مرة اخرى.. يصر قادة الولايات المتحدة واسرائيل على الاستخفاف بالعرب وبزعاماتهم، فقبل اشهر استخف اولمرت بقادة الدول العربية المجتمعين في انابوليس وقال لهم :لقد جئتكم من القدس العاصمة الابدية لدولة "اسرائيل".. وبعد اشهر يأتي المرشح الجمهوري لرئاسة الولايات المتحدة جون ماكين الذي يصف نفسه بانه خليفة بوش ليعلن ومن عاصمة عربية ان القدس يجب ان تكون عاصمة لدولة الكيان المسخ "اسرائيل"..!!!
لم ينتظر هذا الوغد حتى يصل الى اسرائيل ليعلن عن موقفه هذا.. وانما فضل ان يعلنه من عاصمة عربية يفترض بها ان تحفظ حقوق الجيرة لجيرانها الفلسطينيين، وكان عليها ان تتخذ ابسط اجراء يمكن لها ان تفعله لو كانت حريصة على سيادتها وكرامتها بأن تطلب منه مغادرة الاراضي الاردنية وتندد بتصريحاته.. ولا نريد اكثر من ذلك لاننا لم نتعود من قادة العرب الكثير في مثل هذه المواقف.
تصريحات ماكين هذا جاءت بحضرة الملك عبد الله الثاني الذي لم يهتز له جفن ولم يثر ثائرته لهذه التصريحات المعادية للعروبة.. لم لا؟ فهو لم يعتد على الغضب من تصريحات اسياده الامريكان ولا الاسرائيليين فكثيرا ما جاء شارون او وزراء حربة وخارجيته الى عمان او القاهرة ليعلنوا جولة جديدة من العدوان على الشعب الفلسطيني في غزة او الضفة.. وفي حقيقة الامر هو لم يكن بدعا عن عائلته المالكة التي تنتسب زورا وبهتانا الى الرسول الاعظم –حاشى لله- فما هو الا حفيد عبد الله الاول الذي سلم 78% من فلسطين لليهود بلا قتال.
الملك عبد الله ومن هم عل شاكلته من الحلف الامريكي المتصهين في عالمنا العربي لا يثيرهم هذا الانتهاك المتكرر للكرامة وللسيادة العربية... ولكن عندما يتعلق الامر بسوريا او ايران.. فان الحمية العربية والقومية تبلغ اعلى درجاتها عندهم، ويصبحوا بين عشية وضحاها حماة العروبة ونبدأ بسماع معزوفة "التدخل الايراني المرفوض في لبنان وفلسطين" ...!!
لا استطيع ان اتخيل ماذا سيكون موقف جلالته او فخامته او سيادته لو ان مسؤولا ايرانيا هاجم الولايات المتحدة من القاهرة او عمان او الرياض؟؟!! اكاد اجزم ان ذلك المسؤول لن يكون مصيره الا الطرد ليتبعه قطع العلاقات (الفاترة اصلا) مع ايران بتهمة انتهاك سيادة دولة عربية.. أما ان يأتي مسؤول امريكي ليبول على رأس سيادته او فخامته او جلالته فهذا مقبول دبلوماسيا واخلاقيا..!!! أسدٌ علي وفي الحروب نعامة.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق