٣١‏/١٢‏/٢٠٠٨

فتح تطالب حماس بإعادة السلاح لمرتزقة دحلان؟؟؟


ترددت في اليومين الاخيرين تصريحات لعدد من قادة حركة فتح في الضفة تطالب حركة حماس باعادة السلاح الذي صادرته من مرتزقة وميليشيات دحلان الهالكة، حتى يتسنى لها المشاركة في الدفاع عن قطاع غزة في وجه العدوان الصهيوني!!!
أي سخافة هذه، واي تفاهة هذه التي يطهرها من يطالب بهذا الطلب؟؟؟
ففي الوقت الذي نسمع محمود عباس وكافة اقطاب فتح والسلطة يؤكدون على ضرورة التهدئة ويلومون حماس على "خرق" التهدئة، في هذا الوقت نسمح مثل هذه التصريحات الغريبة التي من شان قبول حماس بها استمرار العمليات "الحربية" في غزة، على اعتبار ان ذلك سيزيد الحرب اشتعالا.. ثم لماذا تمنح حكومة رام الله المدعومة من "فتح" هدنة مجانية للاحتلال وتلاحق وتعتقل كل المقاومين من فتح وحماس والجهاد والشعبية وغيرهم.. وفي نفس الوقت يطالبون "بحقهم" في المقاومة في غزة.. وفي حد علمي فان كتائب شهداء الاقصى تشارك حاليا في المقاومة باطلاق الصواريخ "العبثية" ضد مستوطنات الاحتلال، وبالتالي عن سلاح لحركة فتح تتحدثون؟؟؟!!!
ثم ان الذين طالبوا بارجاع سلاح "مقاتلي" فتح لم يحددوا طبيعة هذا السلاح.. فهل هو رشاشات الكلاشنكوف؟ وماذا يفعل الكلاشنكوف امام الدبابة؟؟ ام تقصدون رشاشات ال (ام 16) ؟؟ وما فائدتها امام ال (اف 16)؟؟؟ ام انكم تقصدون الصواريخ "العبثية" التي تكسر لوح زجاج هنا او هناك ويقتل في مقابلها مئات الفلسطينيين.... أليست هذه كلها مقارنات عباس وغير عباس ممن تفننوا في السابق في الاستخفاف والسخرية بالمقاومة والمقاومين؟؟؟

ولكن المضحك في الامر ليس هذا التناقض المفضوح بين تصريحات زياد ابو عين وغسان المصري وغيرهم من جهة وتصريحات عباس وعبد ربه وغيرهم من جهة اخرى.... وانما المضحك هو ان فتح تريد استغباء الغزيين والفلسطينيين والعرب بمحاولتها اضفاء طابع المقاومة على ميليشياتها التي عاثت في غزة فسادا قبل الحسم العسكري صيف 2007، تلك الميليشيات التي لم يكن لها من عمل سوى تتبع تحركات المقاومين وخاصة من ابناء القسام وخطف عدد منهم واعدامهم بطريقة مقززة تقشعر لها الابدان.
وحتى لو كانت حماس في يوم من الايام تفكر بارجاع السلاح لهؤلاء المرتزقة، فان الوقت الحالي ليس هو الوقت المناسب لذلك، فهؤلاء المرتزقة سيستغلون الوضع الناجم عن العدوان وعدم قدرة الشرطة على التحرك وفي ظل تدمير كل مقرات الشرطة والسجون في غزة، فان هذه الميليشيات ستعود لممارسة دورها القذر في سلب المتاجر واثارة الفوضى من جديد، فضلا عن مشاركتهم في ملاحقة المقاومين ورصدهم واغتيالهم، وربما يعملون على الانقضاض على الحكومة القائمة في غزة ومحاولة خلق واقع جديد ينهي حكم حماس في غزة ويمهد الطريق لعودة فريق رام الله الى غزة من جديد للقضاء على اخر نفس مقاوم هناك بعد ان انتهت المقاومة في الضفة الغربية.

١٨‏/١٢‏/٢٠٠٨

الكويتيون وبقرة آل بوش المقدسة


اكاد اجزم بانه لا يوجد في العالم اليوم من احد يدين بالحب والولاء للرئيس الامريكي جورج بوش وعائلته سوى الشعب الكويتي.
لقد تحول جورج بوش الصغير ومن قبله ابوه وآل بوش على وجه العموم الى بقرة مقدسة بالنسبة للكثيرين في الكويت منذ الاجتياح العراقي للكويت في العام 1990 ، وبات كل من يكره او يشتم او حتى ينتقد بوش على تصرفاته الهمجية او الاجرامية وكأنه يكره او يشتم او ينتقد الذات الالهية... فهذا البوش –في نظرهم- اعلى واجل من ان يقع في الخطأ!!! ولهذا لا نستغرب انه في الوقت الذي فرح واغتبط العالم كله، بعربه وعجمه، مسليمه ومسيحييه وبوذييه، لواقعة الحذاء في العراق، نجد ان الشعب الكويتي هو الشعب الوحيد الذي اعلن الحداد على هذا الواقعة المشهودة... وقرأنا وسمعنا وشاهدنا كيف هبّ الكتّاب والسياسيون الكويتيون للدفاع عن هذا البوش، ومهاجمة كل من فرح لتلك الواقعة.
نتفهم جيدا سبب تعاطف الكويتيين مع بوش اكراما لوالده الذي يعتبرونه حررهم من صدام (حتى وان كان باموالهم واموال العرب)، ولكن.. الا يحق للشعوب التي عانت من تصرفات آل بوش ان تفرح لهذه الاهانة التي لحقت به في نهاية عهده البائد؟؟
لقد استغرب الكويتيون ان يقوم عراقي بهذا التصرف، وتوقعوا ان يقوم به فلسطيني او سوري او فنزويللي، فهم تصرفوا بشكل مغاير في نهاية عهد بوش الاب عندما زار الكويت مودعا، حيث تم استقباله استقبال الابطال ورأينا كيف كان الكويتيون يعبرون عن امتنانهم له وبالغوا في ذلك حتى وصل بالبعض الى حد عبادته والصلاة له.. وها هم اليوم يرون الشعب العراقي يكافئ بوش بحذاء!!
كان الكويتيون يعتقدون ان العراقيون سيستغلون هذه الزيارة الوداعية للتعبير عن شكرهم وامتنانهم لهذا الشخص الذي خلصهم من نظام صدام.. واذا بهم يلحقون به اهانة ما بعدها اهانة..
كان الكويتيون يعتقدون ان العراقيين –شأنهم هم- يدينون بالولاء لامريكا ولآل بوش على تخليصهم من صدام الذي حكمهم بالحديد والنار، ولكن الكويتيين لا يريدون ادراك حقيقة ان كل جرائم نظام صدام لا تساوي نقطة في بحر من الجرائم التي لحقت بالعراقيين بسبب بوش وامريكا سواء بشكل مباشر او غير مباشر، فرغم ما يقال عن مئات الالاف الذين قتلهم صدام في حروبه، الا ان صدام وفر للعراقيين الامن والامان ولم تظهر الفتنة الطائفية في عهده، في حين ان امريكا قتلت او تسببت بقتل ملايين العراقيين وحرمتهم من نعمة الامان واشعلت فتنة طائفية أكلت وتأكل الاخضر واليابس وتهدد بتقسيم العراق الى دويلات متناحرة، وهذه امور يتجاهلها الكويتيون ولا يريدون سماعها، لان بوش في نظرهم شخص مثالي وبقرة مقدسة لا يمكن ان تفعل اشياء سيئة.

١٥‏/١٢‏/٢٠٠٨

يا حذاءً دخل التاريخ...!





