٠٧‏/٠٥‏/٢٠٠٨

عندما 1+1=3

مرة اخرى يعود الاعلام الفتحاوي الاصفر للكذب وبشكل صريح لا يقبل التأويل ولا التحليل، وهذه المرة في نتائج انتخابات جامعة القدس. ففي الخبر الذي كتبه "مراسل القدس الخاص" زعم هذا المراسل -الذي نصّب نفسه ناطقا اعلاميا لحركة فتح- ان نسبة التصويت في الانتخابات بلغت 51% مقارنة مع نسبة العام الفائت التي بلغت 68% وهذا ما اعتبره المراسل الخاص فارقا بسيطا (17%) مما يشير الى تقدم ملحوظ في نسبة المقترعين لكتلة حركة فتح في الجامعة!! ولكن المراسل -الذكي جدا- نسي انه ذكر في مقدمة خبره ان عدد اصحاب حق الاقتراع بلغ 9286 طالبا وطالبة، مارس منهم حقه بالاقتراع 4452 طالبا وطالبة... ونسي هذا المراسل الفذّ ان لدى الكثير من طلبة جامعة القدس ولدى القراء آلات حاسبة ويمكنهم بعملية حسابية بسيطة كشف كذبته بالارقام.. فبحساب عدد المقترعين الى عدد اصحاب حق الاقتراع تكون نسبة التصويت أقل من 48% هذا اذا اعتبرنا ان جميع الاوراق كانت صحيحة ولم يكن فيها ولا ورقة لاغية...!! وهنا يتأكد ان نسبة الاقتراع تراجعت بما لا يقل عن 20% وهي نسبة ليست كما وصفها هذا المراسل (بسيطة) ليقول لنا ان شعبية حماس والكتلة الاسلامية تراجعت.... ففي كل الانتخابات في العالم عندما تنسحب أي كتلة من الانتخابات ليس بالضرورة ان يمتنع جميع مؤيديها عن التصويت، ولو نظرنا الى الظروف الحالية في جامعات الضفة الغربية لاعتبرنا ان الكتلة الاسلامية حققت انجازا كبيرا عندما استطاعت ان تقنع 20% من طلبة الجامعة بالامتناع عن التصويت (عدا عن نسبة الممتنعين الطبيعية)، في حين ان حركة فتح -التي ستشكل المجلس القادم سواء بمفردها او مع كل الكتل الفائزة- فشلت في اقناع غالبية الطلبة بالمشاركة في هذه الانتخابات المهزلة، وبعبارة اخرى فان غالبية طلبة الجامعة (52%) لن يكونوا ممثلين في مجلس الطلبة القادم.. فأي فوز هذا يا شبيبة؟!!

٠٦‏/٠٥‏/٢٠٠٨

عمال النفط والمناجم يقدرون حرص الرئيس ابو مازن على الحركة العمالية... أما عمال السكك الحديدية فلا يقدرون...!


استوقفني قبل يومين خبر نشرته جريدة القدس عنوانه: (عمال النفط والمناجم يقدرون حرص الرئيس ابو مازن على الحركة العمالية)، مما جعلني اسقط ارضا من شدة الضحك.
ضحكت طويلا لاني اكتشفت بعد مرور ثلاثة عقود ونيّف من عمري ان لدينا نفط ومناجم وعمال يعملون فيها.. ولا ادري هل هي مناجم ذهب ام مناجم فحم حجري ام مناجم ألماس!!!!
أإلى هذا الحد وصل بصحافتنا المحلية الاستخفاف بعقول القراء؟؟ ومن يتحمل المسؤولية يا ترى: الصحيفة التي نشرت الخبر، ام الصحفي الذي صاغ الخبر ولم يلفت انتباهه الى انه يتكلم عن شيء غير موجود في بلاده، ام الجهة التي زودت الصحفي بالخبر زاعمة ان هناك شيء اسمه نفط ومناجم في فلسطين!!!
ومن الطبيعي -ما دمنا نتحدث عن تقدير لموقف الرئيس عباس- فان مصدر الخبر اراد ان يمتدح الرئيس باي وسيلة، ولكن حظه العاثر قاده الى ابتداع مسمى غير موجود على ارض الواقع ليجعله ستارا لرغبته في كيل المديح للرئيس بسبب وبدون سبب.
اذكر عندما كنا ندرس المحاسبة في جامعة النجاح قبل 12 سنة اننا سألنا احد المدرسين لماذا لا تطرحون مساق (محاسبة نفط ومعادن) امامنا رغم انها مدرجة في الخطة الدراسية كمساق اختياري، فكانت اجابته مقنعة لنا حيث قال ان بلادنا لا يوجد بها لا نفط ولا مناجم وبالتالي فان امام الطالب مساقات اخرى يمكن ان يستفيد منها اكثر من هذا المساق.
وبالمرّة.. ما دمنا نتحدث عن عمال النفط والمناجم.. فمن حقنا في "الحقيقة المرّة" ان نضيف بعض البهارات الهندية الى الخبر (ليش همّا احسن مننا؟).. ولنقول مثلا:
من جانبهم رفض عمال السكك الحديدية في فلسطين تقدير حرص الرئيس ابو مازن على الحركة العمالية... مؤكدين ان ابو مازن لم يكن في يوم من الايام عاملا بل رجل اعمال فكيف له ان يكون حريصا على العمال الذين هم بالنسبة لديه ليسوا سوى عبيد عند الذين خلّفوه.
اما عمال الطاقة الذرية في شمال الضفة الغربية فأكدوا وقوفهم على الحياد ورفضهم لسياسة الاستقطاب التي تشهدها الساحة العمالية الفلسطينية، مهددين باللجوء الى استخدام ما بين ايديهم من قنابل ذرية لفض أي نزاع قد ينشب بين عمال النفط والمناجم من جهة، وعمال السكك الحديدية من جهة اخرى.