٢٤‏/١١‏/٢٠٠٨

صح النوم يا "مركزي"

بعد 4 سنوات من وفاة الرئيس الراحل ياسر عرفات وبعد مرور اسبوعين على ذكرى وفاته الرابعة، تذكر 75 عضوا من اعضاء المجلس المركزي الفلسطيني ان "دولة" فلسطين تعيش بدون رئيس منذ اربع سنوات!! وان عليهم كأوصياء على مصالح الشعب الفلسطيني ان ينتخبوا رئيسا لهذه الدولة المستقلة، فرئيس السلطة "محمود عباس" لا تسري سلطته على كل الفلسطينيين في العالم وانما فقط على الفلسطينيين الذين يعيشون في الضفة وغزة!! رغم انه بصفته رئيسا لمنظمة التحرير يفترض ان يكون رئيسا لكل الفلسطينيين باعتبار ان منظمة التحرير هي الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني في كافة اماكن تواجده (كما يخرقون آذاننا صباح مساء).
ان ما جرى في اجتماع المجلس المركزي امر مثير للضحك والحسرة في آن واحد.. فهو مثير للضحك لان الـ75 عضوا لم يتذكروا ان "دولتهم" تعيش بدون رئيس منذ اربع سنوات فيما بقي عضو واحد مصرا على نسيان هذا الامر حتى الان!!!
امر مثير للضحك ايضا ان المجلس لم يتذكر هذا الامر في دورته السابقة التي عقدت في 14/1/2008، فهم معذورون لان حماس لم تذكرهم بهذا الامر في حينه، وعندما بدأت حماس بالحديث عن قرب نهاية ولاية رئيس "السلطة" محمود عباس، كان لا بد لهذا المجلس الموقر ان ينتخب محمود عباس رئيسا للدولة وبذلك يكون رئيسا لكل الفلسطينيين بمن فيهم رئيس السلطة بغض النظر عمن يحتل هذا المنصب من بعده.
ان ما جرى في اجتماع المركزي يشير بصورة ساخرة الى الحالة المزرية في التلاعب بالدستور والقوانين وباوراق اللعبة السياسية.. فلم يعد المجلس المركزي ومن خلفه اللجنة التنفيذية وغيرها من مؤسسات منظمة التحرير المهترئة والصدئة سوى احجار شطرنج يحركها محمود عباس وياسر عبد ربه وحركة فتح كيفما يشاؤون.. وخلفهم يسير المطبلون من الفصائل المايكروسكوبية.. فعندما كان ابو مازن رئيسا للوزراء في عهد الرئيس الراحل ابو عمار، حاول بكل قوته ومن خلفه الولايات المتحدة سحب كل صلاحيات منظمة التحرير من ابو عمار وكذلك كل صلاحيات رئيس السلطة، ولكن عندما توفي ابو عمار بطريقة "غريبة" وجاء ابو مازن (أو لنقل جيء بأبي مازن) الى رئاسة السلطة، وفازت حماس بالمجلس التشريعي، وشكلت اولى حكوماتها، لجأ ابو مازن الى استعادة كل الصلاحيات من الحكومة وزاد عليها ان حاول سحب كل صلاحيات الحكومة الاساسية وخاصة في مجال الخارجية والداخلية والمالية، ومنحها اما للمنظمة واما لديوان الرئاسة!!
كما ان ما جرى في اجتماع المركزي يبين لماذا ترفض حماس الاعتراف بشرعية منظمة التحرير في شكلها الحالي، فهم يريدون من حماس ان تكون شاهد زور وحجر ديكور في هذه المنظمة دون ان يكون لها أي دور مؤثر يعكس ارادة ابناء الشعب الفلسطيني ممن يؤيد نهجها، تماما كما هو حال الفصائل اليسارية المنضوية في اطار المنظمة، وهذا ما كشفته القيادية في الجبهة الشعبية خالدة جرار عندما بينت ان قرارات اللجنة التنفيذية تصاغ سلفا وتأتي من "فوق" ويطلب من الاعضاء فقط الموافقة عليها دون نقاشها.

١١‏/١١‏/٢٠٠٨

شاهد بالفيديو.. طالبة فتحاوية تسقط راية التوحيد في جامعة الاقصى!!



هذا نموذج صغير يبين عداء حركة فتح لكل ما يمت للاسلام بصلة..
فلا تغرنكم المظاهر الكذابة .. فما تكنّه صدورهم اعظم..
حشود من بنات الشبيبة تهتف وتصفق لزميلتهن التي اسقطت راية التوحيد!!! ثم يأتي بعد ذلك من يقول: نحن مسلمون.. ويتساءل: لماذا تكفروننا؟ مع انه لم يكفرهم احد بل اعمالهم هي التي تكفرهم.
نعم لقد اصبحت راية التوحيد من اشد اعدائهم.. تماما كما ينظر الاسرائيليون الى علم فلسطين..
اذا كان هذا يحدث في غزة حيث تسيطر حركة حماس على الوضع الامني هناك.. فما بالكم في الضفة المحتلة؟؟ اسألوا الاسرى المفرج عنهم حديثا من سجون الاحتلال كيف اقتحمت اجهزة عباس اماكن وبيوت وقاعات استقبال المهنئين فقط لورود اخبارية من احد عملائهم تفيد بوجود راية التوحيد.
اسألوا المواطنين كيف انشغلت اجهزة عباس في نابلس لعدة ايام قبل عيد الفطر عام 2007 وهي تطوف كل شوارع وازقة المدينة بحثا عن قصاصة لراية التوحيد معلقة على عمود كهرباء او على منزل احد الشهداء او الاسرى ليتم انزالها وتمزيقها ورميها على الارض لتدوسها الاقدام...!!
هذه ليست اسرارا بل احداثا شاهدها ويشاهدها المواطنون على اختلاف انتماءاتهم.. ولكن من يجرؤ على الكلام...!!!!!
ألا سحقا سحقا لحركة تعادي الله تعالى وتعادي اولياءه..
ويوما بعد يوم يزداد يقيني يقينا بان حركة حماس ما زالت على الحق، وان حركة فتح هي على باطل.. واذا كانت دولة الباطل ساعة فان دولة الحق الى قيام الساعة.

١٠‏/١١‏/٢٠٠٨

اسباب لا تبرر مقاطعة الحوار .. بل تبرر الانفجار!


كثُر النقاد والمحللون والمأولون للخطوة التي قامت بها حركة حماس باعلان مقاطعتها لمؤتمر الحوار بالقاهرة احتجاجا على استمرار عمليات الاعتقال السياسية في صفوف ابنائها وانصارها في الضفة الغربية.
فهذه الخطوة من جانب حماس ليست سببا كافيا –برأي فتح واذنابها من قوى اليسار البائد- لتعطيل جهود المصالحة.. فماذا يضير حماس لو انتظرت حتى لا يبقى احد من ابنائها الا وقد اصابته عاهة بعد دخوله مسالخ السلطة في نابلس ورام الله والخليل وغيرها..!!
يتجاهل هؤلاء ان عمليات الاعتقال تصاعدت وتيرتها بشكل تدريجي يوما بعد يوم مع اقتراب موعد مؤتمر القاهرة ، كما ان عمليات التعذيب شهدت ارتفاعا ملحوظا في اعدادها وفي شدتها وفي الشهر الاخير نقل العشرات من معتقلي حماس والجهاد الاسلامي الى المسشفيات نتيجة التعذيب واصيب بعضهم بالشلل التام، كل هذا يشي بأن ما يجري ما هو الا احد امرين: الاول، ان هناك اطرافا ذات نفوذ داخل اجهزة امن السلطة لا تريد لمؤتمر الحوار ان يرى النور، اما الامر الثاني هو ان هذه الاطراف تريد تصفية حساباتها مع حركة حماس واشباع حقدها الدفين قبل التوصل الى اتفاق فلربما لا تتاح بعدها فرصة اخرى لتحقيق ذلك.
لكن مشكلة الناعقين باسم فتح ومن لف لفها انهم ينظرون الى النتيجة ولا ينظرون الى السبب، يستكثرون على حماس ان يكون لها موقف مشرف تجاه ابنائها المعذبين في الضفة.. وكأن ابناء حماس في الضفة ليسوا فلسطينيين ولا مواطنين لهم حقوق كما لغيرهم.. فلا احد يكترث لمعاناتهم وآلامهم.. وأموالهم حلال زلال لمن شاء من امراء الحرب الفتحاويين.. وشهداؤهم واسراهم ليسوا كغيرهم من ابناء شعبهم الشهداء والاسرى..!
يريدون من حماس ان تنتظر عاما او عامين او حتى ثلاثة على تعذيب ابنائها الى حين التوصل الى اتفاق مصالحة لا يبدو في الافق خاصة في ظل وجود قيادة فتحاوية تجيد المماطلة والتسويف والخداع ليس في المفاوضات مع اسرائيل وانما في التعامل مع ابناء شعبها ممن تختلف معهم فكريا.
يقول احد الناعقين اليساريين تعقيبا على مقاطعة حماس: "إنها قد ارتكبت خطأ كبيرا باتخاذها موقف المقاطعة". وأضاف "أنه كان من الافضل عدم الغاء الحوار أو تأجيله بسبب اشتراطات يمكن حلها بسهولة على طاولة الحوار".
فهو اذن يرى في مطالب حماس المشروعة اشتراطات يمكن حلها "بسهولة" على طاولة الحوار،، فاذا كان يمكن حلها بسهولة على طاولة الحوار فاعتقد انه يمكن الاستجابة لها بسهولة قبل بدء الحوار حتى تسحبوا هذه "الذريعة" من ايدي حماس "للتهرب" من الحوار، كما تدعي فتح! أليس منطق سحب الذرائع هو منطق حركة فتح في التفاوض مع الاسرائيليين، فلتجربوا هذا المنطق مع حماس.
ويتناسى هذا الناعق اليساري ان حركة فتح –وفي اطار تلاعبها ومراوغتها- تصر على ان الحوار يجب ان يكون بين الفصائل وليس بين سلطة رام الله وسلطة غزة، وكما جاء على لسان عزام الاحمد فان حركة فتح لا تعتقل احدا من ابناء حماس في الضفة وانما الحكومة القائمة هناك هي التي تعتقل بناء على انظمة وقوانين... وبالتالي اذا كان الحوار بين فتح وحماس وباقي الفصائل فما الذي سيجبر عباس على اطلاق سراح معتقلي حماس وهو لم يتفق مع حماس على ذلك؟ بل سيقول لهم عباس: اطلبوا من فتح اطلاق سراح معتقليكم إن كانوا ليدها..!! وهكذا نضيع بين حانا ومانا.
وختاما نرى بان الاسباب التي حددتها حماس لمقاطعة الحوار لا تكفي فقط لمقاطعة الحوار وانما تكفي ايضا لتفجير النزاع من جديد وبوتيرة اشد الى ان "ينتصر" احد الاطراف ويظفر بالضفة وغزة معا.. بينما يقف الاسرائيلي متفرجا ضاحكا علينا.

٠٥‏/١١‏/٢٠٠٨

نتائج انتخابات "النجاح"... فوز وهمي لحركة الشبيبة وانتصار حقيقي للكتلة الاسلامية

اعتادت حركة الشبيبة الطلابية التابعة لحركة فتح في جامعة النجاح بنابلس وفي كل عام على اللجوء الى التلاعب بالارقام ودلالاتها لاخفاء هزائمها والاحتفال بانتصارات وهمية، وهذا كان حالها هذا العام حينما حصلت على 58 مقعدا من اصل 81 لتعتبر ذلك فوزا كاسحا رغم معرفة الجميع ان هذا العدد من المقاعد ما كانت الشبيبة لتحصل عليه الا بغياب الكتلة الاسلامية.
وتشير نتائج انتخابات جامعة النجاح التي اجريت امس الثلاثاء الى ان حركة الشبيبة -ورغم حصولها على هذا العدد من المقاعد- تكون الخاسر الاكبر في هذه الانتخابات بعكس ما تحاول ايهام انصارها وطلبة جامعة النجاح الذين شاهدوا بأم اعينهم اجرام حركة فتح والشبيبة داخل ساحات الجامعة قبل عام ونصف حينما تم اعدام زميلهم الطالب محمد رداد بدم بارد وعلى مرآى الجميع.
واذا عدنا الى الارقام وقارناها بارقام اخر انتخابات اجريت في الجامعة عام 2006 نجد ان الكتلة الاسلامية حققت انتصارين اثنين، الاول هو نسبة المقاطعة الكبيرة للانتخابات والتي جاءت بدعوة من الكتلة الاسلامية، والثاني هو التراجع النسبي الكبير لحركة الشبيبة في ظل غياب الكتلة الاسلامية.
فعلى صعيد المشاركة في الانتخابات نجد ان نسبة المشاركين في الانتخابات هذا العام بلغت 59,4% في حين بلغت نسبة المشاركة في الانتخابات السابقة 84% أي ان الفارق وصل الى 25% وهذا ليس كل شيء.
ويضاف الى ذلك نسبة الاوراق البيضاء التي ارتفعت بشكل ملفت هذا العام والتي بلغت قرابة 9% من مجمل الاصوات في حين ان نسبة هذه الاوراق في الانتخابات السابقة بلغت 2% فقط وكانت بهذا المعدل في الاعوام الماضية.
ويعود ارتفاع نسبة الاوراق اللاغية الى عدة اسباب، اهمها ان بعض الطلبة اضطر للدخول الى قاعة الانتخاب خوفا من الملاحقة الامنية او التأثير على مستقبله الدراسي في الجامعة اذ ان الامتناع عن التصويت سيعتبر دليل ولاء للكتلة الاسلامية، اما السبب الاخر وهو الاهم هو الدور الوضيع الذي مارسته ادارة جامعة النجاح بمحاولتها التأثير في سير الانتخابات حينما اعلنت ولاول مر في تاريخها ان يوم الانتخابات هو يوم دوام رسمي للطلبة رغم معرفة الجميع ان انعقاد المحاضرات في هذا اليوم هو نوع من المستحيل اذ ان غالبية القاعات الدراسية تكون مخصصة لعملية الاقتراع، كما ان غالبية اعضاء الهيئة التدريسية مشاركون في المراقبة على عملية الاقتراع، وبهذا استطاعت ادارة الجامعة اجبار عدد من الطلبة -وخاصة الجدد منهم والذين لم يسبق لهم المشاركة في الانتخابات- على الوصول الى الجامعة ومن ثم المشاركة في الانتخابات.
اما بالنسبة لعدد المقاعد، وبمقارنتها بنتائج انتخابات 2006 نجد ان الكتلة الاسلامية في حينه تساوت مع حركة الشبيبة في عدد المقاعد (38 مقعدا لكل منهما) رغم تفوقها عليها بـ 68 صوتا بنسبة 1% ، وبغياب الكتلة الاسلامية هذا العام فان الـ38 مقعدا التي تملكها توزعت على الكتل الفائزة هذا العام، وبتحليل الارقام نجد ان الشبيبة حصلت على 20 مقعدا اضافيا أي 58 مقعدا، بينما ارتفع عدد المقاعد التي حصلت عليها الجماعة الاسلامية التابعة لحركة الجهاد الاسلامي من 2 الى 8 أي اربعة اضعاف، بينما حصلت كتلة وطن (الشعبية والديمقراطية وحزب الشعب) على 10 مقاعد وهي ثلاثة اضعاف ما حصلت عليه الشعبية (2) والديمقراطية (1) في انتخابات 2006 ، اما كتلة المبادرة فقد حصلت هذا العام على 3 مقاعد في حين لم تحصل عام 2006 على أي مقعد رغم حصولها على 72 صوتا.
ويعزا حصول الجماعة الاسلامية على اربعة اضعاف ما حصلت عليه عام 2006 الى ان نسبة من المؤيدين للكتلة الاسلامية قد منحوا اصواتهم الى الجماعة الاسلامية على اعتبار انها "الكتلة" الاسلامية الوحيدة المشاركة في هذه الانتخابات.
ولعقد مقارنة صحيحة بين نتائج عامي 2006 و2008 –ونظرا لغياب الكتلة الاسلامية هذا العام وارتفاع نسبة الاوراق اللاغية بشكل كبير- فان افضل طريقة لاجراء المقارنة هي بايجاد نسبة الاصوات التي منحت لكل كتلة الى اصحاب حق الاقتراع وليس الى عدد الاصوات، وبهذا نجد كل الكتل الاخرى قد زادت او ضاعفت نسبتها السابقة في حين ان حركة الشبيبة قد تراجعت وإن بنسبة طفيفة، حيث ان الشبيبة حصلت عام 2006 على اصوات 37،8% من طلبة الجامعة (المشاركين وغير المشاركين) في حين انخفضت هذه النسبة هذا العام الى 37,4%، وفي المقابل زادت الجماعة الاسلامية نسبتها من 2,3% الى 5,1% ، وزادت الجبهتين الشعبية والديمقراطية نسبتهما من 3,3% الى 6,6% وكذلك فعلت المبادرة الوطنية حيث زادت نسبتها من 0,4% الى 2,2%.
يشار هنا الى ان ما حققته الشبيبة هذا العام جاء ايضا بتواطؤ من ادارة الجامعة واللجنة التحضيرية للانتخابات التي مارست دورا مفضوحا في مساعدة الشبيبة على حساب باقي الكتل وخاصة الكتلة الاسلامية، حيث اعلنت هذه اللجنة عن رزمة من الممنوعات في هذا العام بحجة الوضع الاستثنائي ومنعا لوقوع مشاكل بين الطلبة، واهم هذه الممنوعات كان المهرجان الانتخابي الذي يسبق يوم الانتخابات بيوم واحد والذي تحاول فيه كل كتلة حشد انصارها واثارة حماسة الطلبة، وعندما اعلنت الكتلة الاسلامية انسحابها من السباق الانتخابي عادت اللجنة التحضيرية لتسمح بعقد هذا المهرجان الانتخابي، وكذلك اعلان ادارة الجامعة ان يوم الانتخابات هو يوم دوام رسمي لاجبار الطلبة على الحضور والتصويت، فضلا عن الخدمات الكبيرة التي توفرها الاجهزة الامنية لحركة الشبيبة بملاحقة ابناء الكتلة الاسلامية ومنع طباعة الدعاية الانتخابية للكتلة الاسلامية والتضييق عليها.
وبهذه النتائج والارقام يظهر بوضوح ان الكتلة الاسلامية كانت الرابح الاكبر في هذه الانتخابات، فيما خسرت الشبيبة الكثير من الاصوات ومن قلوب طلبة النجاح.

