهزة الامنية الفلسطينية وخاصة الامن الوقائي والمخابرات أي حرج في الكذب في وضح النهار.. فشعارهم أكذب ثم اكذب ثم اكذب ثم اكذب حتى تظن ان ما تقوله صحيحا
يظن قادة المخابرات والامن الوقائي ان من يعذبونهم من ابناء حركة حماس هم كائنات خارجية اتت من الفضاء الخارجي وستعود اليه حالما يتم الافراج عنهم.. ولهذا فان قادة هذه الاجهزة يبالغون في الكذب لانهم يظنون ان ابناء حماس ليس لهم اهل يعيشون على الارض فيفضحون كذب هذه الاجهزة
لا يكاد يمر اسبوع دون ان يخرج علينا قائد احد الاجهزة الامنية في هذه المدينة او تلك لينفي بشدة "كذب" فضائية الاقصى حول وجود تعذيب في فنادق الـخمس نجوم التابعة لهذه الاجهزة واشهرها فندق الجنيد بنابلس وفندق بيتونيا في قرية بيتونيا قرب رام الله،،، فكيف لهذه "الفنادق" ان تعذب نزلاءها وضيوفها من ابناء حماس؟
وآخر ما تأخر.. تقرير نشرته وكالة معا اليوم من مراسلها في طولكرم والذي قام بزيارة لمقر الامن الوقائي في طولكرم واطلع بعينه على الحياة الرغيدة وحسن الضيافة التي ينعم بها ابناء حماس هناك... وكان ان اجرى هذا المراسل لقاء مع المعتقل الاستاذ عمر عساف الذي "زعمت" فضائية الاقصى انه نقل الى المستشفى نتيجة التعذيب، ولنترك وكالة معا لتحدثنا عما جرى في اللقاء:
"وفي لقاء خاص مع مراسلنا اجراه معه في مقر قيادة الامن الوقائي الفلسطيني بمدينة طولكرم، تطرق عسّاف الى كيفية اعتقاله من قبل عناصر الوقائي من بلدته فرعون، موضحاً انه اقتيد من منزله دون اي مساس به جسدياً او كلامياً، مشيراً الى انه ادخل الى مستشفى طولكرم الحكومي بعد اعتقاله بزمن قصير وذلك من اجل اجراء فحوصات طبية روتينية، وللتأكد من ان صحته بخير.
واضاف الاستاذ عسّاف، انه يعاني من السابق من عدة مشاكل صحية، احداها ضيق بالتنفس، ولا دخل لجهاز الامن الوقائي الفلسطيني بذلك، مؤكداً انه يعامل افضل معاملة، وان وضعه الصحي متابع من قبل الامن الوقائي، وهنالك تعاون كبير في هذا الجانب.
ونفى عسّاف ما بثّته "فضائية الاقصى" التابعة لحركة حماس انه نقل عبر سيارة اسعاف على عجل الى المستشفى بعد تعرضة للضرب والتعذيب على يد عناصر الامن الوقائي الفلسطيني، مبدياً استغرابه لمثل هكذا اخبار، ومؤكداً انه نقل الى المستشفى عبر جيب عسكري وليس بسيارة اسعاف كما قالت فضائية الاقصى، وذلك لإجراء فحوصات روتينية لا اكثر وان وضعه الصحي في الوقت الحالي جيد ويلاقي المعاملة الحسنة".
ويتضح من هذا التقرير مدى المعاملة "الحسنة" و"الطيبة" التي يلقاها ابناء حماس لدى الاجهزة الامنية!! حتى يكاد المعتقل يبكي وهو يتحدث عن "أفضال" افراد الاجهزة الامنية وحسن "تأديبهم" وأخلاقهم "السامية" اثناء الاعتقال وكأنهم ملائكة تمشي على الارض هوناً!!؟؟
لا بل ان الاجهزة الامنية توفر الرعاية الصحية لابناء حماس المعتقلين فيظهر لنا ان اعتقالهم ليس له أي هدف الا تامين العلاج المجاني لهم ومن ثم يخلى سبيلهم!! وخلال فترة الاعتقال يقوم افراد الاجهزة الامنية "بواجب" الضيافة على اكمل وجه تجاه ضيفهم المبجل.. وكلما كان الضيف يحتل منصبا قياديا اعلى في حماس كلما طالت فترة اقامته في "فنادق" الاجهزة الامنية كما حدث مع احمد دولة مثلا والذي امضى قرابة الست شهور هناك قبل ان يلعب الشيطان في رأسه ويجعله يغادر "الفندق" لتقوم قوات الاحتلال بعد اسبوعين باعتقاله
لكن لست ادري.. لماذا يدخل كثير من ابناء حماس "فنادق" الاجهزة الامنية على رجلين فيخرجون على ثلاث او اربع؟؟ ولست ادري لماذا يدخلون هذه الفنادق واقفين فيخرجون على كراسي!!؟؟ ولماذا يدخلون اصحاء فيخرجون وقد اصابتهم العلل والامراض!!؟
لا ادري لماذا يبالغ ابناء حماس في الحديث عن حسن المعاملة وكرم الضيافة التي يلقونها في فنادق الاجهزة الامنية بينما يقولون عكس ذلك بعد ان يغادروا تلك الفنادق!!؟ لماذا ينفي ابناء حماس –عندما يتحدثون لوسائل الاعلام- كل ما تقوله فضائية الاقصى وبعضهم يهاجمها ويتهمها بالكذب... بينما نجد ان ذوي المعتقل يؤكدون ما قالته فضائية الاقصى!!؟
لا ادري لماذا تتمنى الامهات والزوجات ان يعتقل ابناؤهن او ازواجهن لدى الاحتلال قبل ان يأتي دوره لتعتقله اجهزة السلطة!!؟ ولا ادري لماذا يحمد الاباء والامهات الله كثيرا عندما يمنّ على ابنائهم المعتقلين في سجون الاحتلال بحصولهم على قرار تجديد الاعتقال الاداري!!؟ ألهذا الحد وصل بهؤلاء الاباء والامهات للابتهاج بفراق ابنائهم!!؟
لكن هل يعتقد عاقل ان المعتقل الذي يخضع لشتى صنوف العذاب ويتعرض للتهديد اذا قال كلمة تفضح ما يتعرض له على ايدي الاجهزة الامنية، انه سيقول الحقيقة ويعرض نفسه لمزيد من العذاب!!؟
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق