٠٦‏/٠١‏/٢٠٠٩

من الذي يحكم في رام الله؟؟؟


نقلت وسائل الاعلام قبل عدة ايام خبرا يؤكد ان الرئيس محمود عباس المنتهية ولايته بعد ثلاثة ايام، يتعزم اطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين المحتجزين في مسالخه المنتشرة في مدن الضفة الغربية، واوضحت هذه الانباء ان القرار كان جاهزا للتنفيذ بانتظار توقيع عباس عليه.
صدق اهالي المعتقلين هذه الانباء خاصة وانها صادرة عن مصادر مطلعة داخل ديوان الرئيس، وسارعوا الى الاتصال باحد الاجهزة الامنية في الضفة والذي رد عليهم بان هذا الامر لن يتم، وعندما واجهوهم بالنبأ السار عن قرب توقيع الرئيس على قرار الافراج، رد المسؤول في ذلك الجهاز بالقول ان الرئيس عباس "ما بمون على شواربه".
لقد وصفت حماس اكثر من مرة وفي اكثر من مناسبة حكومة رام الله بحكومة دايتون، وكان البعض يرى في تلك الاوصاف على انها مجرد مزاودات ومناكفات لا اساس لها من الصحة، ولكن الان نجد ان هذه الاوصاف تعكس حقيقة ما هي عليه هذه الحكومة والاجهزة الامنية التابعة لها.
وبعبارات مبسطة، يمكن تفسير ما جرى ويجري في الضفة بالتالي:
امريكا واسرائيل ارادتا دائما شخصا ما تستخدمه لتوفير غطاء سياسي لهما لتنفيذ مخططاتهما ومؤامراتهما، لقدا حاولوا مع ابو عمار قبل ذلك ولكنه عندما اكتشف الامر متأخرا رفض الاستمرار معهم، فكان مصيره محاصرته في مكتبه ومن ثم اغتياله، وعندما جاء ابو مازن للرئاسة (بغض النظر ان كان مشاركا في اغتيال ابو عمار ام لا) عرضوا عليه الصفقة، فقبلها ولكنه وبسبب الظروف السائدة تلكأ في الالتزام بالصفقة، والى ان جاء الوقت المناسب ولاحت فرصة لا تعوض، بعد الحسم العسكري في غزة، مما سهل عليه حشد الغضب الفتحاوي وتوجيهه باتجاه تنفقيذ ما جاء في تلك الصفقة.
والصفقة المذكورة اقصد بها تمتع ابو مازن بلقب الرئيس وما يترتب على ذلك من ميزات سلطوية ومالية كبيرة، مقابل استخدامه كغطاء سياسي ودستوري لملاحقة المقاومين وتسهيل تنفيذ المخططات الامريكية والاسرائيلية.
لقد قامت الاجهزة الامنية باعتقال الالاف من ابناء وانصار حماس والجهاد الاسلامي في الضفة الغربية منذ 14/6/2007 وهذا مفهوم، ولكن ما يدعو للاستغراب ان هذه الاجهزة اعتقلت العديد من ابناء فتح ووصل الامر لاعتقال بعض القياديين لعصيانهم اوامر تلك الاجهزة او لمحاولتهم التدخل للافراج عن بعض المعتقلين من حماس، ولم يشفع لهم تاريخهم الطويل في العمل لصالح حركة فتح، وهذا الامر يستغرب على حركة غارقة في الفساد المالي والاداري والمحسوبيات، وما يفسر تلك الصرامة في تنفيذ تلك الاوامر هو ان المشرف على تطبيقها ليس اشخاصا من فتح ولا من فلسطين وانما من الولايات المتحدة حيث لا مكان للمحسوبيات والواسطات لمصلحة هذا الشخص او ذاك، وبمعنى اخر: لو كان الامر بيد قائد جهاز الامن الوقائي او المخابرات لنزل هذا القائد عند رغبة صاحب الواسطة.
ان هذا التحليل لا يعطي صك البراءة لعباس ولا لقادة الاجهزة الامنية في الضفة، فعباس يتحمل المسؤولية الناجمة عن منح الغطاء السياسي والدستوري لممارسات دايتون والتي ينفذها على المستوى السياسي سلام فياض وعلى المستوى الامني قادة الاجهزة الامنية، فلو قام شخص باقراض جواز سفره لشخص ما وقام ذلك الشخص باستخدام هذا الجواز في اعمال غير مشروعة فان صاحب الجواز يتحمل جزءا من المسؤولية عن اعمال ذلك الشخص.
اما فياض وقادة الاجهزة الامنية فهم الادوات التي تقوم بتنفيذ ما يصدر عن دايتون من توجيهات وهم قبلوا بهذا الدور الخسيس مقابل امتيازات مالية وسلطوية.

٠٣‏/٠١‏/٢٠٠٩

مبارك يتهم عباس بالعمالة لاسرائيل!!!


من حيث لا يدري، اتهم الرئيس المصري حسني مبارك رئيس سلطة رام الله المنتهية ولايته بعد اسبوع "محمود عباس" بالعمل كوكيل لاسرائيل على معبر رفح.
وفي تصريحه الصحفي الذي شن فيه هجوما صريحا على حركة حماس امس الجمعة، قال مبارك الكثير من الكلام في تبرير عدم فتح معبر رفح، فقد قال انه حتى لو تم فتح المعبر من الجانب المصري فان الجانب الاخر وهو غزة تقع تحت الاحتلال الاسرائيلي، ولا يمكن فتح المعبر الا بوجود الاحتلال الاسرائيلي ليراقب ما يتم ادخاله الى غزة حتى لا يتم ادخال سلاح... وكأن مصر تكافئ اسرائيل على احتلالها لغزة باعطائها حق مراقبة حدود المناطق التي تحتلها!!!
وفي سياق كلامه اكد مبارك مرة اخرى ان مصر لن تفتح معبر رفح بشكل دائم الا بوجود حرس الرئيس عباس على المعبر، رغم انه قبل دقائق قال انه لا يمكن فتح المعبر دون وجود الطرف الاسرائيلي، فكيف يكون ذلك؟ فهل عباس وقواته المسلحة تعمل كوكيل للجيش الاسرائيلي؟
طبعا قد يقول قائل ان النظام المصري هو الاخر يحمي الحدود الاسرائيلية فلماذا تلوم قوات عباس؟؟ بكل تأكيد نحن لا نبريء مبارك ونظامه من العمل لخدمة وحماية الامن الاسرائيلي، ولكن اسرائيل لا تؤمن مطلقا للجيش المصري الذي يمكن ان يخرج بعض افراده عن طوع قادتهم ويتعاونوا مع حماس، اما قوات عباس فهم بكل تاكيد مخلصون لسيدهم عباس ولسيد سيدهم الاسرائيلي والامريكي، وهم لا يتم اخيار الواحد منهم الا بعد فحص وتدقيق في جذور عائلته وكل تحركات اقربائه وجيرانه واصدقائه.
وعودة على الموقف المصري بعدم فتح معبر رفح الا بوجود الجانب الاسرائيلي حتى يراقب ما يتم ادخاله لغزة، فهذا عذر اقبح من ذنب، فهل كان جمال عبد الناصر يأخذ اذن السلطات الفرنسية عندما كان يدخل السلاح للمجاهدين والمقاومين في الجزائر؟؟ وهل يمكن تفسير هذا الموقف المصري المتخاذل الا انه اعتراف بشرعية احتلال اسرائيل لغزة؟