٠١‏/١١‏/٢٠٠٨

فتح.. واصرارها على عدم وجود معتقلين سياسيين لديها

فيما قامت حكومة غزة التي ترئسها حماس باطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين لديها، كان الناس بانتظار خطوة مماثلة من حكومة رام الله التي تسيطر عليها فتح، لكن الرد الفتحاوي كان بالتقليل من اهمية الخطوة الحمساوية، والزعم ببقاء مئات المعتقلين السياسيين في غزة، والاصرار على كذبة ان سجون الضفة خالية تماما من المعتقلين السياسيين..!
طبعا تعودنا من العقلية الفتحاوية الكذب وقلب الحقائق والابتزاز الرخيص، لمَ لا وما هم الا تلاميذ مبتدئين عند اسيادهم الامريكان والاسرائيليين.
ففتح تعتبر نفسها صادقة عندما تدعي انها لا تعتقل أي شخص على خلفية سياسية، فهي لا تنفي ان هناك سجناء من حماس في سجونها ولكنها ترى ان من حقها اعتقال هؤلاء لانهم معتقلين على خلفية حيازتهم للسلاح وهذا مخالف لقوانين السلطة.. حلو كثير!
فحيازة السلاح من قبل المقاومين في الضفة مخالف لقوانين السلطة، ولكن حمل السلاح من قبل قوات الاحتلال والتجول به في وضح النهار وقتل الاطفال والنساء والشيوخ المدنيين مسموح به وفق هذه القوانين العرجاء.
واذا كانت السلطة تحرم حمل السلاح الا لافراد اجهزتها الامنية وتعمل على تجريد الجميع من السلاح فلماذا لا توفر هذه الاجهزة الامنية الامن للمواطن من قوات الاحتلال.. طبعا سيقولون لك بان هذه الاجهزة الامنية مهمتها حفظ الامن الداخلي أي بين المواطنين الفلسطينيين انفسهم.. جيد، ولكن اذا كانت هذه مهمة الاجهزة الامنية وفق اتفاق اوسلو المتوفى، فلماذا يتم جمع سلاح المقاومين مع ان هذا السلاح شريف وطاهر ولم يتجه لصدور المواطنين، واذا حصل ان وجه احدهم السلاح لصدور ابناء شعبه كما فعل ابو جبل والطيراوي وغيرهم فليتم اعتقاله وانزال اقصى العقوبة به.
المفارقة العجيبة هي انه في الوقت الذي تعطي سلطة رام الله لنفسها الحق في جمع سلاح المقاومين في الضفة، فانها تنكر على حماس حق جمع السلاح من العائلات في غزة، فلقد اصبحت عائلة حلس وعائلة دغمش ضحية تتباكى عليها فتح عندما حاولت حماس سحب السلاح من هاتين العائلتين، مع ان سحب سلاح العائلات مطلب تنادي به كل منظمات حقوق الانسان في غزة والعالم، لا بل سمعنا قبل ايام من يطالب حماس باعادة السلاح لعائلة حلس "المناضلة" للتدليل على صدق نوايا حماس تجاه الحوار!!!!!
مفارقة اخرى عجيبة، هي ان سلطة رام الله تجمع السلاح في الضفة مع انه ليس هناك تهدئة مع الاحتلال في الضفة، بينما تريد اعطاء السلاح لافراد عائلة حلس "ليقاوموا" الاحتلال في غزة التي تخضع لتهدئة وافقت عليها كل الفصائل هناك!! فكيف يتم تحريم المقاومة في الضفة المحتلة يوميا، بينما يطالبون باشعال أوار المقاومة في غزة التي تخضع لاتفاق تهدئة وهناك التزام اسرائيلي نسبي بهذه التهدئة.
وحتى وصف المعتقلين في الضفة بانهم ليسوا سياسيين لانهم اعتقلوا على خلفية السلاح، فهذه كذبة اخرى لان المعتقلين في الضفة يتم استجوابهم على قضايا سياسية او تنظيمية او مالية... فبعضهم يعتقل لنشاطه في الكتلة الاسلامية في جامعة النجاح، وذاك يعتقل على خلفية قيامه بتعليق راية التوحيد على سطح منزله، وثالث اعتقل بعد يومين من خروجه من سجون الاحتلال بعد ان امضى 15 عاما –أي قبل قيام سلطة اوسلو- لانه كان قياديا معروفا في حركة حماس... وهكذا يتبين ان غالبية المعتقلين في سجون السلطة ليسواعلى خلفية السلاح كما يزعمون، مع ان حمل السلاح للمقاومة ليس جريمة.
اما اغبى اغبياء فتح "فهمي الزعارير" فيتساءل في لقاء تلفزيوني مع ايمن طه: اين عمليات حماس في الضفة منذ 15/6/2007 ؟ وهو يتجاهل ان سلطته تحرم –وبشكل معلن- حمل السلاح للمقاومة، ولكنه لم يبين لنا كم عملية نفذتها كتائب شهداء الاقصى في هذه الفترة؟ في حين ان حماس نفذت العديد من العمليات في منطقة الخليل ونابلس وداخل الخط الاخضر خلال هذه الفترة، وهذا مثبت.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق