ترددت في اليومين الاخيرين تصريحات لعدد من قادة حركة فتح في الضفة تطالب حركة حماس باعادة السلاح الذي صادرته من مرتزقة وميليشيات دحلان الهالكة، حتى يتسنى لها المشاركة في الدفاع عن قطاع غزة في وجه العدوان الصهيوني!!!
أي سخافة هذه، واي تفاهة هذه التي يطهرها من يطالب بهذا الطلب؟؟؟
ففي الوقت الذي نسمع محمود عباس وكافة اقطاب فتح والسلطة يؤكدون على ضرورة التهدئة ويلومون حماس على "خرق" التهدئة، في هذا الوقت نسمح مثل هذه التصريحات الغريبة التي من شان قبول حماس بها استمرار العمليات "الحربية" في غزة، على اعتبار ان ذلك سيزيد الحرب اشتعالا.. ثم لماذا تمنح حكومة رام الله المدعومة من "فتح" هدنة مجانية للاحتلال وتلاحق وتعتقل كل المقاومين من فتح وحماس والجهاد والشعبية وغيرهم.. وفي نفس الوقت يطالبون "بحقهم" في المقاومة في غزة.. وفي حد علمي فان كتائب شهداء الاقصى تشارك حاليا في المقاومة باطلاق الصواريخ "العبثية" ضد مستوطنات الاحتلال، وبالتالي عن سلاح لحركة فتح تتحدثون؟؟؟!!!
ثم ان الذين طالبوا بارجاع سلاح "مقاتلي" فتح لم يحددوا طبيعة هذا السلاح.. فهل هو رشاشات الكلاشنكوف؟ وماذا يفعل الكلاشنكوف امام الدبابة؟؟ ام تقصدون رشاشات ال (ام 16) ؟؟ وما فائدتها امام ال (اف 16)؟؟؟ ام انكم تقصدون الصواريخ "العبثية" التي تكسر لوح زجاج هنا او هناك ويقتل في مقابلها مئات الفلسطينيين.... أليست هذه كلها مقارنات عباس وغير عباس ممن تفننوا في السابق في الاستخفاف والسخرية بالمقاومة والمقاومين؟؟؟
ولكن المضحك في الامر ليس هذا التناقض المفضوح بين تصريحات زياد ابو عين وغسان المصري وغيرهم من جهة وتصريحات عباس وعبد ربه وغيرهم من جهة اخرى.... وانما المضحك هو ان فتح تريد استغباء الغزيين والفلسطينيين والعرب بمحاولتها اضفاء طابع المقاومة على ميليشياتها التي عاثت في غزة فسادا قبل الحسم العسكري صيف 2007، تلك الميليشيات التي لم يكن لها من عمل سوى تتبع تحركات المقاومين وخاصة من ابناء القسام وخطف عدد منهم واعدامهم بطريقة مقززة تقشعر لها الابدان.
وحتى لو كانت حماس في يوم من الايام تفكر بارجاع السلاح لهؤلاء المرتزقة، فان الوقت الحالي ليس هو الوقت المناسب لذلك، فهؤلاء المرتزقة سيستغلون الوضع الناجم عن العدوان وعدم قدرة الشرطة على التحرك وفي ظل تدمير كل مقرات الشرطة والسجون في غزة، فان هذه الميليشيات ستعود لممارسة دورها القذر في سلب المتاجر واثارة الفوضى من جديد، فضلا عن مشاركتهم في ملاحقة المقاومين ورصدهم واغتيالهم، وربما يعملون على الانقضاض على الحكومة القائمة في غزة ومحاولة خلق واقع جديد ينهي حكم حماس في غزة ويمهد الطريق لعودة فريق رام الله الى غزة من جديد للقضاء على اخر نفس مقاوم هناك بعد ان انتهت المقاومة في الضفة الغربية.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق