08/04/2009

مكاييل "تيسير قبعة" المتعددة


عجباً نطق تيسير قبعة نائب رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، ليس اقل عجبا من استمراره في منصبه منذ عشرات السنين!!
لقد خرج هذا القبعة ليعلن ان الدكتور احمد بحر رئيس المجلس التشريعي بالوكالة والنائب الدكتور مروان ابو راس يشاركان في المؤتمر البرلماني الدولي في اديس ابابا بصفتهما الشخصية وليس الاعتبارية فهما لا يمثلان الشعب الفلسطيني!! سبحان الله !! اذا كان هذان النائبان اللذان انتخبا قبل ثلاث سنوات ونصف بانتخابات حرة ونزيهة لا يمثلان الشعب الفلسطيني، فكيف لك ايها القبعة ان تمثل الشعب الفلسطيني وانت لم تنتخب لمنصبك هذا ولا لعضوية المجلس الوطني ان تدعي تمثيل الشعب الفلسطيني!!!!
غريب امرك يا قبعة؟؟ اذا كان النائبان بحر وابو راس لا يمثلان شعبهما الذي انتخبهما فكيف يكون النائب عزام الاحمد والنائب جميل المجدلاوي والنائب قيس ابو ليلى هم من يمثلون الشعب الفلسطيني... بناء على أي مكيال صنفت هؤلاء وهؤلاء؟؟؟
ثم اذا كنت انت وحاشيتك تمثلون الشعب الفلسطيني فمن وكلكم بالجلوس للاستماع الى قاتل اطفال ونساء غزة وهو يبرر جرائمه، لماذا لم تأخذكم الحميّة لمقاطعته والخروج من القاعة كما فعل النائبان بحر وابو راس وممثلي عدد من الدول العربية والاسلامية؟؟
صدق من قال "اللي استحوا ماتوا".

04/04/2009

الحوار الوطني .. كذبة نيسان


الوسيط المصري عمر سليمان توجه الى طهران والتقى المسؤولين الايرانيين الذين قالوا له انهم لن يتعاملوا مع أي حكومة فلسطينية لا تعترف بحق ايران في امتلاك سلاح نووي، وقام الوسيط المصري بابلاغ المتحاورين في القاهرة بهذا الموقف الايراني، وبناء عليه طالبت حركة حماس حركة فتح بالقبول بالشرط الايراني الامر الذي رفضته حركة فتح واتهمت حركة حماس بانها تفرض شروطا تعجيزية لاستئناف الحوار.
طبعا لا يوجد في الفقرة السابقة أي معلومة صحيحة ولكن اوردت هذه الفقرة لكي اترك للقارئ الكريم فرصة ليبحر في مخيلته ويستكشف حجم الردود الفتحاوية على هذه الفقرة لو كانت صحيحة.
اولا ومن حيث المبدأ فان حركة فتح كانت سترفض ان يتوجه الوسيط المصري الى طهران على اعتبار ان القضية لا تخصها وان أي تدخل ايراني في الشان الفلسطيني الداخلي مرفوض، ثانيا ستتهم حركة حماس بانها وكيل لايران في فلسطين، ثالثا ستقول حركة فتح ان الحكومة الفلسطينية ليس مطلوبا منها الاعتراف بحق شعب اخر بامتلاك سلاح نووي او غيره.
ولكن بما ان الولايات المتحدة هي شرطي العالم فان حركة فتح لم تعترض على ذهاب الوسيط المصري الى واشنطن لاخذ توجيهاتها بشأن الحكومة الفلسطينية فهذا تدخل مسموح به في الشان الداخلي الفلسطيني، وتصر حركة فتح على انها -بطلبها من حماس الموافقة على شروط امريكا- ليست وكيلة لامريكا ولا لاسرائيل وتصر على القرار الوطني "المستقل"!!
استغرب كيف يصبح قادة حركة فتح حماة للعروبة وللاسلام السني في مواجهة الفارسية والاسلام الشيعي عندما يتعلق الامر بتدخل ايراني مزعوم في الشان الفلسطيني او أي دولة عربية اخرى، بينما نسمع مصطلحات مثل "الواقعية السياسية" و"الاعتدال" و"الانفتاح على العالم" و"النضج السياسي" عندما يتعلق الامر بقبول التدخل الامريكي الواضح في الشان الفلسطيني او العربي؟
لست مدافعا عن ايران ولا عن أي دولة اخرى لها مصالحها الخاصة، ولكن من ينادي باستقلال القرار الفلسطيني الداخلي فعليه ان يتمسك بهذا المبدأ امام أي دولة كانت ولاي محور تتبع، لا ان نشهر هذا السيف في وجه ايران وسوريا ونغمده امام مصر وامريكا.

18/02/2009

الشهيد محمد الحاج والتحقيق الناقص

واخيرا، اصدرت اللجنة المكلفة بالتحقيق في ظروف استشهاد المواطن محمد الحاج احد اعضاء حركة حماس في سجن الامن الوقائي في جنين، تقريرها المنتظر وسلمته لمحمود عباس وكانه طرف محايد وليس المسؤول الاول والاخير عن استشهاد الحاج!!
ويتضح من الخبر الذي نشر على وكالة معا حول الموضوع ان هناك عدة مآخذ على طريقة التحقيق واليته، وكذلك اعضاء لجنة التحقيق ذاتها.
فالتحقيق استند الى افادات الشهود من الأطباء بعد القسم القانوني، فبرغم قناعتنا بوجود الكثير من الاطباء المخلصين الا ان ذلك لا يمنع وجود اطباء يبيعون ضمائرهم ولديهم الاستعداد للشهادة بعكس الحقيقة، كما ان هناك اطباء يخشون على سلامتهم البدنية او الوظيفية ولا يجدون بدا من الشهادة بما يملى عليهم من قبل الاجهزة الامنية.
كما ان كون جثة الشهيد الحاج خالية من أية اصابات أو آثار للعنف كما جاء في الشهادات –بعكس ما اكده كل من شاهد جثة الشهيد- فاننا اذا سلمنا بذلك، فان ذلك لا ينفي ان تكون الوفاة ناجمة عن الاعدام شنقا، والا فمن اين له بالحبل الذي اعدم به؟ فهل تحولت مسالخ الوقائي الى ورشة صناعية يجد فيها السجين كل ما يلزمه من معدات!!
كما استند التحقيق الى التحقيقات الواردة من النيابة العامة التي وصفها بالخصم الشريف وقد قالت تلك التحقيقات ان وفاة الحاج كانت بفعله وهي قضاء الله وقدره ولا يوجد أية شبهة جنائية تذكر حول ظروف الوفاة.. فاذا جاز لنا ان نعتبر النيابةا لعامة خصما شريفا في الظروف الجنائية العادية، فلا يمكننا اعتبارها كذلك عندما تتدخل السياسة لفرض وقائع كاذبة، فالاجهزة الامنية التي تقودها حركة فتح اصبحت صاحبة اليد الطولى في البلد -بعد يد الاحتلال طبعا- ولا يجرؤ أي شخص او هيئة بما فيها النيابة العامة والشرطة ولا عباس نفسه على مخالفة رغبات تلك الاجهزة.
اما عن تشكيلة اللجنة، فبرغم وجود شخصيات نيابية غير فتحاوية فيها، الا ان عدم تمثيل حركة حماس فيها، فان ذلك ينتقص من نزاهتها وحياديتها.

11/02/2009

حزب العمل.. حركة فتح .. م.ت.ف

وسقط حزب العمل... سقط ذلك الحزب الذي قامت على اكتافه "دولة" اسرائيل، وفي هذا بشرى بقرب سقوط اسرائيل ان شاء الله... ولكن بعيدا عن الامنيات ثمة دروس وعبر علينا تعلمها نحن الفلسطينيين من هذا السقوط الحر والمدوي لحزب العمل.
ولعمري فان اهم درس علينا تعلمه نحن الفلسطينيين هو عدم تقديس الحزب ووضعه في مرتبة "التابوه" الذي لا يجوز الاقتراب منه او النيل من مكانته، فليس هناك حزب مقدس. فكفى تغنيا بمنظمة التحرير وامجادها ونضالاتها الماضية، فما الذي ينفعنا من ذلك الماضي اذا لم يكون لها أي وجود في الوقت الحاضر سوى في ادراج مكتب ابو مازن يخرجها متى شاء ويرجعها متى شاء؟
اذا كانت منظمة التحرير حفظت القضية الفلسطينية ردحا من الزمن فلا يعني ذلك ان نقدسها ونمنع أي محاولة لنقدها وتبيان تقصيرها، لقد صوت اعداؤنا الاسرائيليون ضد مؤسس دولتهم لانه لم يعد في نظرهم يمثل طموحاتهم وغاياتهم، فما بالنا نتمسك بمنظمة التحرير وهي لم تبن لنا دولة على ارض الواقع باستثناء دولة ابو مازن الهوائية التي يتولى رئاستها منذ ثلاثة اشهر!! وانا هنا لا ادعو الى شطب المنظمة بل الى الاستفادة من درس حزب العمل وهو ان تاريخك "المشرف" لا يعطيك بوليصة تأمين لتستمر في قيادة شعبك الى ما لا نهاية، فمن حق شعبك ان يختار هو من يمثله لا من تريد انت ان يمثله.. من حق الشعب ان يختار من بين التيارات الفكرية والسياسية الموجودة على الارض لقيادته.
ثم ان اختيار الاسرائيليين لحزب ليبرمان المتطرف يعطينا درسا اخر، فهذا المتطرف لا يؤمن بحق الشعب الفلسطيني – بمن فيه فلسطينيو 48 - في العيش على ارضه، وربما يدخل غدا في الحكومة الاسرائيلية القادمة، في حين ان العالم اجمع قاطع الحكومة التي شكلتها حماس لوحدها ثم حكومة الوحدة الوطنية التي تضم حماس لان حماس لا تريد الاعتراف باسرائيل، اذن فالقضية ليست قضية شرعية دولية ولا قضية اتفاقيات موقعة ولا قضية عملية السلام، وانما هي قضية مصادرة حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وفي اختيار من يقوده في هذه المرحلة من تاريخه، انهم يريدون ان يتولى قيادة الشعب الفلسطيني امثال عبد ربه ودحلان وفياض لكي يقبلوا بالحلول "الواقعية" التي تملى عليهم.
وما ينطبق على منظمة التحرير ينطبق على حركة فتح، فهذه الحركة بما لها وما عليها، اما ان تصلح شأنها وتعود الى شعبها، واما ان تتنحى جانبا بعد ان اوصلت شعبنا الى ما هو عليه الان من فرقة وانقسام، فاذا كان قياديو فتح يحلو لهم نعت حركة حماس بالمراهِقة وقياديوها بالمراهقين السياسيين، فان حركة فتح يصح ان تنعت بالعجوز وقادتها بالعجزة الخرفين، ولا بد من التجديد في الفكر والقيادة حتى تكتب لها الحياة.

"العبرية.نت" تنشر مقالا لحمامة السلام بيرس!!؟



مرة تلو المرة تؤكد قناة العربية انها ليست سوى قناة عبرية ناطقة بالعربية، فبعد مواقفها المخزية خلال حرب لبنان 2006 وحرب غزة الاخيرة، وبينما لم تجف بعد دماء اطفال غزة تأتي قناة العربية لتنشر مقالا على موقعها الالكتروني "العربية.نت" لمجرم الحرب شمعون بيرس.
المقال الذي يحاول بيرس من خلاله تسويق نفسه للقارئ العربي بانه "حمامة سلام"، نشرته "العربية.نت" نقلا عن صحيفة الشرق الاوسط اللندنية المملوكة للاسرة الحاكمة في السعودية.. اسرة خادم الحرمين الشريفين!!! طبعا وبعد هذا يقولون لنا بانهم سيحاكمون مجرمي الحرب الاسرائيليين في المحاكم الدولية!!! ولست ادري ان كان بيرس منهم ام لا، وكلنا يعلم انه على الاقل مسؤول عن مجزرة قانا الاولى 1996، وعن دماء الالاف من ابناء شعبنا الذين استشهدواخلال فترة توليه رئاسة الوزراء.
خلال الحرب استضافت قناة "الجزيرة" التي يكرهها ابناء شعبنا الفتحاويين ومن لف لفهم، استضافت الجزيرة شمعون بيرس لعدة دقائق وكانت هذه المقابلة اشبه بجلسة تحقيق مما اثار حنق بيرس وغضبه للاسلوب الذي تم التعامل معه به، ومع ذلك وجد الفتحاويون ضالتهم في هذه المقابلة للقول بان الجزيرة تروج للاسرائيليين وتعطيهم الفرصة لتبرير جرائمهم... فما هو موقف الفتحاويين الان وقد فتحت "العربية.نت" صفحاتها امام مجرمي الحرب الاسرائيليين ليبرروا جرائمهم، ومن قبلهم ومن بعدهم فتحت وتفتح "العربية.نت" صفحاتها لكل كاتب او كويتب يجعل من قلمه سكينا يطعن به المقاومة في ظهرها.

01/02/2009

فتح تتبنى العملاء؟؟!!

في بداية انتفاضة الاقصى اعتمدت حركة فتح سياسة التبنى لكل شهداء فلسطين حتى لو كانوا اطفالا ورضّعاً فقد تبنت محمد الدرة وايمان حجو، حتى قيل ان حركة فتح هي فصيل من لا فصيل له، وقيل ايضا انه لو استشهد احمد ياسين اليوم فان حركة فتح ستتبناه وتزعم انه احد اعضائها!!!
هذا المشهد المضحك نفتقده اليوم منذ ان وصل الى سدة القيادة في حركة فتح تيار امريكي متصهين، فرأينا في بعض الاحيان حركة فتح تتبرأ من ابنائها لانهم نفذوا عملية استشهادية، والانكى من ذلك ان وصلت حركة فتح الى مرحلة تبنى العملاء وتوفير غطاء تنظيمي لهم ليمارسوا مهماتهم التي كلفهم بها الاحتلال من ملاحقة للمقاومين والمجاهدين وتصفيتهم بغطاء تنظيمي من حركة فتح كما حصل مع الهالك سميح المدهون وزمرته، مما ادى بنا الى ما وصلنا اليه من انقسام وفرقة، واليوم تعود حركة فتح لتتبنى العملاء الذين تم تصفيتهم في الميدان بعد انكشاف امرهم وضبطهم متلبسين بالجرم المشهود وقيامهم بالتخابر مع الاحتلال.
لقد اخطأت حركة فتح حينما وفرت الغطاء التنظيمي والسياسي للعملاء الميدانيين امثال المدهون والسياسيين امثال عبد ربه (رغم انه ليس فتحاويا) ونسيبة ودحلان وغيرهم الكثير الكثير ممن يحتلون اليوم مواقع صنع القرار الفلسطيني!
اليس من الاجدى بفتح للتخلص من هؤلاء العملاء والخونة حتى يستقيم امرها؟

منظمة التحرير ام منظمة عباس المساهمة المحدودة؟!

مرة اخرى تثبت منظمة التحرير بمؤسساتها المختلفة انها ليست سوى شركة خاصة مملوكة لمحمود عباس يدعوها للاجتماع فتجتمع ويدعوها للخمول فلا نسمع لها حسّاً؟؟
فما ان اعلن الاستاذ خالد مشعل عن النية بايجاد جسم بديل لمنظمة التحرير حتى عادت الحياة لتدب مرة اخرى في جسد المجلس الوطني الفلسطيني ليعقد اجتماعا له على عجل باعضائه المتواجدين في عمان ليس ليدين العدوان الصهيوني على غزة، ولا ليطالب مصر بفتح معبر رفح امام قوافل الاغاثة، ولكن ليتباكى على الكراسي التي بدات تهتز من تحتهم.
اننا لا نستغرب هذا التصرف من المجلس الوطني وباقي مؤسسات المنظمة المتوفاة او المحتضرة، ففي السابق عمل عباس على اختصار المنظمة بمؤسساتها في السلطة الفلسطينية وسلبها كل صلاحياتها، وعندما فازت حماس بالانتخابات التشريعية عاد لسحب كل تلك الامتيازات من الحكومة وارجاعها الى المنظمة بل وامتد الامر الى صلاحيات الحكومة الاساسية، وعندما عين سلام فياض رئيس للحكومة غير الشرعية في رام الله نقل عباس اليها الصلاحيات التي سحبها، وعندما ثارت ازمة انتهاء المدة الرئاسية لجأ عباس مرة اخرى الى المنظمة لتمنحه الشرعية بتنصيبه رئيسا لدولة فلسطين الخيالية.
هكذا ينظر عباس الى المنظمة.. ليست سوى حصان طروادة يركبها متى يشاء ويترجل عنها متى لزم الامر، لقد تحولت الى اداة من ادوات المناكفة السياسية مع حماس ومعارضيه حتى من حركة فتح نفسها.
ثم يأتي الكتبة وتجار المواقف السياسية ليتباكوا على هذه المنظمة المتعفنة المتحللة ويرددوا المعزوفة التي قرفها الشعب الفلسطيني ولا يجد لها تطبيقا فعليا على الارض: المنظمة هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني... وليتهموا حماس بالآمر على القضية الفلسطينية من خلال محاولة تدمير المنظمة.. وكأن المنظمة الميتة تحتاج لمن يدمرها؟!
ماذا قدمت منظمة التحرير لشعبها منذ 15 عاما والى اليوم غير الكوارث الوطنية؟ وماذا استفاد منها الشعب غير الغاء الميثاق الوطني الفلسطيني؟ وبالتالي ما الذي سيخسره الشعب الفلسطيني لو ذهبت هذه المنظمة الى الجحيم حتى بدون ان نوجد لها بديلا؟
اتحدى عباس وعبد ربه والزعنون وكل المتباكين على هذه الجثة الهامدة المسماة م.ت.ف ان يأتوني بانجاز واحد ووحيد لها طيلة 15 عاما غير الانجاز الوهمية والشعارات التي لا تسمن ولا تغني من جوع..
لا اكاد اقرأ مقالا او تصريحا لشخصية فلسطينية فتحاوية كانت ام يسارية الا وتحتوي تأكيدا على ضرورة اصلاح منظمة التحرير او اعادة بنائها وتطويرها، ولكن شيئا من هذا لم يحدث منذ اذار 2005 عندما وقع عباس على اتفاق القاهرة مع خالد مشعل للبدء بخطوات لاصلاح المنظمة، وبما ان الكرة كانت ولا زالت في ملعب عباس فان عباس فضل الاحتفاظ بهذه الكرة وعدم القائها لمعلب حماس لانه لم يكن صادقا في نواياه اصلاح المنظمة مقابل صدق نوايا حماس..لم يقم عباس بالخطوة المطلوبة منه بدعوة الامناء العامين للفصائل الفلسطينية للتشاور بشأن اصلاح المنظمة، وحتى اليوم ما زال يُعدّ بطاقة الدعوة.
وعندما ضاقت حماس والجهاد ذرعا من مماطلات عباس وذرائعه الواهية، كان لا بد من اتخاذ خطوة فعلية اما لايجاد جسم بديل لهذه المنظمة المهترئة او بدفع عباس للتحرك الجاد في اتجاه اصلاح المنظمة.. الا ان هذه الخطوة الحريصة على مصلحة الشعب الفلسطيني من جانب مشعل لم تجد الا السب والشتم والتخوين والتشويه من جانب ابواق فتح وقوى اليسار الدائرة في فلكها والمستفيدة من المال الامريكي.
لقد صرح ياسر عبد ربه قبيل حوار القاهرة الذي افشلته فتح في شهر تشرين ثاني الماضي، بما لا يدع مجالا للشك بان زعامة المنظمة ليست راغبة باشراك حماس او الجهاد في هذه المنطمة، حين قال ان دخول حماس والجهاد للمنظمة سيفرض عزلة دولية على هذه المنظمة.. وبالتالي فان حماس والجهاد لن تدخلا المنظمة الا بالاعتراف بشرعية دولة الاحتلال والقبول بالمنظمة كما هي دون تعديل ميثاقها لمصلحة المقاومة.. وكأن حماس والجهاد لاتريدان من المنظمة سوى استملاك عدد من المقاعد فيها بدون ان يكون لهما أي تاثير في توجيه دفة القيادة فيها!!

06/01/2009

من الذي يحكم في رام الله؟؟؟


نقلت وسائل الاعلام قبل عدة ايام خبرا يؤكد ان الرئيس محمود عباس المنتهية ولايته بعد ثلاثة ايام، يتعزم اطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين المحتجزين في مسالخه المنتشرة في مدن الضفة الغربية، واوضحت هذه الانباء ان القرار كان جاهزا للتنفيذ بانتظار توقيع عباس عليه.
صدق اهالي المعتقلين هذه الانباء خاصة وانها صادرة عن مصادر مطلعة داخل ديوان الرئيس، وسارعوا الى الاتصال باحد الاجهزة الامنية في الضفة والذي رد عليهم بان هذا الامر لن يتم، وعندما واجهوهم بالنبأ السار عن قرب توقيع الرئيس على قرار الافراج، رد المسؤول في ذلك الجهاز بالقول ان الرئيس عباس "ما بمون على شواربه".
لقد وصفت حماس اكثر من مرة وفي اكثر من مناسبة حكومة رام الله بحكومة دايتون، وكان البعض يرى في تلك الاوصاف على انها مجرد مزاودات ومناكفات لا اساس لها من الصحة، ولكن الان نجد ان هذه الاوصاف تعكس حقيقة ما هي عليه هذه الحكومة والاجهزة الامنية التابعة لها.
وبعبارات مبسطة، يمكن تفسير ما جرى ويجري في الضفة بالتالي:
امريكا واسرائيل ارادتا دائما شخصا ما تستخدمه لتوفير غطاء سياسي لهما لتنفيذ مخططاتهما ومؤامراتهما، لقدا حاولوا مع ابو عمار قبل ذلك ولكنه عندما اكتشف الامر متأخرا رفض الاستمرار معهم، فكان مصيره محاصرته في مكتبه ومن ثم اغتياله، وعندما جاء ابو مازن للرئاسة (بغض النظر ان كان مشاركا في اغتيال ابو عمار ام لا) عرضوا عليه الصفقة، فقبلها ولكنه وبسبب الظروف السائدة تلكأ في الالتزام بالصفقة، والى ان جاء الوقت المناسب ولاحت فرصة لا تعوض، بعد الحسم العسكري في غزة، مما سهل عليه حشد الغضب الفتحاوي وتوجيهه باتجاه تنفقيذ ما جاء في تلك الصفقة.
والصفقة المذكورة اقصد بها تمتع ابو مازن بلقب الرئيس وما يترتب على ذلك من ميزات سلطوية ومالية كبيرة، مقابل استخدامه كغطاء سياسي ودستوري لملاحقة المقاومين وتسهيل تنفيذ المخططات الامريكية والاسرائيلية.
لقد قامت الاجهزة الامنية باعتقال الالاف من ابناء وانصار حماس والجهاد الاسلامي في الضفة الغربية منذ 14/6/2007 وهذا مفهوم، ولكن ما يدعو للاستغراب ان هذه الاجهزة اعتقلت العديد من ابناء فتح ووصل الامر لاعتقال بعض القياديين لعصيانهم اوامر تلك الاجهزة او لمحاولتهم التدخل للافراج عن بعض المعتقلين من حماس، ولم يشفع لهم تاريخهم الطويل في العمل لصالح حركة فتح، وهذا الامر يستغرب على حركة غارقة في الفساد المالي والاداري والمحسوبيات، وما يفسر تلك الصرامة في تنفيذ تلك الاوامر هو ان المشرف على تطبيقها ليس اشخاصا من فتح ولا من فلسطين وانما من الولايات المتحدة حيث لا مكان للمحسوبيات والواسطات لمصلحة هذا الشخص او ذاك، وبمعنى اخر: لو كان الامر بيد قائد جهاز الامن الوقائي او المخابرات لنزل هذا القائد عند رغبة صاحب الواسطة.
ان هذا التحليل لا يعطي صك البراءة لعباس ولا لقادة الاجهزة الامنية في الضفة، فعباس يتحمل المسؤولية الناجمة عن منح الغطاء السياسي والدستوري لممارسات دايتون والتي ينفذها على المستوى السياسي سلام فياض وعلى المستوى الامني قادة الاجهزة الامنية، فلو قام شخص باقراض جواز سفره لشخص ما وقام ذلك الشخص باستخدام هذا الجواز في اعمال غير مشروعة فان صاحب الجواز يتحمل جزءا من المسؤولية عن اعمال ذلك الشخص.
اما فياض وقادة الاجهزة الامنية فهم الادوات التي تقوم بتنفيذ ما يصدر عن دايتون من توجيهات وهم قبلوا بهذا الدور الخسيس مقابل امتيازات مالية وسلطوية.

03/01/2009

مبارك يتهم عباس بالعمالة لاسرائيل!!!


من حيث لا يدري، اتهم الرئيس المصري حسني مبارك رئيس سلطة رام الله المنتهية ولايته بعد اسبوع "محمود عباس" بالعمل كوكيل لاسرائيل على معبر رفح.
وفي تصريحه الصحفي الذي شن فيه هجوما صريحا على حركة حماس امس الجمعة، قال مبارك الكثير من الكلام في تبرير عدم فتح معبر رفح، فقد قال انه حتى لو تم فتح المعبر من الجانب المصري فان الجانب الاخر وهو غزة تقع تحت الاحتلال الاسرائيلي، ولا يمكن فتح المعبر الا بوجود الاحتلال الاسرائيلي ليراقب ما يتم ادخاله الى غزة حتى لا يتم ادخال سلاح... وكأن مصر تكافئ اسرائيل على احتلالها لغزة باعطائها حق مراقبة حدود المناطق التي تحتلها!!!
وفي سياق كلامه اكد مبارك مرة اخرى ان مصر لن تفتح معبر رفح بشكل دائم الا بوجود حرس الرئيس عباس على المعبر، رغم انه قبل دقائق قال انه لا يمكن فتح المعبر دون وجود الطرف الاسرائيلي، فكيف يكون ذلك؟ فهل عباس وقواته المسلحة تعمل كوكيل للجيش الاسرائيلي؟
طبعا قد يقول قائل ان النظام المصري هو الاخر يحمي الحدود الاسرائيلية فلماذا تلوم قوات عباس؟؟ بكل تأكيد نحن لا نبريء مبارك ونظامه من العمل لخدمة وحماية الامن الاسرائيلي، ولكن اسرائيل لا تؤمن مطلقا للجيش المصري الذي يمكن ان يخرج بعض افراده عن طوع قادتهم ويتعاونوا مع حماس، اما قوات عباس فهم بكل تاكيد مخلصون لسيدهم عباس ولسيد سيدهم الاسرائيلي والامريكي، وهم لا يتم اخيار الواحد منهم الا بعد فحص وتدقيق في جذور عائلته وكل تحركات اقربائه وجيرانه واصدقائه.
وعودة على الموقف المصري بعدم فتح معبر رفح الا بوجود الجانب الاسرائيلي حتى يراقب ما يتم ادخاله لغزة، فهذا عذر اقبح من ذنب، فهل كان جمال عبد الناصر يأخذ اذن السلطات الفرنسية عندما كان يدخل السلاح للمجاهدين والمقاومين في الجزائر؟؟ وهل يمكن تفسير هذا الموقف المصري المتخاذل الا انه اعتراف بشرعية احتلال اسرائيل لغزة؟

31/12/2008

فتح تطالب حماس بإعادة السلاح لمرتزقة دحلان؟؟؟


ترددت في اليومين الاخيرين تصريحات لعدد من قادة حركة فتح في الضفة تطالب حركة حماس باعادة السلاح الذي صادرته من مرتزقة وميليشيات دحلان الهالكة، حتى يتسنى لها المشاركة في الدفاع عن قطاع غزة في وجه العدوان الصهيوني!!!
أي سخافة هذه، واي تفاهة هذه التي يطهرها من يطالب بهذا الطلب؟؟؟
ففي الوقت الذي نسمع محمود عباس وكافة اقطاب فتح والسلطة يؤكدون على ضرورة التهدئة ويلومون حماس على "خرق" التهدئة، في هذا الوقت نسمح مثل هذه التصريحات الغريبة التي من شان قبول حماس بها استمرار العمليات "الحربية" في غزة، على اعتبار ان ذلك سيزيد الحرب اشتعالا.. ثم لماذا تمنح حكومة رام الله المدعومة من "فتح" هدنة مجانية للاحتلال وتلاحق وتعتقل كل المقاومين من فتح وحماس والجهاد والشعبية وغيرهم.. وفي نفس الوقت يطالبون "بحقهم" في المقاومة في غزة.. وفي حد علمي فان كتائب شهداء الاقصى تشارك حاليا في المقاومة باطلاق الصواريخ "العبثية" ضد مستوطنات الاحتلال، وبالتالي عن سلاح لحركة فتح تتحدثون؟؟؟!!!
ثم ان الذين طالبوا بارجاع سلاح "مقاتلي" فتح لم يحددوا طبيعة هذا السلاح.. فهل هو رشاشات الكلاشنكوف؟ وماذا يفعل الكلاشنكوف امام الدبابة؟؟ ام تقصدون رشاشات ال (ام 16) ؟؟ وما فائدتها امام ال (اف 16)؟؟؟ ام انكم تقصدون الصواريخ "العبثية" التي تكسر لوح زجاج هنا او هناك ويقتل في مقابلها مئات الفلسطينيين.... أليست هذه كلها مقارنات عباس وغير عباس ممن تفننوا في السابق في الاستخفاف والسخرية بالمقاومة والمقاومين؟؟؟

ولكن المضحك في الامر ليس هذا التناقض المفضوح بين تصريحات زياد ابو عين وغسان المصري وغيرهم من جهة وتصريحات عباس وعبد ربه وغيرهم من جهة اخرى.... وانما المضحك هو ان فتح تريد استغباء الغزيين والفلسطينيين والعرب بمحاولتها اضفاء طابع المقاومة على ميليشياتها التي عاثت في غزة فسادا قبل الحسم العسكري صيف 2007، تلك الميليشيات التي لم يكن لها من عمل سوى تتبع تحركات المقاومين وخاصة من ابناء القسام وخطف عدد منهم واعدامهم بطريقة مقززة تقشعر لها الابدان.
وحتى لو كانت حماس في يوم من الايام تفكر بارجاع السلاح لهؤلاء المرتزقة، فان الوقت الحالي ليس هو الوقت المناسب لذلك، فهؤلاء المرتزقة سيستغلون الوضع الناجم عن العدوان وعدم قدرة الشرطة على التحرك وفي ظل تدمير كل مقرات الشرطة والسجون في غزة، فان هذه الميليشيات ستعود لممارسة دورها القذر في سلب المتاجر واثارة الفوضى من جديد، فضلا عن مشاركتهم في ملاحقة المقاومين ورصدهم واغتيالهم، وربما يعملون على الانقضاض على الحكومة القائمة في غزة ومحاولة خلق واقع جديد ينهي حكم حماس في غزة ويمهد الطريق لعودة فريق رام الله الى غزة من جديد للقضاء على اخر نفس مقاوم هناك بعد ان انتهت المقاومة في الضفة الغربية.

23/12/2008

تاريخ نهاية صلاحية "عباس" رئيساً


18/12/2008

الكويتيون وبقرة آل بوش المقدسة


اكاد اجزم بانه لا يوجد في العالم اليوم من احد يدين بالحب والولاء للرئيس الامريكي جورج بوش وعائلته سوى الشعب الكويتي.
لقد تحول جورج بوش الصغير ومن قبله ابوه وآل بوش على وجه العموم الى بقرة مقدسة بالنسبة للكثيرين في الكويت منذ الاجتياح العراقي للكويت في العام 1990 ، وبات كل من يكره او يشتم او حتى ينتقد بوش على تصرفاته الهمجية او الاجرامية وكأنه يكره او يشتم او ينتقد الذات الالهية... فهذا البوش –في نظرهم- اعلى واجل من ان يقع في الخطأ!!! ولهذا لا نستغرب انه في الوقت الذي فرح واغتبط العالم كله، بعربه وعجمه، مسليمه ومسيحييه وبوذييه، لواقعة الحذاء في العراق، نجد ان الشعب الكويتي هو الشعب الوحيد الذي اعلن الحداد على هذا الواقعة المشهودة... وقرأنا وسمعنا وشاهدنا كيف هبّ الكتّاب والسياسيون الكويتيون للدفاع عن هذا البوش، ومهاجمة كل من فرح لتلك الواقعة.
نتفهم جيدا سبب تعاطف الكويتيين مع بوش اكراما لوالده الذي يعتبرونه حررهم من صدام (حتى وان كان باموالهم واموال العرب)، ولكن.. الا يحق للشعوب التي عانت من تصرفات آل بوش ان تفرح لهذه الاهانة التي لحقت به في نهاية عهده البائد؟؟
لقد استغرب الكويتيون ان يقوم عراقي بهذا التصرف، وتوقعوا ان يقوم به فلسطيني او سوري او فنزويللي، فهم تصرفوا بشكل مغاير في نهاية عهد بوش الاب عندما زار الكويت مودعا، حيث تم استقباله استقبال الابطال ورأينا كيف كان الكويتيون يعبرون عن امتنانهم له وبالغوا في ذلك حتى وصل بالبعض الى حد عبادته والصلاة له.. وها هم اليوم يرون الشعب العراقي يكافئ بوش بحذاء!!
كان الكويتيون يعتقدون ان العراقيون سيستغلون هذه الزيارة الوداعية للتعبير عن شكرهم وامتنانهم لهذا الشخص الذي خلصهم من نظام صدام.. واذا بهم يلحقون به اهانة ما بعدها اهانة..
كان الكويتيون يعتقدون ان العراقيين –شأنهم هم- يدينون بالولاء لامريكا ولآل بوش على تخليصهم من صدام الذي حكمهم بالحديد والنار، ولكن الكويتيين لا يريدون ادراك حقيقة ان كل جرائم نظام صدام لا تساوي نقطة في بحر من الجرائم التي لحقت بالعراقيين بسبب بوش وامريكا سواء بشكل مباشر او غير مباشر، فرغم ما يقال عن مئات الالاف الذين قتلهم صدام في حروبه، الا ان صدام وفر للعراقيين الامن والامان ولم تظهر الفتنة الطائفية في عهده، في حين ان امريكا قتلت او تسببت بقتل ملايين العراقيين وحرمتهم من نعمة الامان واشعلت فتنة طائفية أكلت وتأكل الاخضر واليابس وتهدد بتقسيم العراق الى دويلات متناحرة، وهذه امور يتجاهلها الكويتيون ولا يريدون سماعها، لان بوش في نظرهم شخص مثالي وبقرة مقدسة لا يمكن ان تفعل اشياء سيئة.

15/12/2008

يا حذاءً دخل التاريخ...!





سيذكر التاريخ حذاء الصحفي "منتظر الزيدي" ليس لطرافة الحدث بل لمغزاه الهام... فماذا اراد الزيدي بفعلته التي ادخلته باب الشهرة من اوسع ابوابها وجعلته بطلا قومياً؟؟
لعل الزيدي اراد برمي بوش بزوجي حذائه ان يقول له ما لم يرد سماعه طوال السنوات الماضية وهو ان شعب العراق لم يكن بحاجة لديمقراطيتك التي اتيت بها على ظهور الدبابات والبوارج الحربية، وهو بالتالي ليس مدينا لك باي معروف.
ولعله اراد ان يقدم له فردة حذاء عن كل فترة رئاسية تولاها بوش، وربما اختار قياس الحذاء 44 ليعبر عن فترتي حكم بوش (4+4) سنوات.
ولربما اراد ان يوجه الفردة الاولى لبوش والفردة الاخرى للذي يقف الى جانبه (المالكي) ولمن هم على شاكلته من حكام العرب الذين يتطوعون للذود عن سيد البيت الابيض ودفع الاذى والصرامي عنهم كما فعل المالكي.
ولعله اراد ان يقول لبوش: اذا كنت تخشى من اسلحة الدمار الشامل فنحن لا نمتلكها ولم نمتلكها في يوم من الايام، ولكن لدينا احذية دمار شامل!
عبر ودروس عديدة على طغاة العرب ان يعوها جيدا.. عليهم ان يلاحظوا كيف اختبأ هذاا لبوش خوفا من مجرد "حذاء" !! عليهم ان يعوا ان من يخاف من فردة حذاء لا يمكن ا ن يخيف من لديه كبرياء (اللي بخاف ما بخوّف)..
على محمود عباس ان يلاحظ حجم الحفاوة التي حظي بها اسماعيل هنية خلال مهرجان الانطلاقة بغزة، وحجم الاذلال الذي حظي بها سيده وزعيم الامبراطورية الامريكية خلال زيارته للعراق..!
على كل اذناب امريكا في العالم العربي ان يعودوا الى شعوبهم ويعطوها اولوياتهم بدل ان تكون اولوياتهم رضى البيت الابيض، لان البيت الابيض لن ينفعهم امام غضبة الشعوب المقهورة.

13/12/2008

عباس وسفن كسر الحصار.. لا برحمك ولا بخلي مين يرحمك...!!؟

غريب أمر محمود عباس، يتصرف ليس كرئيس دولة ولا كرئيس سلطة ولا حتى كرئيس بسطة فلافل، فهو لا يترك مناسبة للتنكيل بغزة وشعبها الا ويقتنصها.. ولا يكتفي بالتأمر على شعبه هناك، وبل ويمارس ضغوطاته ويستقوي بالولايات المتحدة واسرائيل ليمنع أي تحرك عربي او غربي قد يخفف من وطأة الحصار عن ابناء غزة.
لم ينس ابناء غزة مسارعة مندوب فلسطين لدى الامم المتحدة للاستعانة بالفيتو الامريكي لمنع استصدار قرار بطلب من دولة قطر لرفع الحصار عن غزة.. وكانت الحجة حينها ان في هذا تدخل سافر في الشؤون الفلسطينية!!! سبحان الله!! أما فرض الحصار ليس تدخلا في الشؤون الفلسطينية.
واليوم نسمع عباس يهاجم المتضامنين مع ابناء شعبه ويصف تحركهم عبر سفن كسر الحصار بانه تحرك سخيف.. لِمَ لا وهو الذي ابدع في اطلاق الاوصاف، فقد اطلق وصف "حقيرة" على العمليات الاستشهادية، واطلق وصف "عبثية" على صواريخ المقاومة، واطلق وصف "الانقلابيين" على من طهروا غزة من رجسه ومن رجس الدحلان!!
ولم يقف الامر عند هذا الحد بل اعطى عباس الضوء الاخضر لكتبته المرتزقين لينفثوا سمومهم عبر الصحافة الصفراء فاخذوا يدافعون عن تصريحات سيدهم هذه بالقول ان سفن كسر الحصار تساعد اسرائيل على الادعاء بانها لا تفرض حصارا على غزة وبالتالي فإن هذه السفن تأتي بنتائج عكسية.. سبحان الله! ما المطلوب اذن؟ هل يبقى الغزيون في بيوتهم وينتظروا القطر من السماء ام يتحركوا في كل الاتجاهات لعل الحصار ينكسر؟
الحل الوحيد لكسر الحصار كما يراه عباس ويريد من حماس القبول به هو بالالتزام بالشرعية الدولية التي اضاعت فلسطين ولم تُعِد لنا مليمترا واحدا منذ عام 1948، من اجل ان ترضى عنا اليهود والنصارى ويأمروا عملاءهم واذنابهم في المنطقة بفتح الحدود لادخال المواد التموينية لغزة.

24/11/2008

صح النوم يا "مركزي"

بعد 4 سنوات من وفاة الرئيس الراحل ياسر عرفات وبعد مرور اسبوعين على ذكرى وفاته الرابعة، تذكر 75 عضوا من اعضاء المجلس المركزي الفلسطيني ان "دولة" فلسطين تعيش بدون رئيس منذ اربع سنوات!! وان عليهم كأوصياء على مصالح الشعب الفلسطيني ان ينتخبوا رئيسا لهذه الدولة المستقلة، فرئيس السلطة "محمود عباس" لا تسري سلطته على كل الفلسطينيين في العالم وانما فقط على الفلسطينيين الذين يعيشون في الضفة وغزة!! رغم انه بصفته رئيسا لمنظمة التحرير يفترض ان يكون رئيسا لكل الفلسطينيين باعتبار ان منظمة التحرير هي الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني في كافة اماكن تواجده (كما يخرقون آذاننا صباح مساء).
ان ما جرى في اجتماع المجلس المركزي امر مثير للضحك والحسرة في آن واحد.. فهو مثير للضحك لان الـ75 عضوا لم يتذكروا ان "دولتهم" تعيش بدون رئيس منذ اربع سنوات فيما بقي عضو واحد مصرا على نسيان هذا الامر حتى الان!!!
امر مثير للضحك ايضا ان المجلس لم يتذكر هذا الامر في دورته السابقة التي عقدت في 14/1/2008، فهم معذورون لان حماس لم تذكرهم بهذا الامر في حينه، وعندما بدأت حماس بالحديث عن قرب نهاية ولاية رئيس "السلطة" محمود عباس، كان لا بد لهذا المجلس الموقر ان ينتخب محمود عباس رئيسا للدولة وبذلك يكون رئيسا لكل الفلسطينيين بمن فيهم رئيس السلطة بغض النظر عمن يحتل هذا المنصب من بعده.
ان ما جرى في اجتماع المركزي يشير بصورة ساخرة الى الحالة المزرية في التلاعب بالدستور والقوانين وباوراق اللعبة السياسية.. فلم يعد المجلس المركزي ومن خلفه اللجنة التنفيذية وغيرها من مؤسسات منظمة التحرير المهترئة والصدئة سوى احجار شطرنج يحركها محمود عباس وياسر عبد ربه وحركة فتح كيفما يشاؤون.. وخلفهم يسير المطبلون من الفصائل المايكروسكوبية.. فعندما كان ابو مازن رئيسا للوزراء في عهد الرئيس الراحل ابو عمار، حاول بكل قوته ومن خلفه الولايات المتحدة سحب كل صلاحيات منظمة التحرير من ابو عمار وكذلك كل صلاحيات رئيس السلطة، ولكن عندما توفي ابو عمار بطريقة "غريبة" وجاء ابو مازن (أو لنقل جيء بأبي مازن) الى رئاسة السلطة، وفازت حماس بالمجلس التشريعي، وشكلت اولى حكوماتها، لجأ ابو مازن الى استعادة كل الصلاحيات من الحكومة وزاد عليها ان حاول سحب كل صلاحيات الحكومة الاساسية وخاصة في مجال الخارجية والداخلية والمالية، ومنحها اما للمنظمة واما لديوان الرئاسة!!
كما ان ما جرى في اجتماع المركزي يبين لماذا ترفض حماس الاعتراف بشرعية منظمة التحرير في شكلها الحالي، فهم يريدون من حماس ان تكون شاهد زور وحجر ديكور في هذه المنظمة دون ان يكون لها أي دور مؤثر يعكس ارادة ابناء الشعب الفلسطيني ممن يؤيد نهجها، تماما كما هو حال الفصائل اليسارية المنضوية في اطار المنظمة، وهذا ما كشفته القيادية في الجبهة الشعبية خالدة جرار عندما بينت ان قرارات اللجنة التنفيذية تصاغ سلفا وتأتي من "فوق" ويطلب من الاعضاء فقط الموافقة عليها دون نقاشها.

11/11/2008

شاهد بالفيديو.. طالبة فتحاوية تسقط راية التوحيد في جامعة الاقصى!!



هذا نموذج صغير يبين عداء حركة فتح لكل ما يمت للاسلام بصلة..
فلا تغرنكم المظاهر الكذابة .. فما تكنّه صدورهم اعظم..
حشود من بنات الشبيبة تهتف وتصفق لزميلتهن التي اسقطت راية التوحيد!!! ثم يأتي بعد ذلك من يقول: نحن مسلمون.. ويتساءل: لماذا تكفروننا؟ مع انه لم يكفرهم احد بل اعمالهم هي التي تكفرهم.
نعم لقد اصبحت راية التوحيد من اشد اعدائهم.. تماما كما ينظر الاسرائيليون الى علم فلسطين..
اذا كان هذا يحدث في غزة حيث تسيطر حركة حماس على الوضع الامني هناك.. فما بالكم في الضفة المحتلة؟؟ اسألوا الاسرى المفرج عنهم حديثا من سجون الاحتلال كيف اقتحمت اجهزة عباس اماكن وبيوت وقاعات استقبال المهنئين فقط لورود اخبارية من احد عملائهم تفيد بوجود راية التوحيد.
اسألوا المواطنين كيف انشغلت اجهزة عباس في نابلس لعدة ايام قبل عيد الفطر عام 2007 وهي تطوف كل شوارع وازقة المدينة بحثا عن قصاصة لراية التوحيد معلقة على عمود كهرباء او على منزل احد الشهداء او الاسرى ليتم انزالها وتمزيقها ورميها على الارض لتدوسها الاقدام...!!
هذه ليست اسرارا بل احداثا شاهدها ويشاهدها المواطنون على اختلاف انتماءاتهم.. ولكن من يجرؤ على الكلام...!!!!!
ألا سحقا سحقا لحركة تعادي الله تعالى وتعادي اولياءه..
ويوما بعد يوم يزداد يقيني يقينا بان حركة حماس ما زالت على الحق، وان حركة فتح هي على باطل.. واذا كانت دولة الباطل ساعة فان دولة الحق الى قيام الساعة.

10/11/2008

اسباب لا تبرر مقاطعة الحوار .. بل تبرر الانفجار!


كثُر النقاد والمحللون والمأولون للخطوة التي قامت بها حركة حماس باعلان مقاطعتها لمؤتمر الحوار بالقاهرة احتجاجا على استمرار عمليات الاعتقال السياسية في صفوف ابنائها وانصارها في الضفة الغربية.
فهذه الخطوة من جانب حماس ليست سببا كافيا –برأي فتح واذنابها من قوى اليسار البائد- لتعطيل جهود المصالحة.. فماذا يضير حماس لو انتظرت حتى لا يبقى احد من ابنائها الا وقد اصابته عاهة بعد دخوله مسالخ السلطة في نابلس ورام الله والخليل وغيرها..!!
يتجاهل هؤلاء ان عمليات الاعتقال تصاعدت وتيرتها بشكل تدريجي يوما بعد يوم مع اقتراب موعد مؤتمر القاهرة ، كما ان عمليات التعذيب شهدت ارتفاعا ملحوظا في اعدادها وفي شدتها وفي الشهر الاخير نقل العشرات من معتقلي حماس والجهاد الاسلامي الى المسشفيات نتيجة التعذيب واصيب بعضهم بالشلل التام، كل هذا يشي بأن ما يجري ما هو الا احد امرين: الاول، ان هناك اطرافا ذات نفوذ داخل اجهزة امن السلطة لا تريد لمؤتمر الحوار ان يرى النور، اما الامر الثاني هو ان هذه الاطراف تريد تصفية حساباتها مع حركة حماس واشباع حقدها الدفين قبل التوصل الى اتفاق فلربما لا تتاح بعدها فرصة اخرى لتحقيق ذلك.
لكن مشكلة الناعقين باسم فتح ومن لف لفها انهم ينظرون الى النتيجة ولا ينظرون الى السبب، يستكثرون على حماس ان يكون لها موقف مشرف تجاه ابنائها المعذبين في الضفة.. وكأن ابناء حماس في الضفة ليسوا فلسطينيين ولا مواطنين لهم حقوق كما لغيرهم.. فلا احد يكترث لمعاناتهم وآلامهم.. وأموالهم حلال زلال لمن شاء من امراء الحرب الفتحاويين.. وشهداؤهم واسراهم ليسوا كغيرهم من ابناء شعبهم الشهداء والاسرى..!
يريدون من حماس ان تنتظر عاما او عامين او حتى ثلاثة على تعذيب ابنائها الى حين التوصل الى اتفاق مصالحة لا يبدو في الافق خاصة في ظل وجود قيادة فتحاوية تجيد المماطلة والتسويف والخداع ليس في المفاوضات مع اسرائيل وانما في التعامل مع ابناء شعبها ممن تختلف معهم فكريا.
يقول احد الناعقين اليساريين تعقيبا على مقاطعة حماس: "إنها قد ارتكبت خطأ كبيرا باتخاذها موقف المقاطعة". وأضاف "أنه كان من الافضل عدم الغاء الحوار أو تأجيله بسبب اشتراطات يمكن حلها بسهولة على طاولة الحوار".
فهو اذن يرى في مطالب حماس المشروعة اشتراطات يمكن حلها "بسهولة" على طاولة الحوار،، فاذا كان يمكن حلها بسهولة على طاولة الحوار فاعتقد انه يمكن الاستجابة لها بسهولة قبل بدء الحوار حتى تسحبوا هذه "الذريعة" من ايدي حماس "للتهرب" من الحوار، كما تدعي فتح! أليس منطق سحب الذرائع هو منطق حركة فتح في التفاوض مع الاسرائيليين، فلتجربوا هذا المنطق مع حماس.
ويتناسى هذا الناعق اليساري ان حركة فتح –وفي اطار تلاعبها ومراوغتها- تصر على ان الحوار يجب ان يكون بين الفصائل وليس بين سلطة رام الله وسلطة غزة، وكما جاء على لسان عزام الاحمد فان حركة فتح لا تعتقل احدا من ابناء حماس في الضفة وانما الحكومة القائمة هناك هي التي تعتقل بناء على انظمة وقوانين... وبالتالي اذا كان الحوار بين فتح وحماس وباقي الفصائل فما الذي سيجبر عباس على اطلاق سراح معتقلي حماس وهو لم يتفق مع حماس على ذلك؟ بل سيقول لهم عباس: اطلبوا من فتح اطلاق سراح معتقليكم إن كانوا ليدها..!! وهكذا نضيع بين حانا ومانا.
وختاما نرى بان الاسباب التي حددتها حماس لمقاطعة الحوار لا تكفي فقط لمقاطعة الحوار وانما تكفي ايضا لتفجير النزاع من جديد وبوتيرة اشد الى ان "ينتصر" احد الاطراف ويظفر بالضفة وغزة معا.. بينما يقف الاسرائيلي متفرجا ضاحكا علينا.

05/11/2008

نتائج انتخابات "النجاح"... فوز وهمي لحركة الشبيبة وانتصار حقيقي للكتلة الاسلامية

اعتادت حركة الشبيبة الطلابية التابعة لحركة فتح في جامعة النجاح بنابلس وفي كل عام على اللجوء الى التلاعب بالارقام ودلالاتها لاخفاء هزائمها والاحتفال بانتصارات وهمية، وهذا كان حالها هذا العام حينما حصلت على 58 مقعدا من اصل 81 لتعتبر ذلك فوزا كاسحا رغم معرفة الجميع ان هذا العدد من المقاعد ما كانت الشبيبة لتحصل عليه الا بغياب الكتلة الاسلامية.
وتشير نتائج انتخابات جامعة النجاح التي اجريت امس الثلاثاء الى ان حركة الشبيبة -ورغم حصولها على هذا العدد من المقاعد- تكون الخاسر الاكبر في هذه الانتخابات بعكس ما تحاول ايهام انصارها وطلبة جامعة النجاح الذين شاهدوا بأم اعينهم اجرام حركة فتح والشبيبة داخل ساحات الجامعة قبل عام ونصف حينما تم اعدام زميلهم الطالب محمد رداد بدم بارد وعلى مرآى الجميع.
واذا عدنا الى الارقام وقارناها بارقام اخر انتخابات اجريت في الجامعة عام 2006 نجد ان الكتلة الاسلامية حققت انتصارين اثنين، الاول هو نسبة المقاطعة الكبيرة للانتخابات والتي جاءت بدعوة من الكتلة الاسلامية، والثاني هو التراجع النسبي الكبير لحركة الشبيبة في ظل غياب الكتلة الاسلامية.
فعلى صعيد المشاركة في الانتخابات نجد ان نسبة المشاركين في الانتخابات هذا العام بلغت 59,4% في حين بلغت نسبة المشاركة في الانتخابات السابقة 84% أي ان الفارق وصل الى 25% وهذا ليس كل شيء.
ويضاف الى ذلك نسبة الاوراق البيضاء التي ارتفعت بشكل ملفت هذا العام والتي بلغت قرابة 9% من مجمل الاصوات في حين ان نسبة هذه الاوراق في الانتخابات السابقة بلغت 2% فقط وكانت بهذا المعدل في الاعوام الماضية.
ويعود ارتفاع نسبة الاوراق اللاغية الى عدة اسباب، اهمها ان بعض الطلبة اضطر للدخول الى قاعة الانتخاب خوفا من الملاحقة الامنية او التأثير على مستقبله الدراسي في الجامعة اذ ان الامتناع عن التصويت سيعتبر دليل ولاء للكتلة الاسلامية، اما السبب الاخر وهو الاهم هو الدور الوضيع الذي مارسته ادارة جامعة النجاح بمحاولتها التأثير في سير الانتخابات حينما اعلنت ولاول مر في تاريخها ان يوم الانتخابات هو يوم دوام رسمي للطلبة رغم معرفة الجميع ان انعقاد المحاضرات في هذا اليوم هو نوع من المستحيل اذ ان غالبية القاعات الدراسية تكون مخصصة لعملية الاقتراع، كما ان غالبية اعضاء الهيئة التدريسية مشاركون في المراقبة على عملية الاقتراع، وبهذا استطاعت ادارة الجامعة اجبار عدد من الطلبة -وخاصة الجدد منهم والذين لم يسبق لهم المشاركة في الانتخابات- على الوصول الى الجامعة ومن ثم المشاركة في الانتخابات.
اما بالنسبة لعدد المقاعد، وبمقارنتها بنتائج انتخابات 2006 نجد ان الكتلة الاسلامية في حينه تساوت مع حركة الشبيبة في عدد المقاعد (38 مقعدا لكل منهما) رغم تفوقها عليها بـ 68 صوتا بنسبة 1% ، وبغياب الكتلة الاسلامية هذا العام فان الـ38 مقعدا التي تملكها توزعت على الكتل الفائزة هذا العام، وبتحليل الارقام نجد ان الشبيبة حصلت على 20 مقعدا اضافيا أي 58 مقعدا، بينما ارتفع عدد المقاعد التي حصلت عليها الجماعة الاسلامية التابعة لحركة الجهاد الاسلامي من 2 الى 8 أي اربعة اضعاف، بينما حصلت كتلة وطن (الشعبية والديمقراطية وحزب الشعب) على 10 مقاعد وهي ثلاثة اضعاف ما حصلت عليه الشعبية (2) والديمقراطية (1) في انتخابات 2006 ، اما كتلة المبادرة فقد حصلت هذا العام على 3 مقاعد في حين لم تحصل عام 2006 على أي مقعد رغم حصولها على 72 صوتا.
ويعزا حصول الجماعة الاسلامية على اربعة اضعاف ما حصلت عليه عام 2006 الى ان نسبة من المؤيدين للكتلة الاسلامية قد منحوا اصواتهم الى الجماعة الاسلامية على اعتبار انها "الكتلة" الاسلامية الوحيدة المشاركة في هذه الانتخابات.
ولعقد مقارنة صحيحة بين نتائج عامي 2006 و2008 –ونظرا لغياب الكتلة الاسلامية هذا العام وارتفاع نسبة الاوراق اللاغية بشكل كبير- فان افضل طريقة لاجراء المقارنة هي بايجاد نسبة الاصوات التي منحت لكل كتلة الى اصحاب حق الاقتراع وليس الى عدد الاصوات، وبهذا نجد كل الكتل الاخرى قد زادت او ضاعفت نسبتها السابقة في حين ان حركة الشبيبة قد تراجعت وإن بنسبة طفيفة، حيث ان الشبيبة حصلت عام 2006 على اصوات 37،8% من طلبة الجامعة (المشاركين وغير المشاركين) في حين انخفضت هذه النسبة هذا العام الى 37,4%، وفي المقابل زادت الجماعة الاسلامية نسبتها من 2,3% الى 5,1% ، وزادت الجبهتين الشعبية والديمقراطية نسبتهما من 3,3% الى 6,6% وكذلك فعلت المبادرة الوطنية حيث زادت نسبتها من 0,4% الى 2,2%.
يشار هنا الى ان ما حققته الشبيبة هذا العام جاء ايضا بتواطؤ من ادارة الجامعة واللجنة التحضيرية للانتخابات التي مارست دورا مفضوحا في مساعدة الشبيبة على حساب باقي الكتل وخاصة الكتلة الاسلامية، حيث اعلنت هذه اللجنة عن رزمة من الممنوعات في هذا العام بحجة الوضع الاستثنائي ومنعا لوقوع مشاكل بين الطلبة، واهم هذه الممنوعات كان المهرجان الانتخابي الذي يسبق يوم الانتخابات بيوم واحد والذي تحاول فيه كل كتلة حشد انصارها واثارة حماسة الطلبة، وعندما اعلنت الكتلة الاسلامية انسحابها من السباق الانتخابي عادت اللجنة التحضيرية لتسمح بعقد هذا المهرجان الانتخابي، وكذلك اعلان ادارة الجامعة ان يوم الانتخابات هو يوم دوام رسمي لاجبار الطلبة على الحضور والتصويت، فضلا عن الخدمات الكبيرة التي توفرها الاجهزة الامنية لحركة الشبيبة بملاحقة ابناء الكتلة الاسلامية ومنع طباعة الدعاية الانتخابية للكتلة الاسلامية والتضييق عليها.
وبهذه النتائج والارقام يظهر بوضوح ان الكتلة الاسلامية كانت الرابح الاكبر في هذه الانتخابات، فيما خسرت الشبيبة الكثير من الاصوات ومن قلوب طلبة النجاح.

01/11/2008

فتح.. واصرارها على عدم وجود معتقلين سياسيين لديها

فيما قامت حكومة غزة التي ترئسها حماس باطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين لديها، كان الناس بانتظار خطوة مماثلة من حكومة رام الله التي تسيطر عليها فتح، لكن الرد الفتحاوي كان بالتقليل من اهمية الخطوة الحمساوية، والزعم ببقاء مئات المعتقلين السياسيين في غزة، والاصرار على كذبة ان سجون الضفة خالية تماما من المعتقلين السياسيين..!
طبعا تعودنا من العقلية الفتحاوية الكذب وقلب الحقائق والابتزاز الرخيص، لمَ لا وما هم الا تلاميذ مبتدئين عند اسيادهم الامريكان والاسرائيليين.
ففتح تعتبر نفسها صادقة عندما تدعي انها لا تعتقل أي شخص على خلفية سياسية، فهي لا تنفي ان هناك سجناء من حماس في سجونها ولكنها ترى ان من حقها اعتقال هؤلاء لانهم معتقلين على خلفية حيازتهم للسلاح وهذا مخالف لقوانين السلطة.. حلو كثير!
فحيازة السلاح من قبل المقاومين في الضفة مخالف لقوانين السلطة، ولكن حمل السلاح من قبل قوات الاحتلال والتجول به في وضح النهار وقتل الاطفال والنساء والشيوخ المدنيين مسموح به وفق هذه القوانين العرجاء.
واذا كانت السلطة تحرم حمل السلاح الا لافراد اجهزتها الامنية وتعمل على تجريد الجميع من السلاح فلماذا لا توفر هذه الاجهزة الامنية الامن للمواطن من قوات الاحتلال.. طبعا سيقولون لك بان هذه الاجهزة الامنية مهمتها حفظ الامن الداخلي أي بين المواطنين الفلسطينيين انفسهم.. جيد، ولكن اذا كانت هذه مهمة الاجهزة الامنية وفق اتفاق اوسلو المتوفى، فلماذا يتم جمع سلاح المقاومين مع ان هذا السلاح شريف وطاهر ولم يتجه لصدور المواطنين، واذا حصل ان وجه احدهم السلاح لصدور ابناء شعبه كما فعل ابو جبل والطيراوي وغيرهم فليتم اعتقاله وانزال اقصى العقوبة به.
المفارقة العجيبة هي انه في الوقت الذي تعطي سلطة رام الله لنفسها الحق في جمع سلاح المقاومين في الضفة، فانها تنكر على حماس حق جمع السلاح من العائلات في غزة، فلقد اصبحت عائلة حلس وعائلة دغمش ضحية تتباكى عليها فتح عندما حاولت حماس سحب السلاح من هاتين العائلتين، مع ان سحب سلاح العائلات مطلب تنادي به كل منظمات حقوق الانسان في غزة والعالم، لا بل سمعنا قبل ايام من يطالب حماس باعادة السلاح لعائلة حلس "المناضلة" للتدليل على صدق نوايا حماس تجاه الحوار!!!!!
مفارقة اخرى عجيبة، هي ان سلطة رام الله تجمع السلاح في الضفة مع انه ليس هناك تهدئة مع الاحتلال في الضفة، بينما تريد اعطاء السلاح لافراد عائلة حلس "ليقاوموا" الاحتلال في غزة التي تخضع لتهدئة وافقت عليها كل الفصائل هناك!! فكيف يتم تحريم المقاومة في الضفة المحتلة يوميا، بينما يطالبون باشعال أوار المقاومة في غزة التي تخضع لاتفاق تهدئة وهناك التزام اسرائيلي نسبي بهذه التهدئة.
وحتى وصف المعتقلين في الضفة بانهم ليسوا سياسيين لانهم اعتقلوا على خلفية السلاح، فهذه كذبة اخرى لان المعتقلين في الضفة يتم استجوابهم على قضايا سياسية او تنظيمية او مالية... فبعضهم يعتقل لنشاطه في الكتلة الاسلامية في جامعة النجاح، وذاك يعتقل على خلفية قيامه بتعليق راية التوحيد على سطح منزله، وثالث اعتقل بعد يومين من خروجه من سجون الاحتلال بعد ان امضى 15 عاما –أي قبل قيام سلطة اوسلو- لانه كان قياديا معروفا في حركة حماس... وهكذا يتبين ان غالبية المعتقلين في سجون السلطة ليسواعلى خلفية السلاح كما يزعمون، مع ان حمل السلاح للمقاومة ليس جريمة.
اما اغبى اغبياء فتح "فهمي الزعارير" فيتساءل في لقاء تلفزيوني مع ايمن طه: اين عمليات حماس في الضفة منذ 15/6/2007 ؟ وهو يتجاهل ان سلطته تحرم –وبشكل معلن- حمل السلاح للمقاومة، ولكنه لم يبين لنا كم عملية نفذتها كتائب شهداء الاقصى في هذه الفترة؟ في حين ان حماس نفذت العديد من العمليات في منطقة الخليل ونابلس وداخل الخط الاخضر خلال هذه الفترة، وهذا مثبت.

16/09/2008

اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير .. ملجأ العجزة الذي يتحكم بمصير الشعب الفلسطيني



طالما بقي مصير الشعب الفلسطيني معلقا بيد اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير فان هذا الشعب العظيم لن يرى الدولة ولا الاستقلال ولا القدس عاصمة له، بل على العكس من ذلك سيدخل الشعب في متاهات جديدة من متاهات الانقسام والتناحر الداخلي.. فهذه اللجنة التنفيذية تحولت الى ملجأ للعجزة الخرفين الذين لا يملكون ادنى مستويات الحكمة والخوف على مصالح شعبهم... بل هم مجموعة من كبار السن الذين كان ينبغي وضعهم في مصحات عقلية خوفا عليهم اولاً، ثم خوفا على شعبهم منهم ثانيا، ولكن للاسف ولاننا نعيش في منطقة عربية حيث سياسة وضع الرجل المناسب في المكان غير المناسب هي السياسة المعتمدة، فان هؤلاء العجزة الخرفين تم تنصيبهم ليتحكموا بمصير 10 مليون فلسطيني في شتى انحاء المعمورة.
ليس فقط ان الغالبية العظمة من اعضاء اللجنة التنفيذية (ملجأ العجزة) قد اجتازوا عتبة الـ65 من عمرهم، وليس فقط ان هذه اللجنة توفي اكثر من نصف اعضائها او تحولوا الى عاجزين عن القيام بدورهم، ولكن ايضا فان اعضاء هذه اللجنة يمثلون احزابا وفصائل مجهرية لا تكاد ترى بالعين المجردة، كجبهة النضال الشعبي، وفدا، وجبهة التحرير العربية، وغيرها من المسميات التي لم يسمع بها 99% من ابناء الشعب الفلسطيني.. وبالتالي اصبح ممثلو هذه الفصائل يملكون المشاركة في تقرير مصير الشعب الفلسطيني في حين ان حركتي حماس والجهاد الاسلامي اللتين تمثلان ما يزيد عن 50% من الشعب الفلسطيني، لا تملكان حق المشاركة في تقرير مصير هذا الشعب!!! فأي ديمقراطية هذه؟؟ وعن أي تمثيل واحد ووحيد للشعب الفلسطيني يتحدثون؟؟