سيذكر التاريخ حذاء الصحفي "منتظر الزيدي" ليس لطرافة الحدث بل لمغزاه الهام... فماذا اراد الزيدي بفعلته التي ادخلته باب الشهرة من اوسع ابوابها وجعلته بطلا قومياً؟؟
لعل الزيدي اراد برمي بوش بزوجي حذائه ان يقول له ما لم يرد سماعه طوال السنوات الماضية وهو ان شعب العراق لم يكن بحاجة لديمقراطيتك التي اتيت بها على ظهور الدبابات والبوارج الحربية، وهو بالتالي ليس مدينا لك باي معروف.
ولعله اراد ان يقدم له فردة حذاء عن كل فترة رئاسية تولاها بوش، وربما اختار قياس الحذاء 44 ليعبر عن فترتي حكم بوش (4+4) سنوات.
ولربما اراد ان يوجه الفردة الاولى لبوش والفردة الاخرى للذي يقف الى جانبه (المالكي) ولمن هم على شاكلته من حكام العرب الذين يتطوعون للذود عن سيد البيت الابيض ودفع الاذى والصرامي عنهم كما فعل المالكي.
ولعله اراد ان يقول لبوش: اذا كنت تخشى من اسلحة الدمار الشامل فنحن لا نمتلكها ولم نمتلكها في يوم من الايام، ولكن لدينا احذية دمار شامل!
عبر ودروس عديدة على طغاة العرب ان يعوها جيدا.. عليهم ان يلاحظوا كيف اختبأ هذاا لبوش خوفا من مجرد "حذاء" !! عليهم ان يعوا ان من يخاف من فردة حذاء لا يمكن ا ن يخيف من لديه كبرياء (اللي بخاف ما بخوّف)..
على محمود عباس ان يلاحظ حجم الحفاوة التي حظي بها اسماعيل هنية خلال مهرجان الانطلاقة بغزة، وحجم الاذلال الذي حظي بها سيده وزعيم الامبراطورية الامريكية خلال زيارته للعراق..!
على كل اذناب امريكا في العالم العربي ان يعودوا الى شعوبهم ويعطوها اولوياتهم بدل ان تكون اولوياتهم رضى البيت الابيض، لان البيت الابيض لن ينفعهم امام غضبة الشعوب المقهورة.

١٣‏/١٢‏/٢٠٠٨

عباس وسفن كسر الحصار.. لا برحمك ولا بخلي مين يرحمك...!!؟

غريب أمر محمود عباس، يتصرف ليس كرئيس دولة ولا كرئيس سلطة ولا حتى كرئيس بسطة فلافل، فهو لا يترك مناسبة للتنكيل بغزة وشعبها الا ويقتنصها.. ولا يكتفي بالتأمر على شعبه هناك، وبل ويمارس ضغوطاته ويستقوي بالولايات المتحدة واسرائيل ليمنع أي تحرك عربي او غربي قد يخفف من وطأة الحصار عن ابناء غزة.
لم ينس ابناء غزة مسارعة مندوب فلسطين لدى الامم المتحدة للاستعانة بالفيتو الامريكي لمنع استصدار قرار بطلب من دولة قطر لرفع الحصار عن غزة.. وكانت الحجة حينها ان في هذا تدخل سافر في الشؤون الفلسطينية!!! سبحان الله!! أما فرض الحصار ليس تدخلا في الشؤون الفلسطينية.
واليوم نسمع عباس يهاجم المتضامنين مع ابناء شعبه ويصف تحركهم عبر سفن كسر الحصار بانه تحرك سخيف.. لِمَ لا وهو الذي ابدع في اطلاق الاوصاف، فقد اطلق وصف "حقيرة" على العمليات الاستشهادية، واطلق وصف "عبثية" على صواريخ المقاومة، واطلق وصف "الانقلابيين" على من طهروا غزة من رجسه ومن رجس الدحلان!!
ولم يقف الامر عند هذا الحد بل اعطى عباس الضوء الاخضر لكتبته المرتزقين لينفثوا سمومهم عبر الصحافة الصفراء فاخذوا يدافعون عن تصريحات سيدهم هذه بالقول ان سفن كسر الحصار تساعد اسرائيل على الادعاء بانها لا تفرض حصارا على غزة وبالتالي فإن هذه السفن تأتي بنتائج عكسية.. سبحان الله! ما المطلوب اذن؟ هل يبقى الغزيون في بيوتهم وينتظروا القطر من السماء ام يتحركوا في كل الاتجاهات لعل الحصار ينكسر؟
الحل الوحيد لكسر الحصار كما يراه عباس ويريد من حماس القبول به هو بالالتزام بالشرعية الدولية التي اضاعت فلسطين ولم تُعِد لنا مليمترا واحدا منذ عام 1948، من اجل ان ترضى عنا اليهود والنصارى ويأمروا عملاءهم واذنابهم في المنطقة بفتح الحدود لادخال المواد التموينية لغزة.