٠١‏/١١‏/٢٠٠٨

فتح.. واصرارها على عدم وجود معتقلين سياسيين لديها

فيما قامت حكومة غزة التي ترئسها حماس باطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين لديها، كان الناس بانتظار خطوة مماثلة من حكومة رام الله التي تسيطر عليها فتح، لكن الرد الفتحاوي كان بالتقليل من اهمية الخطوة الحمساوية، والزعم ببقاء مئات المعتقلين السياسيين في غزة، والاصرار على كذبة ان سجون الضفة خالية تماما من المعتقلين السياسيين..!
طبعا تعودنا من العقلية الفتحاوية الكذب وقلب الحقائق والابتزاز الرخيص، لمَ لا وما هم الا تلاميذ مبتدئين عند اسيادهم الامريكان والاسرائيليين.
ففتح تعتبر نفسها صادقة عندما تدعي انها لا تعتقل أي شخص على خلفية سياسية، فهي لا تنفي ان هناك سجناء من حماس في سجونها ولكنها ترى ان من حقها اعتقال هؤلاء لانهم معتقلين على خلفية حيازتهم للسلاح وهذا مخالف لقوانين السلطة.. حلو كثير!
فحيازة السلاح من قبل المقاومين في الضفة مخالف لقوانين السلطة، ولكن حمل السلاح من قبل قوات الاحتلال والتجول به في وضح النهار وقتل الاطفال والنساء والشيوخ المدنيين مسموح به وفق هذه القوانين العرجاء.
واذا كانت السلطة تحرم حمل السلاح الا لافراد اجهزتها الامنية وتعمل على تجريد الجميع من السلاح فلماذا لا توفر هذه الاجهزة الامنية الامن للمواطن من قوات الاحتلال.. طبعا سيقولون لك بان هذه الاجهزة الامنية مهمتها حفظ الامن الداخلي أي بين المواطنين الفلسطينيين انفسهم.. جيد، ولكن اذا كانت هذه مهمة الاجهزة الامنية وفق اتفاق اوسلو المتوفى، فلماذا يتم جمع سلاح المقاومين مع ان هذا السلاح شريف وطاهر ولم يتجه لصدور المواطنين، واذا حصل ان وجه احدهم السلاح لصدور ابناء شعبه كما فعل ابو جبل والطيراوي وغيرهم فليتم اعتقاله وانزال اقصى العقوبة به.
المفارقة العجيبة هي انه في الوقت الذي تعطي سلطة رام الله لنفسها الحق في جمع سلاح المقاومين في الضفة، فانها تنكر على حماس حق جمع السلاح من العائلات في غزة، فلقد اصبحت عائلة حلس وعائلة دغمش ضحية تتباكى عليها فتح عندما حاولت حماس سحب السلاح من هاتين العائلتين، مع ان سحب سلاح العائلات مطلب تنادي به كل منظمات حقوق الانسان في غزة والعالم، لا بل سمعنا قبل ايام من يطالب حماس باعادة السلاح لعائلة حلس "المناضلة" للتدليل على صدق نوايا حماس تجاه الحوار!!!!!
مفارقة اخرى عجيبة، هي ان سلطة رام الله تجمع السلاح في الضفة مع انه ليس هناك تهدئة مع الاحتلال في الضفة، بينما تريد اعطاء السلاح لافراد عائلة حلس "ليقاوموا" الاحتلال في غزة التي تخضع لتهدئة وافقت عليها كل الفصائل هناك!! فكيف يتم تحريم المقاومة في الضفة المحتلة يوميا، بينما يطالبون باشعال أوار المقاومة في غزة التي تخضع لاتفاق تهدئة وهناك التزام اسرائيلي نسبي بهذه التهدئة.
وحتى وصف المعتقلين في الضفة بانهم ليسوا سياسيين لانهم اعتقلوا على خلفية السلاح، فهذه كذبة اخرى لان المعتقلين في الضفة يتم استجوابهم على قضايا سياسية او تنظيمية او مالية... فبعضهم يعتقل لنشاطه في الكتلة الاسلامية في جامعة النجاح، وذاك يعتقل على خلفية قيامه بتعليق راية التوحيد على سطح منزله، وثالث اعتقل بعد يومين من خروجه من سجون الاحتلال بعد ان امضى 15 عاما –أي قبل قيام سلطة اوسلو- لانه كان قياديا معروفا في حركة حماس... وهكذا يتبين ان غالبية المعتقلين في سجون السلطة ليسواعلى خلفية السلاح كما يزعمون، مع ان حمل السلاح للمقاومة ليس جريمة.
اما اغبى اغبياء فتح "فهمي الزعارير" فيتساءل في لقاء تلفزيوني مع ايمن طه: اين عمليات حماس في الضفة منذ 15/6/2007 ؟ وهو يتجاهل ان سلطته تحرم –وبشكل معلن- حمل السلاح للمقاومة، ولكنه لم يبين لنا كم عملية نفذتها كتائب شهداء الاقصى في هذه الفترة؟ في حين ان حماس نفذت العديد من العمليات في منطقة الخليل ونابلس وداخل الخط الاخضر خلال هذه الفترة، وهذا مثبت.