كثُر النقاد والمحللون والمأولون للخطوة التي قامت بها حركة حماس باعلان مقاطعتها لمؤتمر الحوار بالقاهرة احتجاجا على استمرار عمليات الاعتقال السياسية في صفوف ابنائها وانصارها في الضفة الغربية.
فهذه الخطوة من جانب حماس ليست سببا كافيا –برأي فتح واذنابها من قوى اليسار البائد- لتعطيل جهود المصالحة.. فماذا يضير حماس لو انتظرت حتى لا يبقى احد من ابنائها الا وقد اصابته عاهة بعد دخوله مسالخ السلطة في نابلس ورام الله والخليل وغيرها..!!
يتجاهل هؤلاء ان عمليات الاعتقال تصاعدت وتيرتها بشكل تدريجي يوما بعد يوم مع اقتراب موعد مؤتمر القاهرة ، كما ان عمليات التعذيب شهدت ارتفاعا ملحوظا في اعدادها وفي شدتها وفي الشهر الاخير نقل العشرات من معتقلي حماس والجهاد الاسلامي الى المسشفيات نتيجة التعذيب واصيب بعضهم بالشلل التام، كل هذا يشي بأن ما يجري ما هو الا احد امرين: الاول، ان هناك اطرافا ذات نفوذ داخل اجهزة امن السلطة لا تريد لمؤتمر الحوار ان يرى النور، اما الامر الثاني هو ان هذه الاطراف تريد تصفية حساباتها مع حركة حماس واشباع حقدها الدفين قبل التوصل الى اتفاق فلربما لا تتاح بعدها فرصة اخرى لتحقيق ذلك.
لكن مشكلة الناعقين باسم فتح ومن لف لفها انهم ينظرون الى النتيجة ولا ينظرون الى السبب، يستكثرون على حماس ان يكون لها موقف مشرف تجاه ابنائها المعذبين في الضفة.. وكأن ابناء حماس في الضفة ليسوا فلسطينيين ولا مواطنين لهم حقوق كما لغيرهم.. فلا احد يكترث لمعاناتهم وآلامهم.. وأموالهم حلال زلال لمن شاء من امراء الحرب الفتحاويين.. وشهداؤهم واسراهم ليسوا كغيرهم من ابناء شعبهم الشهداء والاسرى..!
يريدون من حماس ان تنتظر عاما او عامين او حتى ثلاثة على تعذيب ابنائها الى حين التوصل الى اتفاق مصالحة لا يبدو في الافق خاصة في ظل وجود قيادة فتحاوية تجيد المماطلة والتسويف والخداع ليس في المفاوضات مع اسرائيل وانما في التعامل مع ابناء شعبها ممن تختلف معهم فكريا.
يقول احد الناعقين اليساريين تعقيبا على مقاطعة حماس: "إنها قد ارتكبت خطأ كبيرا باتخاذها موقف المقاطعة". وأضاف "أنه كان من الافضل عدم الغاء الحوار أو تأجيله بسبب اشتراطات يمكن حلها بسهولة على طاولة الحوار".
فهو اذن يرى في مطالب حماس المشروعة اشتراطات يمكن حلها "بسهولة" على طاولة الحوار،، فاذا كان يمكن حلها بسهولة على طاولة الحوار فاعتقد انه يمكن الاستجابة لها بسهولة قبل بدء الحوار حتى تسحبوا هذه "الذريعة" من ايدي حماس "للتهرب" من الحوار، كما تدعي فتح! أليس منطق سحب الذرائع هو منطق حركة فتح في التفاوض مع الاسرائيليين، فلتجربوا هذا المنطق مع حماس.
ويتناسى هذا الناعق اليساري ان حركة فتح –وفي اطار تلاعبها ومراوغتها- تصر على ان الحوار يجب ان يكون بين الفصائل وليس بين سلطة رام الله وسلطة غزة، وكما جاء على لسان عزام الاحمد فان حركة فتح لا تعتقل احدا من ابناء حماس في الضفة وانما الحكومة القائمة هناك هي التي تعتقل بناء على انظمة وقوانين... وبالتالي اذا كان الحوار بين فتح وحماس وباقي الفصائل فما الذي سيجبر عباس على اطلاق سراح معتقلي حماس وهو لم يتفق مع حماس على ذلك؟ بل سيقول لهم عباس: اطلبوا من فتح اطلاق سراح معتقليكم إن كانوا ليدها..!! وهكذا نضيع بين حانا ومانا.
وختاما نرى بان الاسباب التي حددتها حماس لمقاطعة الحوار لا تكفي فقط لمقاطعة الحوار وانما تكفي ايضا لتفجير النزاع من جديد وبوتيرة اشد الى ان "ينتصر" احد الاطراف ويظفر بالضفة وغزة معا.. بينما يقف الاسرائيلي متفرجا ضاحكا علينا.
فهذه الخطوة من جانب حماس ليست سببا كافيا –برأي فتح واذنابها من قوى اليسار البائد- لتعطيل جهود المصالحة.. فماذا يضير حماس لو انتظرت حتى لا يبقى احد من ابنائها الا وقد اصابته عاهة بعد دخوله مسالخ السلطة في نابلس ورام الله والخليل وغيرها..!!
يتجاهل هؤلاء ان عمليات الاعتقال تصاعدت وتيرتها بشكل تدريجي يوما بعد يوم مع اقتراب موعد مؤتمر القاهرة ، كما ان عمليات التعذيب شهدت ارتفاعا ملحوظا في اعدادها وفي شدتها وفي الشهر الاخير نقل العشرات من معتقلي حماس والجهاد الاسلامي الى المسشفيات نتيجة التعذيب واصيب بعضهم بالشلل التام، كل هذا يشي بأن ما يجري ما هو الا احد امرين: الاول، ان هناك اطرافا ذات نفوذ داخل اجهزة امن السلطة لا تريد لمؤتمر الحوار ان يرى النور، اما الامر الثاني هو ان هذه الاطراف تريد تصفية حساباتها مع حركة حماس واشباع حقدها الدفين قبل التوصل الى اتفاق فلربما لا تتاح بعدها فرصة اخرى لتحقيق ذلك.
لكن مشكلة الناعقين باسم فتح ومن لف لفها انهم ينظرون الى النتيجة ولا ينظرون الى السبب، يستكثرون على حماس ان يكون لها موقف مشرف تجاه ابنائها المعذبين في الضفة.. وكأن ابناء حماس في الضفة ليسوا فلسطينيين ولا مواطنين لهم حقوق كما لغيرهم.. فلا احد يكترث لمعاناتهم وآلامهم.. وأموالهم حلال زلال لمن شاء من امراء الحرب الفتحاويين.. وشهداؤهم واسراهم ليسوا كغيرهم من ابناء شعبهم الشهداء والاسرى..!
يريدون من حماس ان تنتظر عاما او عامين او حتى ثلاثة على تعذيب ابنائها الى حين التوصل الى اتفاق مصالحة لا يبدو في الافق خاصة في ظل وجود قيادة فتحاوية تجيد المماطلة والتسويف والخداع ليس في المفاوضات مع اسرائيل وانما في التعامل مع ابناء شعبها ممن تختلف معهم فكريا.
يقول احد الناعقين اليساريين تعقيبا على مقاطعة حماس: "إنها قد ارتكبت خطأ كبيرا باتخاذها موقف المقاطعة". وأضاف "أنه كان من الافضل عدم الغاء الحوار أو تأجيله بسبب اشتراطات يمكن حلها بسهولة على طاولة الحوار".
فهو اذن يرى في مطالب حماس المشروعة اشتراطات يمكن حلها "بسهولة" على طاولة الحوار،، فاذا كان يمكن حلها بسهولة على طاولة الحوار فاعتقد انه يمكن الاستجابة لها بسهولة قبل بدء الحوار حتى تسحبوا هذه "الذريعة" من ايدي حماس "للتهرب" من الحوار، كما تدعي فتح! أليس منطق سحب الذرائع هو منطق حركة فتح في التفاوض مع الاسرائيليين، فلتجربوا هذا المنطق مع حماس.
ويتناسى هذا الناعق اليساري ان حركة فتح –وفي اطار تلاعبها ومراوغتها- تصر على ان الحوار يجب ان يكون بين الفصائل وليس بين سلطة رام الله وسلطة غزة، وكما جاء على لسان عزام الاحمد فان حركة فتح لا تعتقل احدا من ابناء حماس في الضفة وانما الحكومة القائمة هناك هي التي تعتقل بناء على انظمة وقوانين... وبالتالي اذا كان الحوار بين فتح وحماس وباقي الفصائل فما الذي سيجبر عباس على اطلاق سراح معتقلي حماس وهو لم يتفق مع حماس على ذلك؟ بل سيقول لهم عباس: اطلبوا من فتح اطلاق سراح معتقليكم إن كانوا ليدها..!! وهكذا نضيع بين حانا ومانا.
وختاما نرى بان الاسباب التي حددتها حماس لمقاطعة الحوار لا تكفي فقط لمقاطعة الحوار وانما تكفي ايضا لتفجير النزاع من جديد وبوتيرة اشد الى ان "ينتصر" احد الاطراف ويظفر بالضفة وغزة معا.. بينما يقف الاسرائيلي متفرجا ضاحكا علينا.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق