٣٠‏/٠١‏/٢٠٠٨

فينوغراد.. صفعة للجيش الاسرائيلي وصفعتان لظاهرة عبد الرحمن الراشد

بلا شك جاء تقرير فينوغراد حول حرب لبنان عام 2006 ليوجه صفعة قاسية الى سمعة الجيش الاسرائيلي، فلاول مرة تعترف اسرائيل بالهزيمة في حروبها مع العرب والمسؤول المباشر عن ذلك هو هذا الجيش الذي ما عاد ذلك الوحش الذي لا يكسر.
ولكن تقرير فينوغراد -ولئن شكل صفعة الى الجيش الاسرائيلي- فإنه بكل تاكيد وجه صفعتين الى وجه ذلك الكويتب المدعو عبد الرحمن الراشد ولكل امثاله من المرجفين والمنهزمين وايتام اسرائيل امثال صالح القلاب وغيرهم ممن اصروا ويصروا على ان الخاسر من حرب لبنان وبلا شك هو حزب الله وان المنتصر هي اسرائيل ببساطة لان الجيش الاسرائيلي هو اقوى جيش في المنطقة وهو الجيش الذي لا يهزم، وبالتالي فانهم فسروا الماء بالماء بعد طول الجهد والعناء.
فبرغم كل التاكيدات التي اطلقها العسكريون والسياسيون الاسرائيليون ابان الحرب على لبنان وطيلة الشهور التي تلت الحرب حول هزيمة اسرائيل المنكرة في تلك الحرب وانتصار حزب الله بالمقابل، الا ان ذلك لم يكن كافيا لاقناع ظاهرة عبد الرحمن الراشد وصالح القلاب وغيرهم من الكتبة المرتزقة والذين كانوا يتبارون فيما بينهم في صياغة اشد عبارات الاستهزاء والتهكم والسخرية من حديث قادة حزب الله عن انتصارهم في الحرب وهزيمة اسرائيل.
لا بل ان هؤلاء الكتبة اصروا على انهم ادرى من اهل مكة بشعابها حينما خالفوا تحليلات الخبراء العسكريين والاستراتيجيين الذين اكدوا انتصار حزب الله وهزيمة اسرائيل.
امثال هؤلاء كثر، وهم موجودون في كل المجتمعات، فعندنا في فلسطين هناك من يصر على وصف "الصواريخ العبثية" ، والعمليات "الانتحارية الحقيرة".. ولا يكفون عن الاستهزاء والتقليل من شأن أي عمل مقاوم للاحتلال.
ولئن كان قادة الجيش الاسرائيلي سيبادرون الى استخلاص العبر من تقرير فينوغراد، فانه من المأمول ان يبادر هؤلاء الكتبة الى مراجعة حساباتهم وعدم رهن خياراتهم وكتاباتهم على الحصان الاسرائيلي، وان يكفوا عن ممارسة دور التخذيل والارجاف والاحباط والتصغير من قدرات العرب والمسلمين في مقابل التهويل من قدرات الطرف الاخر، فان الشعوب لن تغفر كما ان التاريخ لن يغفر.

١٩‏/٠١‏/٢٠٠٨

حركة فتح واحتكار الحقيقة

تصر حركة فتح -مرة إثر مرة- على احتكار الحقيقة.. وعلى رمي الاخرين بالخطيئة في كل اعمالهم وتصرفاتهم..

الرئاسة الفلسطينية في رام الله ردت اليوم بشدة على تصريحات الاستاذ سعيد صيام في المؤتمر الصحفي في غزة والذي وجه فيه اصابع الاتهام الى الطيب عبد الرحيم –احد رؤوس الفتنة في رام الله- بالوقوف وراء تدبير محاولة اغتيال رئيس الوزراء اسماعيل هنية في صلاة الجمعة، ومحاولة تفجير مقر فضائية الاقصى التابعة لحماس.

الرئاسة الفلسطينية وحركة فتح اعتمدت في دفاعها عن نفسها على سلسلة من العبارات الانشائية التي لا تحتوي على ما يبرئ ساحتها من محاولة الاغتيال... صحيح ان المتهم بريء حتى تثبت ادانته وليس مطلوبا من الرئاسة ولا حركة فتح ان تثبت براءتها من محاولة الاغتيال والتفجير... ولكن اعماد اسلوب التكذيب والنفي لم يعد مقنعا للشارع خاصة وان هناك فيلما مصورا لوصية الانتحاري الذي كان من المفترض ان ينفذ عملية الاغتيال..

والمفارقة هنا ان حركة فتح هي ذاتها من لجأت الى اسلوب الشرائط المصورة لاثبات الاتهامات ضد حركة حماس في السابق.. فقبل اشهر قليلة فقط قالت الرئاسة ان لديها شريط فيديو يظهر افرادا من حركة حماس يقومون بحفر نفق اسفل الطريق التي يسلكها الرئيس عباس وزرع متفجرات بداخل النفق بهدف اغتيال الرئيس.

وفي حادثة اخرى ظهر مؤيد بني عودة احد نشطاء حماس في الضفة الغربية على شاشة تلفزيون فلسطين ليعترف انه مرتبط بجهاز المخابرات الصهيوني وانه ساهم في اغتيال خمسة من قادة المقاومة في الضفة.. واعتبرت حركة فتح في حينها هذا التسجيل –الذي ثبت بطلانه بالدليل القاطع فيما بعد- انه يشكل دليل ادانة لحركة حماس برمتها وان حركة حماس مرتبطة بالاحتلال (من ساسها لراسها)!!!

حركة فتح نفسها تلجأ لترويج تصريحات ممثلي فصائل منظمة التحرير عندما تكون هذه التصريحات في صالحها وتخدمها في مواجهتها مع حماس، ولكنها في نفس الوقت تهاجم كل من ينتقدها من تلك الفصائل وهذا ما حصل مع النائبة خالدة جرار من الجبهة الشعبية التي تعرضت لهجوم كاسح عندما فضحت كذب توفيق الطيراوي في قضية بني عودة، وعندما كشفت ذات مرة أن المتنفذين في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير (والمقصود حركة فتح) هم من ينفردون باعداد البيانات الصادرة عن تلك اللجنة..

حركة فتح لم تكتفي بذلك بل تهجمت على مؤسسات حقوقية بعضها مقرب من حركة فتح نفسها، عندما كشفت تلك المؤسسات جانبا من اجرام حركة فتح واخطائها وخطاياها العديدة... فهذه الهيئة المستقلة لحقوق المواطن هوجمت على صفحات الجرائد وتم تهديدها علانية بسبب تقرير اصدرته يكشف ما جرى في جامعة النجاح وملابسات اغتيال الشهيد محمد رداد ابن الكتلة الاسلامية على يد مسلحين من حركة فتح.

هذه فقط نماذج لتسلط حركة فتح وسلطة رام الله على الحقيقة واحتكارها لذاتها دون غيرها.. فالحقيقة هو ما تقوله فتح فقط.. وغير ذلك باطل وبهتان لسبب بسيط هو انه جاء بغير ما تشتهي حركة فتح ليس الا.

حركة فتح تدافع عن نفسها بانه لا يوجد في ادبياتها رفع السلاح في وجه ابناء شعبها مهما كانت الاسباب، وان "الاخلاق" التي تربت عليها الاجيال الفتحاوية ليس فيها ثقافة العنف والارهاب... ولكننا لو عدنا بالذاكرة ثلاث او اربع سنوات فقط الى الوراء سنجد ما يبطل هذه الحجج ويذيبها كما يذوب الملح في الماء.. ألم تقم العصابات المتناحرة في حركة فتح بعمليات اختطاف متبادل في اواخر عهد الرئيس الراحل ياسر عرفات؟؟ ألم يتم خطف مدير الشرطة غازي الجبالي والكثير من الشخصيات المحسوبة على هذا لجناح او ذاك؟؟ ألم تحدث اشتباكات مسلحة بين تلك الاجنحة المتناحرة في غزة.... إن من يستسهل رفع السلاح لتصفية حساباته الداخلية داخل الحزب الواحد.. لن يفكر كثيرا قبل ان يلجأ الى استخدام السلاح لتصفية حساباته مع حزب اخر تربطه به الكثير الكثير من أواصر الكره والحقد الغل.

١٨‏/٠١‏/٢٠٠٨

مفاجاة الموسم.. نبيل عمرو يؤمن بالمقاومة المسلحة


وقف نبيل عمرو (الغارق حتى اذنيه في الفساد) والى جانبه ابراهيم ابو النجا و(شبيه جون بولتون) جمال محيسن وحشد من قيادات فتح والمخابرات والوقائي في نابلس، وعلى بعد عشرة امتار فقط من بوابة البلدة القديمة في نابلس ليطالب حماس باعادة السلاح الى "المقاومين الحقيقيين" ابناء حركة فتح في قطاع غزة لكي يقوموا بواجب الدفاع عن القطاع وصد الدبابات الاسرائيلية التي تسرح وتمرح في شوارع غزة بينما ابناء حماس منشغلون بملاحقة ابناء فتح واختطافهم.... هذا بالضبط ما طالب به عمرو وما ادراك ما عمرو!!!


لا احد يصدق ان نبيل عمرو العقلاني المتنوّر الفهمان صاحب العقل الرزين يؤمن بامكانية صد دبابة الميركافاه الاسرائيلية ببندقية كلاشينكوف او حتى (ام 16) هذا اذا كان يؤمن بفكرة المقاومة من اصلها.... ولكن عندما نكون بصدد مناكفة سياسية فلا شيء يستغرب من هذا الغبي المتغابي وغيره من قيادات فتح.


نسي عمرو في غمرة هجومه على حركة حماس خلال مهرجان انطلاقة فتح في نابلس انه لا يبعد كثيرا عن البلدة القديمة التي لم يمض الا ايام معدودة فقط على تسليم ابناء حركة فتح فيها لاسلحتهم تحت ضغط شديد ممن يقف الى جواره جمال محيسن وعبد الله كميل واكرم الرجوب.


ولمن لا يعرف ماذا كان تبرير تسليم السلاح في نابلس ، اعيد على القراء الاعزاء ماذا كان المبرر حسب اقوال جمال محيسن نفسه: "حتى لا نعطي الذريعة لاسرائيل لاستمرار اقتحام البلدة القديمة وما يلحقه ذلك من ضرر كبير فيها ، وكذلك حتى يعطوا الفرصة للتحرك السياسي للقيادة الفلسطينية ".


اذن فلماذا اصبحتم تؤمنون بجدوى مواجهة الميركافا في غزة بالبندقية، بينما لا تؤمنون بامكانية مواجهة جيبات الهمر (الاقل تحصينا) بتلك البنادق في نابلس!!!؟؟؟


ويمضي عمرو في هذيانه حينما يسأل حماس: هل من المقاومة ان تتركوا الدبابات الاسرائيلية تسرح وتمرح في شوارع غزة؟ وهو بذلك يتجاهل ان غالبية من استشهدوا في العدوان الاخير هم من ابناء كتائب القسام الذين لم يستشهدوا في احضان امهاتهم بل اثناء تصديهم للدبابات الاسرائيلية.. ونسي ان من بينهم حسام الزهار ابن الدكتور محمود الزهار، فأين كان ابنك المدلل طارق عندما اجتاحت اسرائيل رام الله عام 2002 يا سي بلبل!!؟؟

١٣‏/٠١‏/٢٠٠٨

فيلم وثائقي خطير

الان... على "الحقيقة المرة"
شاهد الفيلم الوثائقي الخطير الذي يكشف حقيقة ما جرى في غزة في حزيران الماضي والذي يكشف بشكل موضوعي الاجرام الذي مارسته عصابات وميليشيات حركة فتح في غزة
'>www.youtube.com/v/KPFeTTJHtLQ&rel=1">/a>
.
.
.
او من خلال الرابط التالي
او بامكانك تحميل الفيلم من خلال الرابط التالي

٠٩‏/٠١‏/٢٠٠٨

بوش ابن عمي عندنا؟؟ لا مرحبا.. لا مرحبا



يحل الرئيس الامريكي جورج بوش يوم غد ضيفا ثقيلا على الشعب الفلسطيني.. وهو يحظى بكم هائل من البغض لدى عامة الشعب الفلسطيني تماما بقدر حجم الترحيب الذي سيحظى به من جانب قيادة السلطة الفلسطينية وحكومة دايتون فياض في رام الله... فما سيجري غدا من مظاهر ترحاب بهذا الضيف ثقيل الظل في رام الله وبيت لحم سيعبر بشكل كبير عن مدى الهوّة الواسعة بين الشعب الفلسطيني وقيادته في رام الله.


وينسى او يتناسى مستقبلو الضيف الثقيل في رام الله ان ضيفهم لا يكن ادنى تقدير او احترام لمن يزعمون انه قائدهم الرمز الرئيس الراحل ياسر عرفات الذي يتمسحون به ويلبسون قميصه لتنفيذ جرائمهم بحق ابناء شعبهم الذين يخالفونهم الرأي... فضيفهم اعلن وبكل وقاحة قبل وصوله الى فلسطين ان برنامجه لا يشمل زيارة ضريح الختيار ابو عمار.. وهذا الموقف ليس بمستغرب بل هو الموقف المتوقع منه... كيف لا وهو من اعطى الضوء الاخضر لتصفيته! ولكن الموقف المستغرب هو موقف القيادة الفلسطينية في مقاطعة رام الله والذين يستخدمون نضالات ابو عمار –بغض النظر عن موقفنا من بعض تصرفاته- كغطاء لممارساتهم القذرة التي لو كان الختيار حيا لما استطاعوا تنفيذ جزء منها.


ويحلو لقيادة رام الله دائما التاكيد على تمسكهم بالثوابت التي استشهد عرفات من اجلها، ويدللون على تمسكهم هذا بما ابداه عرفات من صلابة في كامب ديفد وعدم تقديمه التنازلات للصهاينة... ولكن هؤلاء لم يجيبوا على السؤال الذي يطرح نفسه: اذا كانت امريكا قد حاصرت عرفات ونبذته وتركته يواجه مصيره مع الصهاينة، فلماذا لا يتم معاملة ابو مازن بنفس الاسلوب اذا كان يسير على نهج الراحل ابو عمار؟؟ ولماذا تفتح له ابواب البيت الابيض ويعطى "شرف" الالتقاء بالرئيس الامريكي واركان ادارته وكذلك الالتقاء برئيس الحكومة الاسرائيلية واركان وزارته.


اما اذا كان هؤلاء يظنون انهم يديرون العملية السياسية بطريقة مختلفة عن الراحل عرفات فإنهم واهمون... فالامريكان والاسرائيليون ليسوا اغبياء ولا ينامون على اذانهم.. فهم يطرحون سلسلة مطالب والتزامات يترتب على الجانب الفلسطيني الالتزام بها.. واذا ما "نجح" في تنفيذها ينتقلون به الى سلسلة اخرى من المطالب الاشد صعوبة، وبينما يكون الجانب الفلسطيني منهمكا في تنفيذ التزاماته يكون الجانب الاسرائيلي ايضا منهمكا في التوسع الاستيطاني وفرض حقائق على الارض يستحيل معها قيام دولة فلسطينية مستقلة... تلك الجزرة التي ما فتئ الرئيس الامريكي يلوح بها لقيادة مقاطعة رام الله منذ سنوات.. وها هو اليوم يخفض سقف امال الفلسطينيين فبعد ان كان يجزم بان الدولة الفلسطينية ستقوم قبل نهاية ولايته، ها هو اليوم يقول انه لا يستبعد قيام دولة فلسطينية قبل نهاية ولايته، وألقى بالكرة في الملعب الفلسطيني عندما رهن قيام الدولة الفلسطينية بالتزام الجانب الفلسطيني بمحاربة الارهاب!!


ولا ندري هل بوش غبي ام انه يتغابى عندما طلب من ابو مازن بوقف اطلاق الصواريخ من قطاع غزة، فهل نسي ان قطاع غزة لا يخضع لسيطرة عباس، ام انه اراد ان يضع شرطا تعجيزيا امام عباس لانه يدرك ان الاخير لن يتمكن من منع اطلاق الصواريخ حتى ما بعد نهاية ولاية بوش وربما بعد انتهاء ولاية عباس نفسه.

٠٦‏/٠١‏/٢٠٠٨

بين "صحوة" نابلس و"صحوة" الموصل

(منقول)
مثَل اجتياح نابلس صدمة قاسية للحكومة المتعاملة مع الاحتلال الصهيوني. الصادم الحقيقي في الموضوع برأيي هو أن القوم صدموا لأن المحتل لا يعاملهم باحترام! ماذا كانوا يتوقعون يا ترى؟ نحن نعرف أن عماد قيادة الجهاز الأمني لحكومة فتح – وليست حكومة فياض وحده – مُكَوَّن من الزعران ومن "حفرترية" قلما قرأوا ودرسوا واستوعبوا الدرس (حتى لو أخذ بعضهم شهادات الماجستير بالزعرنة وبتهديد أعضاء الهيئة التدريسية في الجامعة الأمريكية في جنين وفي جامعة النجاح في نابلس) لكن ليس لدرجة أن لا يكونوا قد شاهدوا التلفزيون من قبل! إن كانوا لم يقرأوا قصة الرجل الذي دلَّ "نابليون" على عورات مدينته فاحتلها وأعطاه نابليون كثيرًا من الذهب؛ ولكن رفض مصافحته لأنه خائن نجس – إن كانوا لم يقرأوا مثل هذه القصة من الحكايا التي تكشف قيمة وأقدار الخونة عند مشغلِّيهم؛ فلا أقل من أن يكونوا قد رأوا جنود لحد يبكون ويصرخون على الهواء مباشرة عند خط الحدود بين لبنان والكيان الصهيوني حين فرت قوات الاحتلال من الجنوب اللبناني وخلفت "زلمها" وراءها مثل ال (...)؟!

المهم وكما قلنا لا زالت الهيستيريا تنفض كل أوصال إدارة فتح في نابلس. محافظ المدينة جمال محيسن ومدير مخابراتها عبد الله كميل توليَّا مهمة إدارة حملة العلاقات العامة للتخفيف من وطأة "الشرشحة" التي أنزلها الكيان بمشروع "نابلس" كمدينة أرادت حكومة فتح أن تجعلها في طليعة البلدات الداخلة في بيت الطاعة الصهيوني؛ وأصر الكيان على أن يعرف قدرها كعاصمة للمقاومة أو الإرهاب كما يقول الصهاينة عن مقاومتنا؛ وكما تشهد حكومة فتح على ذلك وتبصم بالعشرة.

وفي معرض اعتراضه – الشفهي فقط - على الاجتياح الصهيوني قال جمال محيسن: "إن السلطة الوطنية الفلسطينية حققت انجازات كبيرة على الصعيد الأمني الداخلي الفلسطيني والخارجي في المدنية، وفاجأت الجانب الإسرائيلي الذي لم يستطع رغم إمكانياته واجتياحاته اليومية طيلة السنوات السابقة من تحقيقها". هل الكلام واضح أم يحتاج شرحًا واستطرادًا؟ حسنا؛ فمحيسن لا يدع مجالا للشك ولا يترك ولا شق قرينة واحدة تطعن في حقيقة أنه عميل عدو لفلسطين ومقاومتها. ما عليك إلا أن تتابع قراءة باقي كلامه لتتأكد أكثر. يقول محافظ السلطة اللحدية أن أجهزته "قد ضبطت كميات كبيرة من الأسلحة والمتفجرات شديدة الخطورة بنابلس من عناصر من حماس"...ورغم الصياغة الخنفشارية التي لا تحترم معاني حروف الجر إلا أنني أعتقد أن القارئ فهم معنى النقل الحرفي من فم محيسن في أن جلاوزته ضبطوا أسلحة خطيرة عند عناصر من حماس!

أي باختصار: نحن نقوم بالمهمة أيها المحتل على أكمل وجه؛ فلماذا هذه الزراية بنا كل هذا القدر؟ لماذا يتم تحقيرنا بكل هذه الفجاجة فيجري احتلال المدينة والضرب فيها بعنف على مدى عدة أيام وتقصف المنازل ويطارد السكان ويروعون بين مصاب ومعتقل؟ لماذا نحرم من استقبال مسؤول أمريكي أو أوروبي آخر في نابلس – كما جرت العادة في الأسابيع الأخيرة – لنشرح دورنا الريادي في حكم المدينة نهارًا (نعم فقط في النهار وبحسب الاتفاقية التي تجعل دولة الليل في نابلس حكرًا على الصهاينة) ونقدم عرضًا لإنجازات مجلس "صحوة" نابلس؟
ولندع محيسن يندب حظه جانبًا؛ ولننتقل إلى عبد الله كميل. هذا "الكولونيل" شقَّ جيوبه اضطرابًا وتخبُّطًَا؛ وهو في أيام الاجتياح تحدث للإعلام كما لم يفعل من قبل. مرة يشرح لماذا أن الاجتياح غير ضروري؛ ومرة أخرى يوضح كيف أن الكيان "غيران" من نجاح مؤسسته هو في ضرب حماس وتحقيق الهدوء – هدوء المحتل بطبيعة الحال وسلامته – ولذلك فإن جيش الاحتلال اقتحم المدينة ليضرب قصة نجاح العقيد الهمام. وفي مرة ثالثة تكلم كميل موضحًا أن اقتحام نابلس أفضى لاعتقال 19 عنصرًا من حركة فتح؛ بمن فيهم عناصر من كتائب الأقصى تم تفريغهم على أجهزة الأمن حديثا.

وأنا لا أعرف كيف يفكر عبد الله كميل هذا لكنني أعرف تواضع القدرات العقلية للمخبرين في بلادي: ألا تفهم يا سيد كميل أن ما تقوله يوجه إدانة حادة لك ولمنهجك ولحكومتك ولخياركم التفاوضي؟ فإن كان هؤلاء المعتقلون من كتائب الأقصى قد جرى تفريغهم على أجهزتكم بعد مشروع "البندقية مقابل السلام" فهذه شهادة بفشل المشروع وشهادة بأنك بعت المطلوبين وأنك وحكومتك "طلعتوا ولدِّة ما الكم كلمة". بالنسبة لي لا شك عندي في عدم صدق مواعيدكم وانحلاق مصداقيتكم وكرامتكم؛ لكنني أشعر بالشفقة على من صدقوكم (الشفقة لا تشمل بالطبع كل الزعران الذين مثلوا أنهم مطلوبون في حين أنهم لصوص و مخربون مطلوبون فقط للعدالة الفلسطينية الحقة). لكن استمرارًا لغياب مصداقيتك ومصداقية أجهزتك فإن الحقيقة ربما لن تعدو أن المطلوبين هم من رجالات مجموعات "فارس الليل" – جيب الشرف الأخير المتبقي في كتائب الأقصى – وأنت استعنت بجيش نابليون عليهم حين فشلت مجموعات يعقوب المصري في إخضاعهم وتركيعهم وسلكهم في برنامج بيع السلاح والتنازل عن الشرف!

واليوم الأحد؛ واستمرارًا للحمى التي تعتري قائد المخبرين قيل أن عبد الله كميل سيعقد مؤتمرًا صحافيا يشرح فيه انجازات أجهزته ويستعرضها ويشرح لماذا كان الاجتياح غير ضروري؛ لكن على ما يبدو فإن المؤتمر لم يعقد. إذ يبدو أن الكولونيل قد عمل بنصيحتنا السابقة له؛ وفهم الكولونيل أنه إن شاء أن يقنع الصهاينة بدوره وأهمية ما يقدمه وعدم الحاجة لاجتياحاتهم فعليه أن يطلب من القناة الصهيونية الثانية إنتاج حلقة جديدة من الفلم الوثائقي "فتح لاند" ليظهر فيها ويشرح مرة أخرى كيف سيحارب حماس لمصلحة الكيان. أما نابلس وأهل نابلس وكل الناطقين بالعربية فليسوا بحاجة لأحد ليشرح لهم كيف أن الاجتياح لم يكن يلزم الصهاينة فعلا بوجود جنود مخلصين أوفياء مثله؛ فهذا أمر معلوم عندنا بالضرورة!

وزيادة في العار على عملاء فلسطين جرت المقادير في الموصل في شمال العراق بحدث مهم. فقد أقدم مجند عراقي يعمل مع القوات الأمريكية – أي أنه عميل رسمي مقنن – على قتل ثلاثة جنود أمريكيين وإصابة أربعة آخرين من رفاق الدورية بجروح بعد أن فتح النار عليهم حين أهانوا امرأة عراقية حبلى مستضعفة مغلوبة على أمرها وضربوها. "قيصر الجبوري" حين انخرط في الجيش العميل لربما أقنع نفسه بكل المبررات واطئة الهمة التي يقنع بها مسؤولو فتح وجنودها أنفسهم بخصوص ضرورة العمل مع الصهاينة؛ لكن لأنه حديث عهد بالانحراف؛ ولأن عمر احتلال العراق لا يزال قصيرًا؛ فإن فطرة هذا المجند كانت لا تزال غضة طرية لم تلبث أن تحركت حين توفرت الظروف البيئية المناسبة وعادت لجذورها. لكن بالنسبة لعقود طوال من الانتهازية والمتاجرة بكل شيء فكم حجر صوان سينكسر ونحن نجلخ قلب عبد الله كميل الأسود لنصل للمضغة الحمراء فيه ونصل به لمرحلة يستطيع معها أن يقتل الصهاينة لا لأنهم صفعوا امرأة حامل؛ بل لأنهم يقتلون عشرات الفلسطينيين كل بضعة أيام؟

ألا يحق للأمريكان إذن أن يبحثوا في مجلس "صحوة" نابلس عن دليل وقدوة لمجلس "صحوة" الموصل؟!

لكن للأمانة لم تكن هيستيريا اجتياحات نابلس ومجازر غزة حكرًا على هذا الابن العاق للأسرة العريقة المجاهدة أسرة كميل؛ فالانهيار العصبي ألم بناطقي فتح وإعلام فتح وعدد كبير من قادتها. مثلا قامت وكالة أنباء تقف "مع فتح" في كل تحليلاتها – قامت بتدبيج عديد التقارير عن "فشل الاجتياح الإسرائيلي في المس بانجازات المؤسسة الأمنية" الفتحوية؟! ولا أعرف هل تبث هذه القناة لكوكب القردة أم أن الوكالة واثقة في أن جمهور الشبيبة الدايتونية سيهضم هذا "الزلط" الفكري؟

وتبارى مسؤولو الأجهزة الأمنية في المحافظات الأخرى في توسيع دائرة الاعتقالات في صفوف أبناء حماس "سدًّا للذرائع" وقطعًا للطريق على العدو الصهيوني "الصديق" من أن يسخر بانجازاتهم الأمنية؛ حتى امتلأت سجون سلفيت من الازدحام. وعمد محمد غنَّام مسؤول مخابرات بيت لحم – أو لنقل مسؤول "صحوة" بيت لحم - إلى التباهي بنجاحاته هو في قمع المقاومة – و"طق موت يا كميل"- وذكَّر بقصة العثور على صواريخ لحماس في بيت لحم؛ وهي حادثة لم يستطع الصهاينة شراءها ولا "بشيكل وطني جديد" واحد لأن القصة كانت "فارطة" بشكل بائس؛ والدهان على المواسير المفبركة لم يكن قد جف بعد. ووصلت حمى التخبط إلى مومياء فتح الناطقة فاصدر تصريحا يتهم فيه حماس بأنها ذيلية تخدم أجندة إقليمية! ترى يا صاحب الأجندة الوطنية؛ هلا قفزت حتى تظهر لنا من بين كل بساطير الاحتلال في نابلس ثم أعدت التكلم بصوتٍ عالٍ لنسمعك بوضوح وأنت تشرح لنا عن قرارك المستقل؟

ورغم كل هذا الطغام والرغام لا زلت أتمنى أن تفرز "صحوات" رام الله ونابلس وبيت لحم رجالا شجعان مثل "قيصر الجبوري". لكن الواقعية السياسية تقضي الإقرار بأن أكثرهم سائر على طريق لن يقوده إلا لمصير الهالك "سميح المدهون" أو مصير العميل "كمال حماد" الذي ساهم في اغتيال الشهيد يحيى عياش الذي احتفلنا بذكراه العطرة يوم أمس. كمال حماد مرميٌّ في الكيان الآن عند مخلفات لحد مثل ال (...) وكان بعض آخر ما سجل على لسانه قوله: "إننا مضطرون للإخلاص للشاباك الإسرائيلي, لأنه لا مجال أمامنا سوى الإخلاص للمخابرات الإسرائيلية, فنحن في مأزق".

حظه تعيس حماد هذا...في أيام فَجْرَتِه كانوا يطردون أمثاله من الخونة المكشوفين جدًّا إلى داخل حدود الكيان حيث الامتهان والتحقير. كان عليه أن يصبر ليخون في أيامنا هذه؛ فلعله حينها كان سيصبح رئيسا للمخابرات في "صحوة" من صحوات محمية المقاطعة!

عباس وفياض..... الصلاة على وقتها!؟



وصل الرئيس محمود عباس ورئيس حكومة دايتون الدكتور سلام فياض وعدد كبير من الزعامات هذه الليلة الى بيت لحم للمشاركة في قداس منتصف الليل في كنيسة المهد بمناسبة عيد الميلاد للطوائف الشرقية.. كما نقلت وسائل الاعلام.


وهذه العادة درج على عدم تفويتها قادة السلطة رغم كل فتاوي حتى علماء السلطة انفسهم بعدم جواز مشاركة المسلمين في صلوات غير المسلمين، ورغم ان قادة السلطة هم اشخاص علمانيون وهم لا يستحون من هذه الصفة بل يفاخرون بها.. الا انه يبدو ان علمانيتهم لا تنسحب على مشاركتهم في صلوات المسيحيين، فتراهم يحرصون على ان يكونوا اول الواصلين الى الكنيسة لاداء الصلاة، وذلك كما يبدو انه استجابة لتعاليم الاسلام التي تقول ان الصلاة يجب ان تكون على وقتها!!؟


طبعا سيقول هؤلاء القوم ان مشاركتهم في صلاة المسيحيين ليست من باب التعبد وانما من باب اظهار التسامح الديني والوحدة الوطنية و و و و وغيرها من الشعارات الرنانة، ولكن اليس هناك من طريقة لاظهار التسامح الديني غير المشاركة في الصلاة؟ الا يكفي ان نهنئهم بالعيد ونخصص يومين في السنة كعطلة رسمية لكافة ابناء شعبنا بمناسبة اعياد الميلاد (للطوائف الشرقية والغربية) بالاضافة الى رأس السنة الميلادية!!؟ فلماذا لا يشارك المسيحيون في صلوات العيد للمسلمين، رغم اننا لا نطالبهم بذلك ولا نريدهم ان يفعلوا ذلك؟

٠٥‏/٠١‏/٢٠٠٨

ابناء حماس في ضيافة الامن الوقائي والمخابرات!!!؟


لا يجد قادة الاجهزة الامنية الفلسطينية وخاصة الامن الوقائي والمخابرات أي حرج في الكذب في وضح النهار.. فشعارهم أكذب ثم اكذب ثم اكذب ثم اكذب حتى تظن ان ما تقوله صحيحا

يظن قادة المخابرات والامن الوقائي ان من يعذبونهم من ابناء حركة حماس هم كائنات خارجية اتت من الفضاء الخارجي وستعود اليه حالما يتم الافراج عنهم.. ولهذا فان قادة هذه الاجهزة يبالغون في الكذب لانهم يظنون ان ابناء حماس ليس لهم اهل يعيشون على الارض فيفضحون كذب هذه الاجهزة

لا يكاد يمر اسبوع دون ان يخرج علينا قائد احد الاجهزة الامنية في هذه المدينة او تلك لينفي بشدة "كذب" فضائية الاقصى حول وجود تعذيب في فنادق الـخمس نجوم التابعة لهذه الاجهزة واشهرها فندق الجنيد بنابلس وفندق بيتونيا في قرية بيتونيا قرب رام الله،،، فكيف لهذه "الفنادق" ان تعذب نزلاءها وضيوفها من ابناء حماس؟

وآخر ما تأخر.. تقرير نشرته وكالة معا اليوم من مراسلها في طولكرم والذي قام بزيارة لمقر الامن الوقائي في طولكرم واطلع بعينه على الحياة الرغيدة وحسن الضيافة التي ينعم بها ابناء حماس هناك... وكان ان اجرى هذا المراسل لقاء مع المعتقل الاستاذ عمر عساف الذي "زعمت" فضائية الاقصى انه نقل الى المستشفى نتيجة التعذيب، ولنترك وكالة معا لتحدثنا عما جرى في اللقاء:

"وفي لقاء خاص مع مراسلنا اجراه معه في مقر قيادة الامن الوقائي الفلسطيني بمدينة طولكرم، تطرق عسّاف الى كيفية اعتقاله من قبل عناصر الوقائي من بلدته فرعون، موضحاً انه اقتيد من منزله دون اي مساس به جسدياً او كلامياً، مشيراً الى انه ادخل الى مستشفى طولكرم الحكومي بعد اعتقاله بزمن قصير وذلك من اجل اجراء فحوصات طبية روتينية، وللتأكد من ان صحته بخير.
واضاف الاستاذ عسّاف، انه يعاني من السابق من عدة مشاكل صحية، احداها ضيق بالتنفس، ولا دخل لجهاز الامن الوقائي الفلسطيني بذلك، مؤكداً انه يعامل افضل معاملة، وان وضعه الصحي متابع من قبل الامن الوقائي، وهنالك تعاون كبير في هذا الجانب.
ونفى عسّاف ما بثّته "فضائية الاقصى" التابعة لحركة حماس انه نقل عبر سيارة اسعاف على عجل الى المستشفى بعد تعرضة للضرب والتعذيب على يد عناصر الامن الوقائي الفلسطيني، مبدياً استغرابه لمثل هكذا اخبار، ومؤكداً انه نقل الى المستشفى عبر جيب عسكري وليس بسيارة اسعاف كما قالت فضائية الاقصى، وذلك لإجراء فحوصات روتينية لا اكثر وان وضعه الصحي في الوقت الحالي جيد ويلاقي المعاملة الحسنة".

ويتضح من هذا التقرير مدى المعاملة "الحسنة" و"الطيبة" التي يلقاها ابناء حماس لدى الاجهزة الامنية!! حتى يكاد المعتقل يبكي وهو يتحدث عن "أفضال" افراد الاجهزة الامنية وحسن "تأديبهم" وأخلاقهم "السامية" اثناء الاعتقال وكأنهم ملائكة تمشي على الارض هوناً!!؟؟

لا بل ان الاجهزة الامنية توفر الرعاية الصحية لابناء حماس المعتقلين فيظهر لنا ان اعتقالهم ليس له أي هدف الا تامين العلاج المجاني لهم ومن ثم يخلى سبيلهم!! وخلال فترة الاعتقال يقوم افراد الاجهزة الامنية "بواجب" الضيافة على اكمل وجه تجاه ضيفهم المبجل.. وكلما كان الضيف يحتل منصبا قياديا اعلى في حماس كلما طالت فترة اقامته في "فنادق" الاجهزة الامنية كما حدث مع احمد دولة مثلا والذي امضى قرابة الست شهور هناك قبل ان يلعب الشيطان في رأسه ويجعله يغادر "الفندق" لتقوم قوات الاحتلال بعد اسبوعين باعتقاله

لكن لست ادري.. لماذا يدخل كثير من ابناء حماس "فنادق" الاجهزة الامنية على رجلين فيخرجون على ثلاث او اربع؟؟ ولست ادري لماذا يدخلون هذه الفنادق واقفين فيخرجون على كراسي!!؟؟ ولماذا يدخلون اصحاء فيخرجون وقد اصابتهم العلل والامراض!!؟

لا ادري لماذا يبالغ ابناء حماس في الحديث عن حسن المعاملة وكرم الضيافة التي يلقونها في فنادق الاجهزة الامنية بينما يقولون عكس ذلك بعد ان يغادروا تلك الفنادق!!؟ لماذا ينفي ابناء حماس –عندما يتحدثون لوسائل الاعلام- كل ما تقوله فضائية الاقصى وبعضهم يهاجمها ويتهمها بالكذب... بينما نجد ان ذوي المعتقل يؤكدون ما قالته فضائية الاقصى!!؟

لا ادري لماذا تتمنى الامهات والزوجات ان يعتقل ابناؤهن او ازواجهن لدى الاحتلال قبل ان يأتي دوره لتعتقله اجهزة السلطة!!؟ ولا ادري لماذا يحمد الاباء والامهات الله كثيرا عندما يمنّ على ابنائهم المعتقلين في سجون الاحتلال بحصولهم على قرار تجديد الاعتقال الاداري!!؟ ألهذا الحد وصل بهؤلاء الاباء والامهات للابتهاج بفراق ابنائهم!!؟

لكن هل يعتقد عاقل ان المعتقل الذي يخضع لشتى صنوف العذاب ويتعرض للتهديد اذا قال كلمة تفضح ما يتعرض له على ايدي الاجهزة الامنية، انه سيقول الحقيقة ويعرض نفسه لمزيد من العذاب!!؟

٠٤‏/٠١‏/٢٠٠٨

اهالي البلدة القديمة بنابلس يستغيثون.. وابواق "فتح" تشبعهم هجوما اعلاميا على حماس!!؟

بينما يستنجد اهالي البلدة القديمة ويستغيثنون المسؤولين لوقف العدوان الصهيوني عليهم لليوم الثاني على التوالي.. كان رد عدد من القيادات والابواق الفتحاوية عليهم بشن هجوم اعلامي كاسح على حركة حماس عبر اذاعة صوت النجاح.. حتى ظن البعض ممن يستمعون للاذاعة من خارج مدينة نابلس ان الذي يجتاح البلدة القديمة هم افراد القوة التنفيذية او كتائب القسام وليس قوات الاحتلال!!؟؟

طبعا اذاعة النجاح التي تحرم على أي قيادي في حماس التحدث عبرها الى الجمهور منذ ما يزيد عن سبعة شهور، تفتح المجال واسعا لكل من هبّ ودبّ من قيادات فتح ومن يشايعها من فصائل م.ت.ف للردح الاعلامي ضد حماس وقادتها.

واليوم استفاق اهالي نابلس صباحا على جوقة الردح الفتحاوي عبر اذاعة النجاح معلنة بالاجماع ان سبب معاناة اهالي البلدة القديمة ونابلس وكل فلسطيني في العالم هي حركة حماس وفقط حماس بما فعلته في غزة وباصرارها على القيام باعمال –المقاومة- تمنح اسرائيل الذريعة لاستمرار عدوانها على شعبنا!!؟؟

وقبل ان يتوجه الناس الى فراشهم مساء اليوم كانوا على موعد مع جوقة اخرى من جوقات فتح الاعلامية –وردية ليلية- عبر اذاعة النجاح، ولكي يلطف المذيع الاجواء ولا يتهم بالانحياز، استضاف خالد البطش القيادي في الجهاد الاسلامي من غزة الذي تفاجأ من حجم الحقد والهجمة التي شنتها الجوقة على حركة حماس -رغم ادراكه للخلاف العميق بين فتح وحماس- حتى ان احد اعضاء الجوقة نسي في ختام وصلته الهجومية ان الذي يتحدث من غزة يمثل الجهاد الاسلامي وليس حماس فبدأ بتوجيه الهجوم عليه .. مما استدعى خالد البطش ليذكّره انه يمثل الجهاد وليس حماس!!؟؟

وطبعا لم تخلُ الوصلة الهجومية من كثير من المغالطات التي يعرفها اصغر طفل في نابلس.. ومن بين هذه المغالطات ما قاله احد اعضاء الجوقة بأن الاجهزة الامنية عندما علمت بأن هناك نية لاسرائيل لقصف سجن نابلس المركزي عام 2001 بهدف اغتيال القائد القسامي محمود ابو هنود، فإن هذه الاجهزة قامت بتهريب ابو هنود ودفعت مقابل ذلك 14 جنديا من افرادها...!! وهذه كذبة ما بعدها كذبة فلقد كان ابو هنود داخل السجن عندما تم قصفه، ولكن هذا المتحدث لم يسأل نفسه لماذا ضحت الاجهزة الامنية بهذا العدد من افرادها اذا كانت تعلم ان السجن سيقصف؟ فهل ارواح افراد الاجهزة الامنية رخيصة الى هذا الحد عندكم!!؟؟

اما الكذبة الاخرى فهي ما قاله عضو اخر في الجوقة بأن هناك حالة من التعايش بين حماس وفتح في الضفة وان الاعتقالات لا تتم الا ضد من يحملون السلاح للتخريب.. وهذه كذبة تكذبها حقيقة ان عددا كبيرا ممن تم اعتقالهم هم من كبار السن (اكثر من 50 سنة) وبعضهم من النساء وبعضهم خرج لتوّه من سجون الاحتلال.

٠٣‏/٠١‏/٢٠٠٨

تناقضات حركة فتح تبرزها هرطقات ابو ماهر حلّس


ابو ماهر حلّس القيادي البارز في فتح وامين سرها في القطاع سابقا فقد منصبه هذا عندما وقف الى جانب الحق والحقيقة، الا انه عندما رأى ان الموجة الفتحاوية الان هي مع تيار دايتون فقد آثر العودة الى قيادة الحركة راكبا هذه الموجة


وآخر هرطقات ابو ماهر حلس هو ما صرح به امس ونشرته جريدة القدس اليوم الخميس.. حيث قال بان حركة فتح ليست جمعية خيرية لتعمل بتصريح او تنكفئ على نفسها.. مضيفا ان حركات التحرر ليست بحاجة الى من يرخصها او يحظرها لانها هي من تختار طريقها


وفي هذه الهرطقة الاعلامية يجسد حلس حالة التناقض الرهيبة التي تعيشها حركة فتح بين كونها حركة تحرر او سلطة تطبق القانون والنظام.. ففي حين تصر حركة فتح وحكومة دايتون في رام الله على ضرورة حصول أي مهرجان او تجمع سلمي في الضفة على ترخيص من وزارة الداخلية.. فهي تستكثر على الحكومة في قطاع غزة ان تطبق نفس الفعل!؟


وفي حين منعت حكومة دايتون حركة حماس من اقامة أي مهرجان انطلاقة في الضفة او حتى وضع بوسترات او رايات حماس بهذه المناسبة بل انها قامت بازالة حتى الرايات القديمة في كل شوارع الضفة.. نجدها تتباكى على حق حركة فتح باقامة مهرجان انطلاقتها في غزة وبقيام حماس بمصادرة المواد الدعائية لحركة فتح بهذه المناسبة!؟


اكثر من ذلك يستشف من اقوال حلس ان حركة فتح لا يحدها قانون ولا نظام وبالتالي فهي فوق القانون لانها حركة تحرر، وكأن حركة حماس ليست حركة تحرر حتى تنعم بالاحتفال بانطلاقتها، وبذلك نشطب الاف الشهداء الذين استشهدوا تحت راية حماس وعشرات الاف المعتقلين من ابناء الحركة الذين ما اعتقلتهم اسرائيل الا لانهم مقاومون مجاهدون مناضلون!!؟؟


هرطقات حلس الاستعلائية هذه تعيد الى الاذهان بعض المتهورين من زعران حركة فتح في الضفة امثال الزبيدي وابو جبل وغيرهم والذين خرجوا علينا في حزيران الماضي بتفوهات اقرب الى التفاهات حين اعتقدوا ان بامكانهم ان يحيوا او يميتوا قادة وابناء حماس في الضفة الغربية.. وتركوا العنان لخيالهم ليسرح ويمرح في شكل العقاب الذي يجب انزاله بابناء حماس في الضفة حتى قال ابو جبل على تلفزيون فلسطين: سنقتل كل من يقول (لا اله الا الله) في نابلس


المشكلة في حركة فتح انها تعتقد انها فوق القانون دائما لانها –كما يرددون دائما- أول الرصاص وأول الحجارة وأول ... وأول...الخ فما يجوز لفتح وسلطتها في الضفة فعله لا يجوز لحماس وسلطتها في غزة تكراره


*اعتقال احد ابناء فتح في غزة: جريمة نكراء، بينما اعتقال عشرة من ابناء حماس في الضفة: شيء عابر


*اقتحام مؤسسات حماس والمقربة منها في الضفة: قانون ونظام، اما اقتحام مقرات فتح ومؤسساتها في غزة: رِدة وكفر


*مصادرة سلاح المقاومين في الضفة: ضرورة للحفاظ على وحدانية السلطة وحماية مصالح شعبنا، بينما مصادرة سلاح المنفلتين في غزة: محاولة حمساوية لارضاء اسرائيل لفتح المعابر


*منع صحيفتي الرسالة وفلسطين من التوزيع في الضفة منذ ستة شهور: ضرورة لوأد الفتنة، اما تأخير توزيع صحف الضفة الناطقة باسم فتح في غزة لساعتين في احد الايام: تقييد لحرية الرأي والتعبير


هذا غيض من فيض مما تحمله حركة فتح من تناقض مع نفسها ومع شعبها ومع المنطق السليم.. ولو بقيت اكتب في تناقضات فتح فلن تكفيني مدونة واحدة ولا اثنتين

لا تحزن اخي ابراهيم حمامي.. فالشيء من اهله لا يُستغرب


لم اتفاجأ عندما فتحت الرسالة التي وصلتني من ايميل الكاتب الشريف الدكتور ابراهيم حمامي وفيها صور لصفحات الكترونية تعود لبعض المواقع الالكترونية التي تعمل بالدولار لحساب قيادات فتح وكل من يرضى عنه البيت الابيض، وتشير هذه الصور الى مقال كتبه احد منظري العلمانية واللبيراليين الجدد (على وزن النازيين الجدد) المدعو جمال نزال والذي عرفناه عبر الفضائيات بلسانه القذر ولغته الموغلة في السوقية.. حيث عنون مقاله بوصف الدكتور ابراهيم بالحمار- حاشى لله-.

لا تحزن اخي د. ابراهيم، فالشيء من اهله لا يستغرب، وكل اناء بما فيه ينضح، وعليك انت وكل من يتصدى لرفع راية الحقيقة ان يتحملوا مثل هذه الافعال الشائنة واكثر منها.. قدوتكم في ذلك نبينا محمد ابن عبد الله صلى الله عليه وسلم، الذي اوذي في عرضه ووصفوه بشتى الاوصاف الشائنة، لكن ذلك لم يثنه عن السير في دعوته.

ماذا كنت تنتظر من شخص أتفه من ان اكرر اسمه ينظر بعيون امريكية.. ويعتبر المقاومة ضربا من الجنون والغوغائية وتجارة خاسرة.. ويعتبر ان الانبطاح امام عتبات البيت الابيض اسمى ما يمكن للمرء ان يحلم به في هذه الدنيا!؟
عليك اخي ابراهيم ان تعذره على اقواله.. فلقد رأيناك قبل سنتين وفي برنامج الاتجاه المعاكس في الجزيرة.. كيف حجّمته واظهرت لنا مدى تفاهته وعجزة امام الحقائق الدامغة التي واجهته بها امام الملايين.. فكان رده اليوم بهذه الطريقة السافلة محاولة منه للنيل منك ولاسترداد كرامته التي مرغتها انت في التراب.

هل يتوقف التاريخ عند "شنبات" ابو النجا؟؟




كما هو حالهم في مثل هذه المواقف، انبرى عشرات الكتبة المرتزقة في تصدير البيانات والتصريحات النارية التي تتهجم على حركة حماس بتهمة ألصقت بها -دون ارادتها- وهي تهمة حلق شنبات وشعر رأس القيادي الفتحاوي ابراهيم ابو النجا.



ورغم ادراكي ان هذه الشنبات كان يجب ان تهذّب وتقلّم منذ زمن بعيد وليس اليوم، وان من قام بهذا العمل قد اسدى لابي النجا خدمة كبيرة،، الا ان الواقع يقول ان في فلسطين اكثر اهمية من شنبات ابو النجا،، فحجاج غزة تقطعت بهم السبل اسبوعا كاملا ذاقوا خلاله صنوف العذاب، وقطاع غزة يقدم كل يوم عشرات الشهداء والجرحى في الاجتياحات الصهيونية والقصف الجوي، وكل سكان القطاع يعانون من الحصار منذ ستة شهور لا بل منذ سنتين حين جاءت حماس الى المجلس التشريعي باصوات الغزيين والضفاويين.



كل هذه المصائب وغيرها تهون عند هؤلاء الكتبة المرتزقة.. ولا يثير حميتهم الا شنبات ابو النجا التي اما انه قام هو بحلقها –بعد ان اقتنع هو بضرورة ذلك- او انه تعرض لاعتداء فتحاوي قام به مجموعة ممن يتلقون اوامرهم من مقاطعة رام الله بهدف اثارة الفوضى في غزة.



اين كان هؤلاء الكتبة المرتزقة ومن خلفهم قيادات بعض فصائل ما يعرف بمنظمة تحرير فلسطين.. حينما حلقت الاجهزة الامنية الفلسطينية ذقن الدكتور محمود الزهار والشهيد عبد العزيز الرنتيسي –الذي يتباكى عليه الفتحاويون اليوم- وغيرهم من قيادات حماس في تسعينات القرن الماضي!! واين هم مما يجري من اهانات يومية لابناء وانصار حركة حماس في الضفة دون حسيب او رقيب؟!



اما اكثر ما اثار امتعاضي هو ما كتبته صحفية تدعى عبلة درويش في تقرير نشرته وكالة معا حينما قالت (ان بعض المنفعلين الغاضبين في الضفة الغربية اقترحوا ان يهجموا هجمة رجل واحد ويحلقوا لحى وشوارب كل قادة حماس في الضفة، الا ان قيادة فتح سارعت الى تهدئة الشبان المتحمسين ضد حماس)...!!!



ويا ليت قيادة فتح في الضفة لم تتحرك لتهدئة هؤلاء المتحمسين ضد حماس... لان هؤلاء المتحمسين لو جابوا شوارع الضفة الغربية كلها لن يجدوا قائدا واحدا من حماس، فقد كان اخر قادة حماس في الضفة الاستاذ احمد دولة آخر من تبقى من قيادة حماس قبل ان تعتقله اسرائيل بعد اسبوعين من افراج سلطة اوسلو عنه بعد اعتقاله لاكثر من خمسة شهور!! ولم يبق الان أي قيادي من حماس خارج سجون اسرائيل او السلطة، ومن يخرج من سجون اسرائيل تتلقفه سجون السلطة والعكس صحيح تماما كما يقول المثل: (الذي يسقط من السماء تتلقاه الارض).

٠٢‏/٠١‏/٢٠٠٨

فتح ... وكذبة الرصاصة الاولى


ان من اكبر الكذبات في تاريخ الشعب الفلسطيني المعاصر وحتى القديم.. هو ما يعرف بانطلاقة الثورة عام 1965 حيث يحلو لابناء حركة فتح –عن قصد او جهل- الزعم بان حركة فتح هي من اطلق الرصاصة الاولى في مواجهة الاحتلال في الاول من يناير 65 وهذه الكذبة يمكن لاي طفل صغير ان يكتشف زيفها لو انه كلف نفسه عناء قراءة كتابا عن تاريخ القضية الفلسطينية في القرن العشرين.. فلم تكن فتح هي اول الرصاص ولا بداية الثورة ولا بداية الشعب الفلسطيني...


كل ما بامكان الفتحاويين التفاخر به هو انهم كانوا احدى محطات النضال الفلسطيني، رغم ان الذين خطفوا حركة فتح تنكروا لذلك النضال عبر خياناتهم المكشوفة.. واكتفوا باستخدام هذا الارث النضالي فقط لمواجهة حركة حماس والتغطية على المشاريع المشبوهة التي وقعوها بثمن بخس مع اسرائيل.


يتجاهل قادة فتح بان تاريخ الشعب الفلسطيني لم تبدأ كتابته في 1/1/1965 بل ان هذا الشعب موجود على ارضه منذ الاف السنين.. ونسوا بان النضال الفلسطيني ضد الاستعمار الانجليزي والاستيطان الصهيوني بدأ منذ مطلع القرن الماضي وليس في نصفة الثاني.. فاين كانت فتح في ثورة البراق عام 1929؟ وما موقعها في ثورة القسام في الثلاثينيات؟؟ ولماذا لم تمنع قيام اسرائيل عام 1948؟؟؟ اسئلة كثيرة يجب على قادة فتح الاجابة عليها قبل ان يعايروا حركة حماس بالقول: اين كنتم حينما اطلقنا الرصاصة الاولى؟ وماذا عملتم؟ وماذا قدمتم؟ و.. و..

٠١‏/٠١‏/٢٠٠٨

"فتح" ماضية في مخطط رسمه لها دايتون.... واحداث غزة جزء من هذا المخطط


ما جرى الليلة الماضية من احداث مؤسفة في قطاع غزة راح ضحيتها عدد من ابناء شعبنا .. ما هو الا محطة من محطات المخطط الامريكي الصهيوني الذي وضع معالمه الجنرال الامريكي دايتون والذي تسير على هداه حركة فتح ورئيسها ابو مازن منذ انتخابات يناير 2006 والذي لا يهدف الا الى القضاء على حركة حماس ومن خلفها كل الاجنحة المقاومة التي تقف حجر عثرة امام ايجاد تسوية في المنطقة ترضي اسرائيل ويتم من خلالها تقديم تنازلات كبيرة في القضايا الجوهرية كالقدس واللاجئين.


ولا تتورع حركة فتح عن استخدام الجماهير كوقود لمعركتها المحمومة ضد حماس.. كما لا تتورع عن استخدام آلة الدعاية الاعلامية الضخمة لنسف الحقيقة وتهييج الخواطر.


رأينا كيف يستخدم تلفزيون (فلسطين) -الذي هو ملك لكل الشعب- كبوق دعائي لترويج رواية حركة فتح ولاثارة الكراهية والفرقة بين ابناء شعبنا.


وان كنا نعتب فعتبنا على باقي الفصائل التي اما انها تقف موقف شاهد الزور وتساند الظالم على المظلوم، او انها تقف موقف المتفرج المحايد فتساوي بين الظالم والضحية.. وهذه الفصائل سيأتيها الدور يوما ما –وقد اتى الدور على بعضها حتى الان- وحينها ستقول: الا اني أكلت يوم أكل الثور الاخضر.

افتتاحية

بسم الله الرحمن الرحيم

من وقع المعانــــــــاة...
ومن تحت سياط الجلادين...
وبرغم ظلم ذوي القربــــى...
من هنا... من فلسطين الجريحة... من الضفة المعذّبة... نخرج لنقول الحقيقة... الحقيقة المرّة التي يتجاهلها الكثير من الفضائيات ودعاة الديمقراطية الكذّابة.. ديمقراطية امريـــكا وحِلف الشر الذي يتبعها في عالمنا العربي والاسلامي..
نخرج اليوم لنقول بملء الفيــــه أن:
كفــــى ظلـــــــــــماً...
كفــــــــــــــى ارهابـاً...
كفى تزويراً لحقيقة ما يجري في فلسطين...
كفى تعتيما على جرائم سلطة اوسلو وحكومة (دايتون- فياض) بحق انصار ومؤيدي وابناء الحركة الاسلامية في الضفة الغربية..
كفى رميًا للتهم جزافاً على الحركة الاسلامية وفبركة الاخبار القادمة من قطاع غزة المحاصر..
ولتكون هذه المدونة منبرا يتجاوز القبضة الحديدية التي تخنق الكلمة.. ويتجاوز الارهاب الفكري الذي تفرضه سلطة اوسلو وحكومة (دايتون- فياض) في الضفة الغربية.
سليم راضي