٠١‏/٠٢‏/٢٠٠٩

منظمة التحرير ام منظمة عباس المساهمة المحدودة؟!

مرة اخرى تثبت منظمة التحرير بمؤسساتها المختلفة انها ليست سوى شركة خاصة مملوكة لمحمود عباس يدعوها للاجتماع فتجتمع ويدعوها للخمول فلا نسمع لها حسّاً؟؟
فما ان اعلن الاستاذ خالد مشعل عن النية بايجاد جسم بديل لمنظمة التحرير حتى عادت الحياة لتدب مرة اخرى في جسد المجلس الوطني الفلسطيني ليعقد اجتماعا له على عجل باعضائه المتواجدين في عمان ليس ليدين العدوان الصهيوني على غزة، ولا ليطالب مصر بفتح معبر رفح امام قوافل الاغاثة، ولكن ليتباكى على الكراسي التي بدات تهتز من تحتهم.
اننا لا نستغرب هذا التصرف من المجلس الوطني وباقي مؤسسات المنظمة المتوفاة او المحتضرة، ففي السابق عمل عباس على اختصار المنظمة بمؤسساتها في السلطة الفلسطينية وسلبها كل صلاحياتها، وعندما فازت حماس بالانتخابات التشريعية عاد لسحب كل تلك الامتيازات من الحكومة وارجاعها الى المنظمة بل وامتد الامر الى صلاحيات الحكومة الاساسية، وعندما عين سلام فياض رئيس للحكومة غير الشرعية في رام الله نقل عباس اليها الصلاحيات التي سحبها، وعندما ثارت ازمة انتهاء المدة الرئاسية لجأ عباس مرة اخرى الى المنظمة لتمنحه الشرعية بتنصيبه رئيسا لدولة فلسطين الخيالية.
هكذا ينظر عباس الى المنظمة.. ليست سوى حصان طروادة يركبها متى يشاء ويترجل عنها متى لزم الامر، لقد تحولت الى اداة من ادوات المناكفة السياسية مع حماس ومعارضيه حتى من حركة فتح نفسها.
ثم يأتي الكتبة وتجار المواقف السياسية ليتباكوا على هذه المنظمة المتعفنة المتحللة ويرددوا المعزوفة التي قرفها الشعب الفلسطيني ولا يجد لها تطبيقا فعليا على الارض: المنظمة هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني... وليتهموا حماس بالآمر على القضية الفلسطينية من خلال محاولة تدمير المنظمة.. وكأن المنظمة الميتة تحتاج لمن يدمرها؟!
ماذا قدمت منظمة التحرير لشعبها منذ 15 عاما والى اليوم غير الكوارث الوطنية؟ وماذا استفاد منها الشعب غير الغاء الميثاق الوطني الفلسطيني؟ وبالتالي ما الذي سيخسره الشعب الفلسطيني لو ذهبت هذه المنظمة الى الجحيم حتى بدون ان نوجد لها بديلا؟
اتحدى عباس وعبد ربه والزعنون وكل المتباكين على هذه الجثة الهامدة المسماة م.ت.ف ان يأتوني بانجاز واحد ووحيد لها طيلة 15 عاما غير الانجاز الوهمية والشعارات التي لا تسمن ولا تغني من جوع..
لا اكاد اقرأ مقالا او تصريحا لشخصية فلسطينية فتحاوية كانت ام يسارية الا وتحتوي تأكيدا على ضرورة اصلاح منظمة التحرير او اعادة بنائها وتطويرها، ولكن شيئا من هذا لم يحدث منذ اذار 2005 عندما وقع عباس على اتفاق القاهرة مع خالد مشعل للبدء بخطوات لاصلاح المنظمة، وبما ان الكرة كانت ولا زالت في ملعب عباس فان عباس فضل الاحتفاظ بهذه الكرة وعدم القائها لمعلب حماس لانه لم يكن صادقا في نواياه اصلاح المنظمة مقابل صدق نوايا حماس..لم يقم عباس بالخطوة المطلوبة منه بدعوة الامناء العامين للفصائل الفلسطينية للتشاور بشأن اصلاح المنظمة، وحتى اليوم ما زال يُعدّ بطاقة الدعوة.
وعندما ضاقت حماس والجهاد ذرعا من مماطلات عباس وذرائعه الواهية، كان لا بد من اتخاذ خطوة فعلية اما لايجاد جسم بديل لهذه المنظمة المهترئة او بدفع عباس للتحرك الجاد في اتجاه اصلاح المنظمة.. الا ان هذه الخطوة الحريصة على مصلحة الشعب الفلسطيني من جانب مشعل لم تجد الا السب والشتم والتخوين والتشويه من جانب ابواق فتح وقوى اليسار الدائرة في فلكها والمستفيدة من المال الامريكي.
لقد صرح ياسر عبد ربه قبيل حوار القاهرة الذي افشلته فتح في شهر تشرين ثاني الماضي، بما لا يدع مجالا للشك بان زعامة المنظمة ليست راغبة باشراك حماس او الجهاد في هذه المنطمة، حين قال ان دخول حماس والجهاد للمنظمة سيفرض عزلة دولية على هذه المنظمة.. وبالتالي فان حماس والجهاد لن تدخلا المنظمة الا بالاعتراف بشرعية دولة الاحتلال والقبول بالمنظمة كما هي دون تعديل ميثاقها لمصلحة المقاومة.. وكأن حماس والجهاد لاتريدان من المنظمة سوى استملاك عدد من المقاعد فيها بدون ان يكون لهما أي تاثير في توجيه دفة القيادة فيها!!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق