اعتادت حركة الشبيبة الطلابية التابعة لحركة فتح في جامعة النجاح بنابلس وفي كل عام على اللجوء الى التلاعب بالارقام ودلالاتها لاخفاء هزائمها والاحتفال بانتصارات وهمية، وهذا كان حالها هذا العام حينما حصلت على 58 مقعدا من اصل 81 لتعتبر ذلك فوزا كاسحا رغم معرفة الجميع ان هذا العدد من المقاعد ما كانت الشبيبة لتحصل عليه الا بغياب الكتلة الاسلامية.
وتشير نتائج انتخابات جامعة النجاح التي اجريت امس الثلاثاء الى ان حركة الشبيبة -ورغم حصولها على هذا العدد من المقاعد- تكون الخاسر الاكبر في هذه الانتخابات بعكس ما تحاول ايهام انصارها وطلبة جامعة النجاح الذين شاهدوا بأم اعينهم اجرام حركة فتح والشبيبة داخل ساحات الجامعة قبل عام ونصف حينما تم اعدام زميلهم الطالب محمد رداد بدم بارد وعلى مرآى الجميع.
واذا عدنا الى الارقام وقارناها بارقام اخر انتخابات اجريت في الجامعة عام 2006 نجد ان الكتلة الاسلامية حققت انتصارين اثنين، الاول هو نسبة المقاطعة الكبيرة للانتخابات والتي جاءت بدعوة من الكتلة الاسلامية، والثاني هو التراجع النسبي الكبير لحركة الشبيبة في ظل غياب الكتلة الاسلامية.
فعلى صعيد المشاركة في الانتخابات نجد ان نسبة المشاركين في الانتخابات هذا العام بلغت 59,4% في حين بلغت نسبة المشاركة في الانتخابات السابقة 84% أي ان الفارق وصل الى 25% وهذا ليس كل شيء.
ويضاف الى ذلك نسبة الاوراق البيضاء التي ارتفعت بشكل ملفت هذا العام والتي بلغت قرابة 9% من مجمل الاصوات في حين ان نسبة هذه الاوراق في الانتخابات السابقة بلغت 2% فقط وكانت بهذا المعدل في الاعوام الماضية.
ويعود ارتفاع نسبة الاوراق اللاغية الى عدة اسباب، اهمها ان بعض الطلبة اضطر للدخول الى قاعة الانتخاب خوفا من الملاحقة الامنية او التأثير على مستقبله الدراسي في الجامعة اذ ان الامتناع عن التصويت سيعتبر دليل ولاء للكتلة الاسلامية، اما السبب الاخر وهو الاهم هو الدور الوضيع الذي مارسته ادارة جامعة النجاح بمحاولتها التأثير في سير الانتخابات حينما اعلنت ولاول مر في تاريخها ان يوم الانتخابات هو يوم دوام رسمي للطلبة رغم معرفة الجميع ان انعقاد المحاضرات في هذا اليوم هو نوع من المستحيل اذ ان غالبية القاعات الدراسية تكون مخصصة لعملية الاقتراع، كما ان غالبية اعضاء الهيئة التدريسية مشاركون في المراقبة على عملية الاقتراع، وبهذا استطاعت ادارة الجامعة اجبار عدد من الطلبة -وخاصة الجدد منهم والذين لم يسبق لهم المشاركة في الانتخابات- على الوصول الى الجامعة ومن ثم المشاركة في الانتخابات.
اما بالنسبة لعدد المقاعد، وبمقارنتها بنتائج انتخابات 2006 نجد ان الكتلة الاسلامية في حينه تساوت مع حركة الشبيبة في عدد المقاعد (38 مقعدا لكل منهما) رغم تفوقها عليها بـ 68 صوتا بنسبة 1% ، وبغياب الكتلة الاسلامية هذا العام فان الـ38 مقعدا التي تملكها توزعت على الكتل الفائزة هذا العام، وبتحليل الارقام نجد ان الشبيبة حصلت على 20 مقعدا اضافيا أي 58 مقعدا، بينما ارتفع عدد المقاعد التي حصلت عليها الجماعة الاسلامية التابعة لحركة الجهاد الاسلامي من 2 الى 8 أي اربعة اضعاف، بينما حصلت كتلة وطن (الشعبية والديمقراطية وحزب الشعب) على 10 مقاعد وهي ثلاثة اضعاف ما حصلت عليه الشعبية (2) والديمقراطية (1) في انتخابات 2006 ، اما كتلة المبادرة فقد حصلت هذا العام على 3 مقاعد في حين لم تحصل عام 2006 على أي مقعد رغم حصولها على 72 صوتا.
ويعزا حصول الجماعة الاسلامية على اربعة اضعاف ما حصلت عليه عام 2006 الى ان نسبة من المؤيدين للكتلة الاسلامية قد منحوا اصواتهم الى الجماعة الاسلامية على اعتبار انها "الكتلة" الاسلامية الوحيدة المشاركة في هذه الانتخابات.
ولعقد مقارنة صحيحة بين نتائج عامي 2006 و2008 –ونظرا لغياب الكتلة الاسلامية هذا العام وارتفاع نسبة الاوراق اللاغية بشكل كبير- فان افضل طريقة لاجراء المقارنة هي بايجاد نسبة الاصوات التي منحت لكل كتلة الى اصحاب حق الاقتراع وليس الى عدد الاصوات، وبهذا نجد كل الكتل الاخرى قد زادت او ضاعفت نسبتها السابقة في حين ان حركة الشبيبة قد تراجعت وإن بنسبة طفيفة، حيث ان الشبيبة حصلت عام 2006 على اصوات 37،8% من طلبة الجامعة (المشاركين وغير المشاركين) في حين انخفضت هذه النسبة هذا العام الى 37,4%، وفي المقابل زادت الجماعة الاسلامية نسبتها من 2,3% الى 5,1% ، وزادت الجبهتين الشعبية والديمقراطية نسبتهما من 3,3% الى 6,6% وكذلك فعلت المبادرة الوطنية حيث زادت نسبتها من 0,4% الى 2,2%.
يشار هنا الى ان ما حققته الشبيبة هذا العام جاء ايضا بتواطؤ من ادارة الجامعة واللجنة التحضيرية للانتخابات التي مارست دورا مفضوحا في مساعدة الشبيبة على حساب باقي الكتل وخاصة الكتلة الاسلامية، حيث اعلنت هذه اللجنة عن رزمة من الممنوعات في هذا العام بحجة الوضع الاستثنائي ومنعا لوقوع مشاكل بين الطلبة، واهم هذه الممنوعات كان المهرجان الانتخابي الذي يسبق يوم الانتخابات بيوم واحد والذي تحاول فيه كل كتلة حشد انصارها واثارة حماسة الطلبة، وعندما اعلنت الكتلة الاسلامية انسحابها من السباق الانتخابي عادت اللجنة التحضيرية لتسمح بعقد هذا المهرجان الانتخابي، وكذلك اعلان ادارة الجامعة ان يوم الانتخابات هو يوم دوام رسمي لاجبار الطلبة على الحضور والتصويت، فضلا عن الخدمات الكبيرة التي توفرها الاجهزة الامنية لحركة الشبيبة بملاحقة ابناء الكتلة الاسلامية ومنع طباعة الدعاية الانتخابية للكتلة الاسلامية والتضييق عليها.
وبهذه النتائج والارقام يظهر بوضوح ان الكتلة الاسلامية كانت الرابح الاكبر في هذه الانتخابات، فيما خسرت الشبيبة الكثير من الاصوات ومن قلوب طلبة النجاح.
٠٥/١١/٢٠٠٨
نتائج انتخابات "النجاح"... فوز وهمي لحركة الشبيبة وانتصار حقيقي للكتلة الاسلامية
Posted by
سليم راضي
at
١١/٠٥/٢٠٠٨ ٠١:١٣:٠٠ م
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
حركة الشيبية بالعالم هي منبت الفكر الثوري لللامة او الشعب عندنا السقوط بالانتهازية مبكر كحزب البعث في سوريا والعراق اصحو يا شبابنا فتح لن تبقي فتح ولا حماس حماس نريد فكرا مستقلا فلا اسرائيل باقية ولا الحروب قائمة ولا السلام دائم العالم متغير دائما وتبقى دائما الاسس والمثل ازرعو الارض كل يوم شجرة واتركو صبيانية العملاء واسرائليي هذا الزمن ابو ابراهيم
ردحذف