١٥‏/١٢‏/٢٠٠٨

يا حذاءً دخل التاريخ...!





سيذكر التاريخ حذاء الصحفي "منتظر الزيدي" ليس لطرافة الحدث بل لمغزاه الهام... فماذا اراد الزيدي بفعلته التي ادخلته باب الشهرة من اوسع ابوابها وجعلته بطلا قومياً؟؟
لعل الزيدي اراد برمي بوش بزوجي حذائه ان يقول له ما لم يرد سماعه طوال السنوات الماضية وهو ان شعب العراق لم يكن بحاجة لديمقراطيتك التي اتيت بها على ظهور الدبابات والبوارج الحربية، وهو بالتالي ليس مدينا لك باي معروف.
ولعله اراد ان يقدم له فردة حذاء عن كل فترة رئاسية تولاها بوش، وربما اختار قياس الحذاء 44 ليعبر عن فترتي حكم بوش (4+4) سنوات.
ولربما اراد ان يوجه الفردة الاولى لبوش والفردة الاخرى للذي يقف الى جانبه (المالكي) ولمن هم على شاكلته من حكام العرب الذين يتطوعون للذود عن سيد البيت الابيض ودفع الاذى والصرامي عنهم كما فعل المالكي.
ولعله اراد ان يقول لبوش: اذا كنت تخشى من اسلحة الدمار الشامل فنحن لا نمتلكها ولم نمتلكها في يوم من الايام، ولكن لدينا احذية دمار شامل!
عبر ودروس عديدة على طغاة العرب ان يعوها جيدا.. عليهم ان يلاحظوا كيف اختبأ هذاا لبوش خوفا من مجرد "حذاء" !! عليهم ان يعوا ان من يخاف من فردة حذاء لا يمكن ا ن يخيف من لديه كبرياء (اللي بخاف ما بخوّف)..
على محمود عباس ان يلاحظ حجم الحفاوة التي حظي بها اسماعيل هنية خلال مهرجان الانطلاقة بغزة، وحجم الاذلال الذي حظي بها سيده وزعيم الامبراطورية الامريكية خلال زيارته للعراق..!
على كل اذناب امريكا في العالم العربي ان يعودوا الى شعوبهم ويعطوها اولوياتهم بدل ان تكون اولوياتهم رضى البيت الابيض، لان البيت الابيض لن ينفعهم امام غضبة الشعوب المقهورة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق