١٥‏/١٢‏/٢٠٠٩

اليسار الفلسطيني...اينما وُجِدت مصلحتنا فثمّت الديمقراطية!



كنا قد طرحنا في موضوع سابق بعنوان "اهلا بالديمقراطيين الجدد في نابلس" التناقض في موقف حزب الشعب الفلسطيني من مسألة الانتخابات المحلية.... واستشهدنا بما قاله في حينه القيادي في الحزب نصر ابو جيش الذي طالب بانتخابات لبلدية نابلس -مع انه ليس من سكان نابلس- في حين انه يتغاضى عن كونه رئيسا معينا بلا مدة محددة لمجلس قروي بيت دجن التي لم تشهد انتخابات محلية كغيرها من القرى.
مرة اخرى جاء موقف مشابه ولكن هذه المرة من جبهة النضال الشعبي ذات الفكر اليساري ايضا، وعلى لسان مناضل حنني عضو اللجنة المركزية لجبهة النضال، الذي هو ايضا ليس من سكان نابلس بل من بيت فوريك!
يرفض مناضل حنني بصفته قياديا في جبهته -التي لا تحظى بأي امتداد شعبي على الارض بخلاف اسمها- فكرة تعيين مجلس بلدي جديد لنابلس او تمديد عمل المجلس الحالي بعد انتهاء فترة عمله التي استمرت اربع سنوات، ويعتبر ان التعيين او التمديد يعد ضربة موجعة للعملية الديمقراطية في فلسطين.
المضحك فعلا فيما يطرحه حنني هو ان حنني ذاته قَبِلَ بأن يدخل شخصيا في مجلس بلدي بيت فوريك قبل عدة اشهر عندما انتهت مدة المجلس المنتخب، أي انه قَبِلَ بفكرة التعيين التي يأتي اليوم ليزاود على غيره بها.
بكل تأكيد اننا ايضا ضد فكرة التعيين لأنها ستأتي بمجلس بلدي لم يعرض على المواطنين، ليحل محل مجلس منتخب حظي بشعبية كبيرة قبل اربع سنوات، وإن كانت مدته القانونية قد انتهت الا انه يبقى هو الأقرب الى الديمقراطية من أي مجلس آخر لا يأتي بالانتخاب الحر، وهذا هو عين القانون الذي يقول بتمديد عمل المجالس المحلية اذا تعذر اجراء الانتخابات.
قضية تطويع القوانين وَلَيّ عنق القانون وتفسير الديمقراطية حسب المزاج، قضية ليست بجديدة على التيار اليساري الذي يحلو لاتباعه بوصف انفسهم ب((الديمقراطيين)) واينما وُجِدت مصلحتهم فثمّت الديمقراطية!! فهم الذين باعوا القانون الاساسي الفلسطيني لعباس وفياض مقابل بعض الوزارات والمناصب الحكومية والامنية، وهم الذين جلدوا ظهر حماس بدعوى انقضاضها على الديمقراطية في غزة وتناسوا المجازر التي ترتكبها اجهزة عباس في الضفة.

٢٢‏/١١‏/٢٠٠٩

اهلا بالديمقراطيين الجدد في نابلس!



منذ عدة ايام بدأنا نقرأ في الصحف المحلية دعوات تقودها حركة فتح لاجراء انتخابات لبلدية نابلس بعد انتهاء مدة ولاية المجلس الحالي المنتخب عام 2005 والذي غالبية اعضائه من كتلة الاصلاح والتغيير المقربة من حماس.
لا احد يمتلك حسا مجتمعيا ووطنيا يمكنه رفض الدعوات لاجراء انتخابات بلدية لملء الشاغر ولمنع وقوع فراغ خاصة وان مدة المجلس هي اربع سنوات فقط.
ولكن هذه الدعوات كلمة حق يراد بها باطل.. فقبل شهرين قام وزير الحكم المحلي بحل مجلس بلدية قلقيلية المقرب من حماس بدعوى وجود مشاكل مالية وادارية في البلدية، وكل فترة يتم حل مجلس محلي في الضفة الغربية تحت نفس الحجة ولو فتشنا عن جميع المجالس التي حلها حتى الان لوجدنا ان الغالبية في تلك المجالس هي لحركة حماس ولم يتم حل أي مجلس تقوده حركة فتح، وكأن الفشل او الفساد الاداري هو من صفة ابناء حماس، بينما النجاح الاداري او الشفافية هي من صفات ابناء فتح!!! مع ان التاريخ يشهد بعكس ذلك تماما.
في نابلس كان الوضع مختلفا، فلم يجدوا في بلدية نابلس ولا ثغرة واحدة يمكن لهم من خلالها الادعاء بوجود فساد او خلل اداري او مالي، بل على العكس تتمتع بلدية نابلس بنظام اداري ومالي ناجح تشهد له المؤسسات الغربية قبل المحلية. وهنا كان لا بد من التفكير بطريقة مختلفة، فتم العزف على وتر الديمقراطية وحق المواطنين باختيار ممثليهم ومن هذا الحديث المنمق الذي يخفي خلفه الكثير من الاهداف الخبيثة.
وان تعجب فعجب ان تأتي مثل هذه الدعوات من اشخاص ليسوا من سكان نابلس ولا تربطهم بالمدينة سوى تواجدهم اليومي لشراء بعض الحاجيات.
قبل يومين انضم نصر ابو جيش مسؤول حزب الشعب في محافظة نابلس الى قافلة المنادين بالديمقراطية والمطالبين باجراء انتخابات لبلدية نابلس، ومن الطبيعي ان نجد مثل هذا التساوق بين حزب الشعب وحركة فتح ويمكن ان تنضم اليهم باقي فصائل م.ت.ف في الايام المقبلة، فهذه الفصائل ومعها حركة فتح لم تنس الضربة القاصمة التي تلقتها من حركة حماس في انتخابات بلدية نابلس التي جرت عام 2005 وفق مبدأ التمثيل النسبي الكامل -الذي تفضله هذه الفصائل حتى لا تخرج من المولد بلا حمص- حين حصلت حماس على 13 مقعدا مقابل مقعدين لحركة فتح ولم تظفر كل الائتلافات الممثلة لفصائل م.ت.ف بأي مقعد في هذا المجلس، الامر الذي جعلها الان تتحمس لاجراء الانتخابات وفق الظروف الميدانية الحالية في نابلس حتى تنتصر لكرامتها التي مرغتها حماس بالتراب في الانتخابات السابقة، وعلى امل ان تدخل في المجلس القادم قبل ان تتغير هذه الظروف الاستثنائية وتعود المياه الى مجاريها ولا يكون حينها أي فرصة لتلك الفصائل المجهرية لدخول المجلس البلدي.
وبكلمات اوضح، تريد هذه الفصائل ان تستغل غياب حماس المؤكد عن هذه الانتخابات، لتكون المنافسة مع حركة فتح اقل حدة، وبالتالي يكون هناك مجال لدخول عدد من اعضاء هذه الفصائل.
عود على بدء، ولمن لا يعرف نصر ابو جيش، فهو بالاضافة الى كونه مسؤول حزب الشعب في نابلس وعضو لجنته المركزية، هو كذلك رئيس لمجلس قروي بيت دجن، وهذه القرية كانت من القرى القليلة التي لم تجر فيها انتخابات محلية، وبالتالي فإن شرعية مجلس بلدية نابلس –حتى بعد انتهاء مدته- تبقى اكبر من شرعية مجلس قروي بيت دجن الذي لم يجر انتخابه بانتخابات حرة نزيهة وانما بالتعيين وبتوافق عائلي، وبعبارة اخرى فان ابو جيش الذي لم يأت عن طريق الانتخاب، وهو ليس من سكان مدينة نابلس اصلا، يريد اجراء الانتخابات لبلدية نابلس التي لم يمض الا اربع سنوات على مجلسها الحالي!!
صحيح ان بلدية نابلس أهم من مجلس قروي بيت دجن، وان بلدية نابلس تقدم خدماتها لاكثر من 150 الف مواطن فيما يخدم مجلس بيت دجن بضعة الاف، الا ان مبدأ الانتخابات يجب ان لا يتم تجزئته، فمن ينادي بالانتخابات عليه ان ينادي بها لجميع المجالس، غير ان فصائل المنظمة شأنها شان فتح تؤمن بمبدأ (ما هو معي فهو ملكي، وما هو ليس معي يجب تقاسمه).

١١‏/١١‏/٢٠٠٩

مسكين يا ابو عمار... مسكين يا شعب فلسطين



كم انت مسكين يا ابو عمار، فقد حاق بك ظلم كبير لم يعرف التاريخ له مثيلا...
فالذين ورطوك في وحل اوسلو هم ذاتهم الذين قتلوك ومشوا في جنازتك، وهم انفسهم الذين لبسوا كوفيتك وتدثروا عباءتك ليسوّقوا مشاريعهم المشبوهة على الشعب الغلبان، وهم الذين يستخدمون اليوم تاريخك النضالي وخاتمتك المشرفة كغطاء ليرتكبوا كل الخطايا بحق شعبنا.
اما انت يا شعبنا الفلسطيني فكم انت مسكين! صدقت ان من قتل ابو عمار يمكن ان يسير على خطاه... صدقت ان مهندس اوسلو يمكن ان يكون في يوم من الايام مناضلا شريفا.

٠٥‏/٠٨‏/٢٠٠٩

مهما خيم عتم الليل

الاجرام الفتحاوي مستمر

رؤوس الاجرام ما زالت تعيث في الارض الفساد دون خوف او وجل

ولكن رب العباد لهم بالمرصاد وسيأتي يومهم مهما طال.

فدولة الظلم ساعة ... ودولة الحق الى قيام الساعة

٠٨‏/٠٤‏/٢٠٠٩

مكاييل "تيسير قبعة" المتعددة


عجباً نطق تيسير قبعة نائب رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، ليس اقل عجبا من استمراره في منصبه منذ عشرات السنين!!
لقد خرج هذا القبعة ليعلن ان الدكتور احمد بحر رئيس المجلس التشريعي بالوكالة والنائب الدكتور مروان ابو راس يشاركان في المؤتمر البرلماني الدولي في اديس ابابا بصفتهما الشخصية وليس الاعتبارية فهما لا يمثلان الشعب الفلسطيني!! سبحان الله !! اذا كان هذان النائبان اللذان انتخبا قبل ثلاث سنوات ونصف بانتخابات حرة ونزيهة لا يمثلان الشعب الفلسطيني، فكيف لك ايها القبعة ان تمثل الشعب الفلسطيني وانت لم تنتخب لمنصبك هذا ولا لعضوية المجلس الوطني ان تدعي تمثيل الشعب الفلسطيني!!!!
غريب امرك يا قبعة؟؟ اذا كان النائبان بحر وابو راس لا يمثلان شعبهما الذي انتخبهما فكيف يكون النائب عزام الاحمد والنائب جميل المجدلاوي والنائب قيس ابو ليلى هم من يمثلون الشعب الفلسطيني... بناء على أي مكيال صنفت هؤلاء وهؤلاء؟؟؟
ثم اذا كنت انت وحاشيتك تمثلون الشعب الفلسطيني فمن وكلكم بالجلوس للاستماع الى قاتل اطفال ونساء غزة وهو يبرر جرائمه، لماذا لم تأخذكم الحميّة لمقاطعته والخروج من القاعة كما فعل النائبان بحر وابو راس وممثلي عدد من الدول العربية والاسلامية؟؟
صدق من قال "اللي استحوا ماتوا".

٠٤‏/٠٤‏/٢٠٠٩

الحوار الوطني .. كذبة نيسان


الوسيط المصري عمر سليمان توجه الى طهران والتقى المسؤولين الايرانيين الذين قالوا له انهم لن يتعاملوا مع أي حكومة فلسطينية لا تعترف بحق ايران في امتلاك سلاح نووي، وقام الوسيط المصري بابلاغ المتحاورين في القاهرة بهذا الموقف الايراني، وبناء عليه طالبت حركة حماس حركة فتح بالقبول بالشرط الايراني الامر الذي رفضته حركة فتح واتهمت حركة حماس بانها تفرض شروطا تعجيزية لاستئناف الحوار.
طبعا لا يوجد في الفقرة السابقة أي معلومة صحيحة ولكن اوردت هذه الفقرة لكي اترك للقارئ الكريم فرصة ليبحر في مخيلته ويستكشف حجم الردود الفتحاوية على هذه الفقرة لو كانت صحيحة.
اولا ومن حيث المبدأ فان حركة فتح كانت سترفض ان يتوجه الوسيط المصري الى طهران على اعتبار ان القضية لا تخصها وان أي تدخل ايراني في الشان الفلسطيني الداخلي مرفوض، ثانيا ستتهم حركة حماس بانها وكيل لايران في فلسطين، ثالثا ستقول حركة فتح ان الحكومة الفلسطينية ليس مطلوبا منها الاعتراف بحق شعب اخر بامتلاك سلاح نووي او غيره.
ولكن بما ان الولايات المتحدة هي شرطي العالم فان حركة فتح لم تعترض على ذهاب الوسيط المصري الى واشنطن لاخذ توجيهاتها بشأن الحكومة الفلسطينية فهذا تدخل مسموح به في الشان الداخلي الفلسطيني، وتصر حركة فتح على انها -بطلبها من حماس الموافقة على شروط امريكا- ليست وكيلة لامريكا ولا لاسرائيل وتصر على القرار الوطني "المستقل"!!
استغرب كيف يصبح قادة حركة فتح حماة للعروبة وللاسلام السني في مواجهة الفارسية والاسلام الشيعي عندما يتعلق الامر بتدخل ايراني مزعوم في الشان الفلسطيني او أي دولة عربية اخرى، بينما نسمع مصطلحات مثل "الواقعية السياسية" و"الاعتدال" و"الانفتاح على العالم" و"النضج السياسي" عندما يتعلق الامر بقبول التدخل الامريكي الواضح في الشان الفلسطيني او العربي؟
لست مدافعا عن ايران ولا عن أي دولة اخرى لها مصالحها الخاصة، ولكن من ينادي باستقلال القرار الفلسطيني الداخلي فعليه ان يتمسك بهذا المبدأ امام أي دولة كانت ولاي محور تتبع، لا ان نشهر هذا السيف في وجه ايران وسوريا ونغمده امام مصر وامريكا.

١٨‏/٠٢‏/٢٠٠٩

الشهيد محمد الحاج والتحقيق الناقص

واخيرا، اصدرت اللجنة المكلفة بالتحقيق في ظروف استشهاد المواطن محمد الحاج احد اعضاء حركة حماس في سجن الامن الوقائي في جنين، تقريرها المنتظر وسلمته لمحمود عباس وكانه طرف محايد وليس المسؤول الاول والاخير عن استشهاد الحاج!!
ويتضح من الخبر الذي نشر على وكالة معا حول الموضوع ان هناك عدة مآخذ على طريقة التحقيق واليته، وكذلك اعضاء لجنة التحقيق ذاتها.
فالتحقيق استند الى افادات الشهود من الأطباء بعد القسم القانوني، فبرغم قناعتنا بوجود الكثير من الاطباء المخلصين الا ان ذلك لا يمنع وجود اطباء يبيعون ضمائرهم ولديهم الاستعداد للشهادة بعكس الحقيقة، كما ان هناك اطباء يخشون على سلامتهم البدنية او الوظيفية ولا يجدون بدا من الشهادة بما يملى عليهم من قبل الاجهزة الامنية.
كما ان كون جثة الشهيد الحاج خالية من أية اصابات أو آثار للعنف كما جاء في الشهادات –بعكس ما اكده كل من شاهد جثة الشهيد- فاننا اذا سلمنا بذلك، فان ذلك لا ينفي ان تكون الوفاة ناجمة عن الاعدام شنقا، والا فمن اين له بالحبل الذي اعدم به؟ فهل تحولت مسالخ الوقائي الى ورشة صناعية يجد فيها السجين كل ما يلزمه من معدات!!
كما استند التحقيق الى التحقيقات الواردة من النيابة العامة التي وصفها بالخصم الشريف وقد قالت تلك التحقيقات ان وفاة الحاج كانت بفعله وهي قضاء الله وقدره ولا يوجد أية شبهة جنائية تذكر حول ظروف الوفاة.. فاذا جاز لنا ان نعتبر النيابةا لعامة خصما شريفا في الظروف الجنائية العادية، فلا يمكننا اعتبارها كذلك عندما تتدخل السياسة لفرض وقائع كاذبة، فالاجهزة الامنية التي تقودها حركة فتح اصبحت صاحبة اليد الطولى في البلد -بعد يد الاحتلال طبعا- ولا يجرؤ أي شخص او هيئة بما فيها النيابة العامة والشرطة ولا عباس نفسه على مخالفة رغبات تلك الاجهزة.
اما عن تشكيلة اللجنة، فبرغم وجود شخصيات نيابية غير فتحاوية فيها، الا ان عدم تمثيل حركة حماس فيها، فان ذلك ينتقص من نزاهتها وحياديتها.

١١‏/٠٢‏/٢٠٠٩

حزب العمل.. حركة فتح .. م.ت.ف

وسقط حزب العمل... سقط ذلك الحزب الذي قامت على اكتافه "دولة" اسرائيل، وفي هذا بشرى بقرب سقوط اسرائيل ان شاء الله... ولكن بعيدا عن الامنيات ثمة دروس وعبر علينا تعلمها نحن الفلسطينيين من هذا السقوط الحر والمدوي لحزب العمل.
ولعمري فان اهم درس علينا تعلمه نحن الفلسطينيين هو عدم تقديس الحزب ووضعه في مرتبة "التابوه" الذي لا يجوز الاقتراب منه او النيل من مكانته، فليس هناك حزب مقدس. فكفى تغنيا بمنظمة التحرير وامجادها ونضالاتها الماضية، فما الذي ينفعنا من ذلك الماضي اذا لم يكون لها أي وجود في الوقت الحاضر سوى في ادراج مكتب ابو مازن يخرجها متى شاء ويرجعها متى شاء؟
اذا كانت منظمة التحرير حفظت القضية الفلسطينية ردحا من الزمن فلا يعني ذلك ان نقدسها ونمنع أي محاولة لنقدها وتبيان تقصيرها، لقد صوت اعداؤنا الاسرائيليون ضد مؤسس دولتهم لانه لم يعد في نظرهم يمثل طموحاتهم وغاياتهم، فما بالنا نتمسك بمنظمة التحرير وهي لم تبن لنا دولة على ارض الواقع باستثناء دولة ابو مازن الهوائية التي يتولى رئاستها منذ ثلاثة اشهر!! وانا هنا لا ادعو الى شطب المنظمة بل الى الاستفادة من درس حزب العمل وهو ان تاريخك "المشرف" لا يعطيك بوليصة تأمين لتستمر في قيادة شعبك الى ما لا نهاية، فمن حق شعبك ان يختار هو من يمثله لا من تريد انت ان يمثله.. من حق الشعب ان يختار من بين التيارات الفكرية والسياسية الموجودة على الارض لقيادته.
ثم ان اختيار الاسرائيليين لحزب ليبرمان المتطرف يعطينا درسا اخر، فهذا المتطرف لا يؤمن بحق الشعب الفلسطيني – بمن فيه فلسطينيو 48 - في العيش على ارضه، وربما يدخل غدا في الحكومة الاسرائيلية القادمة، في حين ان العالم اجمع قاطع الحكومة التي شكلتها حماس لوحدها ثم حكومة الوحدة الوطنية التي تضم حماس لان حماس لا تريد الاعتراف باسرائيل، اذن فالقضية ليست قضية شرعية دولية ولا قضية اتفاقيات موقعة ولا قضية عملية السلام، وانما هي قضية مصادرة حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وفي اختيار من يقوده في هذه المرحلة من تاريخه، انهم يريدون ان يتولى قيادة الشعب الفلسطيني امثال عبد ربه ودحلان وفياض لكي يقبلوا بالحلول "الواقعية" التي تملى عليهم.
وما ينطبق على منظمة التحرير ينطبق على حركة فتح، فهذه الحركة بما لها وما عليها، اما ان تصلح شأنها وتعود الى شعبها، واما ان تتنحى جانبا بعد ان اوصلت شعبنا الى ما هو عليه الان من فرقة وانقسام، فاذا كان قياديو فتح يحلو لهم نعت حركة حماس بالمراهِقة وقياديوها بالمراهقين السياسيين، فان حركة فتح يصح ان تنعت بالعجوز وقادتها بالعجزة الخرفين، ولا بد من التجديد في الفكر والقيادة حتى تكتب لها الحياة.

"العبرية.نت" تنشر مقالا لحمامة السلام بيرس!!؟



مرة تلو المرة تؤكد قناة العربية انها ليست سوى قناة عبرية ناطقة بالعربية، فبعد مواقفها المخزية خلال حرب لبنان 2006 وحرب غزة الاخيرة، وبينما لم تجف بعد دماء اطفال غزة تأتي قناة العربية لتنشر مقالا على موقعها الالكتروني "العربية.نت" لمجرم الحرب شمعون بيرس.
المقال الذي يحاول بيرس من خلاله تسويق نفسه للقارئ العربي بانه "حمامة سلام"، نشرته "العربية.نت" نقلا عن صحيفة الشرق الاوسط اللندنية المملوكة للاسرة الحاكمة في السعودية.. اسرة خادم الحرمين الشريفين!!! طبعا وبعد هذا يقولون لنا بانهم سيحاكمون مجرمي الحرب الاسرائيليين في المحاكم الدولية!!! ولست ادري ان كان بيرس منهم ام لا، وكلنا يعلم انه على الاقل مسؤول عن مجزرة قانا الاولى 1996، وعن دماء الالاف من ابناء شعبنا الذين استشهدواخلال فترة توليه رئاسة الوزراء.
خلال الحرب استضافت قناة "الجزيرة" التي يكرهها ابناء شعبنا الفتحاويين ومن لف لفهم، استضافت الجزيرة شمعون بيرس لعدة دقائق وكانت هذه المقابلة اشبه بجلسة تحقيق مما اثار حنق بيرس وغضبه للاسلوب الذي تم التعامل معه به، ومع ذلك وجد الفتحاويون ضالتهم في هذه المقابلة للقول بان الجزيرة تروج للاسرائيليين وتعطيهم الفرصة لتبرير جرائمهم... فما هو موقف الفتحاويين الان وقد فتحت "العربية.نت" صفحاتها امام مجرمي الحرب الاسرائيليين ليبرروا جرائمهم، ومن قبلهم ومن بعدهم فتحت وتفتح "العربية.نت" صفحاتها لكل كاتب او كويتب يجعل من قلمه سكينا يطعن به المقاومة في ظهرها.

٠١‏/٠٢‏/٢٠٠٩

فتح تتبنى العملاء؟؟!!

في بداية انتفاضة الاقصى اعتمدت حركة فتح سياسة التبنى لكل شهداء فلسطين حتى لو كانوا اطفالا ورضّعاً فقد تبنت محمد الدرة وايمان حجو، حتى قيل ان حركة فتح هي فصيل من لا فصيل له، وقيل ايضا انه لو استشهد احمد ياسين اليوم فان حركة فتح ستتبناه وتزعم انه احد اعضائها!!!
هذا المشهد المضحك نفتقده اليوم منذ ان وصل الى سدة القيادة في حركة فتح تيار امريكي متصهين، فرأينا في بعض الاحيان حركة فتح تتبرأ من ابنائها لانهم نفذوا عملية استشهادية، والانكى من ذلك ان وصلت حركة فتح الى مرحلة تبنى العملاء وتوفير غطاء تنظيمي لهم ليمارسوا مهماتهم التي كلفهم بها الاحتلال من ملاحقة للمقاومين والمجاهدين وتصفيتهم بغطاء تنظيمي من حركة فتح كما حصل مع الهالك سميح المدهون وزمرته، مما ادى بنا الى ما وصلنا اليه من انقسام وفرقة، واليوم تعود حركة فتح لتتبنى العملاء الذين تم تصفيتهم في الميدان بعد انكشاف امرهم وضبطهم متلبسين بالجرم المشهود وقيامهم بالتخابر مع الاحتلال.
لقد اخطأت حركة فتح حينما وفرت الغطاء التنظيمي والسياسي للعملاء الميدانيين امثال المدهون والسياسيين امثال عبد ربه (رغم انه ليس فتحاويا) ونسيبة ودحلان وغيرهم الكثير الكثير ممن يحتلون اليوم مواقع صنع القرار الفلسطيني!
اليس من الاجدى بفتح للتخلص من هؤلاء العملاء والخونة حتى يستقيم امرها؟

منظمة التحرير ام منظمة عباس المساهمة المحدودة؟!

مرة اخرى تثبت منظمة التحرير بمؤسساتها المختلفة انها ليست سوى شركة خاصة مملوكة لمحمود عباس يدعوها للاجتماع فتجتمع ويدعوها للخمول فلا نسمع لها حسّاً؟؟
فما ان اعلن الاستاذ خالد مشعل عن النية بايجاد جسم بديل لمنظمة التحرير حتى عادت الحياة لتدب مرة اخرى في جسد المجلس الوطني الفلسطيني ليعقد اجتماعا له على عجل باعضائه المتواجدين في عمان ليس ليدين العدوان الصهيوني على غزة، ولا ليطالب مصر بفتح معبر رفح امام قوافل الاغاثة، ولكن ليتباكى على الكراسي التي بدات تهتز من تحتهم.
اننا لا نستغرب هذا التصرف من المجلس الوطني وباقي مؤسسات المنظمة المتوفاة او المحتضرة، ففي السابق عمل عباس على اختصار المنظمة بمؤسساتها في السلطة الفلسطينية وسلبها كل صلاحياتها، وعندما فازت حماس بالانتخابات التشريعية عاد لسحب كل تلك الامتيازات من الحكومة وارجاعها الى المنظمة بل وامتد الامر الى صلاحيات الحكومة الاساسية، وعندما عين سلام فياض رئيس للحكومة غير الشرعية في رام الله نقل عباس اليها الصلاحيات التي سحبها، وعندما ثارت ازمة انتهاء المدة الرئاسية لجأ عباس مرة اخرى الى المنظمة لتمنحه الشرعية بتنصيبه رئيسا لدولة فلسطين الخيالية.
هكذا ينظر عباس الى المنظمة.. ليست سوى حصان طروادة يركبها متى يشاء ويترجل عنها متى لزم الامر، لقد تحولت الى اداة من ادوات المناكفة السياسية مع حماس ومعارضيه حتى من حركة فتح نفسها.
ثم يأتي الكتبة وتجار المواقف السياسية ليتباكوا على هذه المنظمة المتعفنة المتحللة ويرددوا المعزوفة التي قرفها الشعب الفلسطيني ولا يجد لها تطبيقا فعليا على الارض: المنظمة هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني... وليتهموا حماس بالآمر على القضية الفلسطينية من خلال محاولة تدمير المنظمة.. وكأن المنظمة الميتة تحتاج لمن يدمرها؟!
ماذا قدمت منظمة التحرير لشعبها منذ 15 عاما والى اليوم غير الكوارث الوطنية؟ وماذا استفاد منها الشعب غير الغاء الميثاق الوطني الفلسطيني؟ وبالتالي ما الذي سيخسره الشعب الفلسطيني لو ذهبت هذه المنظمة الى الجحيم حتى بدون ان نوجد لها بديلا؟
اتحدى عباس وعبد ربه والزعنون وكل المتباكين على هذه الجثة الهامدة المسماة م.ت.ف ان يأتوني بانجاز واحد ووحيد لها طيلة 15 عاما غير الانجاز الوهمية والشعارات التي لا تسمن ولا تغني من جوع..
لا اكاد اقرأ مقالا او تصريحا لشخصية فلسطينية فتحاوية كانت ام يسارية الا وتحتوي تأكيدا على ضرورة اصلاح منظمة التحرير او اعادة بنائها وتطويرها، ولكن شيئا من هذا لم يحدث منذ اذار 2005 عندما وقع عباس على اتفاق القاهرة مع خالد مشعل للبدء بخطوات لاصلاح المنظمة، وبما ان الكرة كانت ولا زالت في ملعب عباس فان عباس فضل الاحتفاظ بهذه الكرة وعدم القائها لمعلب حماس لانه لم يكن صادقا في نواياه اصلاح المنظمة مقابل صدق نوايا حماس..لم يقم عباس بالخطوة المطلوبة منه بدعوة الامناء العامين للفصائل الفلسطينية للتشاور بشأن اصلاح المنظمة، وحتى اليوم ما زال يُعدّ بطاقة الدعوة.
وعندما ضاقت حماس والجهاد ذرعا من مماطلات عباس وذرائعه الواهية، كان لا بد من اتخاذ خطوة فعلية اما لايجاد جسم بديل لهذه المنظمة المهترئة او بدفع عباس للتحرك الجاد في اتجاه اصلاح المنظمة.. الا ان هذه الخطوة الحريصة على مصلحة الشعب الفلسطيني من جانب مشعل لم تجد الا السب والشتم والتخوين والتشويه من جانب ابواق فتح وقوى اليسار الدائرة في فلكها والمستفيدة من المال الامريكي.
لقد صرح ياسر عبد ربه قبيل حوار القاهرة الذي افشلته فتح في شهر تشرين ثاني الماضي، بما لا يدع مجالا للشك بان زعامة المنظمة ليست راغبة باشراك حماس او الجهاد في هذه المنطمة، حين قال ان دخول حماس والجهاد للمنظمة سيفرض عزلة دولية على هذه المنظمة.. وبالتالي فان حماس والجهاد لن تدخلا المنظمة الا بالاعتراف بشرعية دولة الاحتلال والقبول بالمنظمة كما هي دون تعديل ميثاقها لمصلحة المقاومة.. وكأن حماس والجهاد لاتريدان من المنظمة سوى استملاك عدد من المقاعد فيها بدون ان يكون لهما أي تاثير في توجيه دفة القيادة فيها!!

٠٦‏/٠١‏/٢٠٠٩

من الذي يحكم في رام الله؟؟؟


نقلت وسائل الاعلام قبل عدة ايام خبرا يؤكد ان الرئيس محمود عباس المنتهية ولايته بعد ثلاثة ايام، يتعزم اطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين المحتجزين في مسالخه المنتشرة في مدن الضفة الغربية، واوضحت هذه الانباء ان القرار كان جاهزا للتنفيذ بانتظار توقيع عباس عليه.
صدق اهالي المعتقلين هذه الانباء خاصة وانها صادرة عن مصادر مطلعة داخل ديوان الرئيس، وسارعوا الى الاتصال باحد الاجهزة الامنية في الضفة والذي رد عليهم بان هذا الامر لن يتم، وعندما واجهوهم بالنبأ السار عن قرب توقيع الرئيس على قرار الافراج، رد المسؤول في ذلك الجهاز بالقول ان الرئيس عباس "ما بمون على شواربه".
لقد وصفت حماس اكثر من مرة وفي اكثر من مناسبة حكومة رام الله بحكومة دايتون، وكان البعض يرى في تلك الاوصاف على انها مجرد مزاودات ومناكفات لا اساس لها من الصحة، ولكن الان نجد ان هذه الاوصاف تعكس حقيقة ما هي عليه هذه الحكومة والاجهزة الامنية التابعة لها.
وبعبارات مبسطة، يمكن تفسير ما جرى ويجري في الضفة بالتالي:
امريكا واسرائيل ارادتا دائما شخصا ما تستخدمه لتوفير غطاء سياسي لهما لتنفيذ مخططاتهما ومؤامراتهما، لقدا حاولوا مع ابو عمار قبل ذلك ولكنه عندما اكتشف الامر متأخرا رفض الاستمرار معهم، فكان مصيره محاصرته في مكتبه ومن ثم اغتياله، وعندما جاء ابو مازن للرئاسة (بغض النظر ان كان مشاركا في اغتيال ابو عمار ام لا) عرضوا عليه الصفقة، فقبلها ولكنه وبسبب الظروف السائدة تلكأ في الالتزام بالصفقة، والى ان جاء الوقت المناسب ولاحت فرصة لا تعوض، بعد الحسم العسكري في غزة، مما سهل عليه حشد الغضب الفتحاوي وتوجيهه باتجاه تنفقيذ ما جاء في تلك الصفقة.
والصفقة المذكورة اقصد بها تمتع ابو مازن بلقب الرئيس وما يترتب على ذلك من ميزات سلطوية ومالية كبيرة، مقابل استخدامه كغطاء سياسي ودستوري لملاحقة المقاومين وتسهيل تنفيذ المخططات الامريكية والاسرائيلية.
لقد قامت الاجهزة الامنية باعتقال الالاف من ابناء وانصار حماس والجهاد الاسلامي في الضفة الغربية منذ 14/6/2007 وهذا مفهوم، ولكن ما يدعو للاستغراب ان هذه الاجهزة اعتقلت العديد من ابناء فتح ووصل الامر لاعتقال بعض القياديين لعصيانهم اوامر تلك الاجهزة او لمحاولتهم التدخل للافراج عن بعض المعتقلين من حماس، ولم يشفع لهم تاريخهم الطويل في العمل لصالح حركة فتح، وهذا الامر يستغرب على حركة غارقة في الفساد المالي والاداري والمحسوبيات، وما يفسر تلك الصرامة في تنفيذ تلك الاوامر هو ان المشرف على تطبيقها ليس اشخاصا من فتح ولا من فلسطين وانما من الولايات المتحدة حيث لا مكان للمحسوبيات والواسطات لمصلحة هذا الشخص او ذاك، وبمعنى اخر: لو كان الامر بيد قائد جهاز الامن الوقائي او المخابرات لنزل هذا القائد عند رغبة صاحب الواسطة.
ان هذا التحليل لا يعطي صك البراءة لعباس ولا لقادة الاجهزة الامنية في الضفة، فعباس يتحمل المسؤولية الناجمة عن منح الغطاء السياسي والدستوري لممارسات دايتون والتي ينفذها على المستوى السياسي سلام فياض وعلى المستوى الامني قادة الاجهزة الامنية، فلو قام شخص باقراض جواز سفره لشخص ما وقام ذلك الشخص باستخدام هذا الجواز في اعمال غير مشروعة فان صاحب الجواز يتحمل جزءا من المسؤولية عن اعمال ذلك الشخص.
اما فياض وقادة الاجهزة الامنية فهم الادوات التي تقوم بتنفيذ ما يصدر عن دايتون من توجيهات وهم قبلوا بهذا الدور الخسيس مقابل امتيازات مالية وسلطوية.

٠٣‏/٠١‏/٢٠٠٩

مبارك يتهم عباس بالعمالة لاسرائيل!!!


من حيث لا يدري، اتهم الرئيس المصري حسني مبارك رئيس سلطة رام الله المنتهية ولايته بعد اسبوع "محمود عباس" بالعمل كوكيل لاسرائيل على معبر رفح.
وفي تصريحه الصحفي الذي شن فيه هجوما صريحا على حركة حماس امس الجمعة، قال مبارك الكثير من الكلام في تبرير عدم فتح معبر رفح، فقد قال انه حتى لو تم فتح المعبر من الجانب المصري فان الجانب الاخر وهو غزة تقع تحت الاحتلال الاسرائيلي، ولا يمكن فتح المعبر الا بوجود الاحتلال الاسرائيلي ليراقب ما يتم ادخاله الى غزة حتى لا يتم ادخال سلاح... وكأن مصر تكافئ اسرائيل على احتلالها لغزة باعطائها حق مراقبة حدود المناطق التي تحتلها!!!
وفي سياق كلامه اكد مبارك مرة اخرى ان مصر لن تفتح معبر رفح بشكل دائم الا بوجود حرس الرئيس عباس على المعبر، رغم انه قبل دقائق قال انه لا يمكن فتح المعبر دون وجود الطرف الاسرائيلي، فكيف يكون ذلك؟ فهل عباس وقواته المسلحة تعمل كوكيل للجيش الاسرائيلي؟
طبعا قد يقول قائل ان النظام المصري هو الاخر يحمي الحدود الاسرائيلية فلماذا تلوم قوات عباس؟؟ بكل تأكيد نحن لا نبريء مبارك ونظامه من العمل لخدمة وحماية الامن الاسرائيلي، ولكن اسرائيل لا تؤمن مطلقا للجيش المصري الذي يمكن ان يخرج بعض افراده عن طوع قادتهم ويتعاونوا مع حماس، اما قوات عباس فهم بكل تاكيد مخلصون لسيدهم عباس ولسيد سيدهم الاسرائيلي والامريكي، وهم لا يتم اخيار الواحد منهم الا بعد فحص وتدقيق في جذور عائلته وكل تحركات اقربائه وجيرانه واصدقائه.
وعودة على الموقف المصري بعدم فتح معبر رفح الا بوجود الجانب الاسرائيلي حتى يراقب ما يتم ادخاله لغزة، فهذا عذر اقبح من ذنب، فهل كان جمال عبد الناصر يأخذ اذن السلطات الفرنسية عندما كان يدخل السلاح للمجاهدين والمقاومين في الجزائر؟؟ وهل يمكن تفسير هذا الموقف المصري المتخاذل الا انه اعتراف بشرعية احتلال اسرائيل لغزة؟